عدلت محكمة الجنح المستأنفة برئاسة المستشار محمد الخلف حكم محكمة أول درجة القاضي بتغريم صاحب مصنع شهير مبلغ 47700 دينار، وقضت بقبول الاستئناف شكلا وبتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات على أن يقدم المتهم تعهدا بغير كفالة يلتزم فيه بمراعاة حسن السلوك مستقبلا.
وقد وجه الادعاء العام الاتهامات للمتهم بعد ورود شكوى من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بعدة مخالفات تتعلق بعدد 53 عاملا يعملون لديه في مصنعه أبرزها عدم تزويد العمال بالملابس الواقية والوسائل الشخصية وعدم مراعاة تثبيت الأسقف من مواد مأمونة وعدم إعداد الساحات بأسقف ومظلات تقي من العوامل الجوية وعدم إجراء الصيانة الدورية على مباني المنشأة ولم تكن أصول التخزين متوافرة بالنسبة للمواد والأجهزة والمعدات، إذ لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب ارتفاع درجات الحرارة وعدم توفير التهوية الطبيعية أو الصناعية الكافية وعدم توفير دورات المياه الكافية المناسبة مع عدد من العمال.
وقضت محكمة الجنح غيابيا بتغريم المتهم مبلغ 47700 دينار بواقع 100 دينار عن كل تهمة لكل عامل، وتم تأييد الحكم في المعارضة. وطعنت على هذا الحكم المحامية نوار عبدالله محارب دافعة بتناقض الحكم المستأنف فيما بين الأسباب والمنطوق وكيدية الاتهام من خلال التعسف في استخدام السلطة بعد أن تضمن المحضر عدد المخالفات لـ 53 عاملا، في حين أن العدد الصحيح لجميع العاملين بالشركة هو 37 عاملا ولا يوجد سوى موظفة واحدة فقط ناهيك عن عدم قيام المتهم بأي تصرف من تلك الاتهامات والمخالفات التي تضمنتها صحيفة الاتهام، كما دفعت بعدم توافر القصد الجنائي لديه.
وخلصت محكمة الجنح المستأنفة في قرارها أنه استنادا لظروف الواقعة والمتهم قضت بوقف تنفيذ العقوبة على النحو المبين بالأوراق عملا بنص المادة 208 ـ 1 من قانون الإجراءات الجزائية والمادة 82 من قانون الجزاء.
وشكرت المحامية نوار عدالة المحكمة على تقديرها ظروف الدعوى وقرارها الصائب بوقف تنفيذ العقوبة مؤكدة أن الحق يعلو ولا يعلى عليه وهذا ما عهدناه دوما من القضاء الكويتي النزيه.