مؤمن المصري
قضت الدائرة 24 بمحكمة الاحداث برئاسة القاضي يوسف المقهوي بحبس حدث اتهم بقتل شاب في صباح الناصر خمس سنوات وتغريمه 50 دينارا عن قيادة المركبة بدون رخصة قيادة.
تتلخص الواقعة فيما قرره شهود الاثبات وضابط الواقعة من قيام المجني عليه بإصدار اصوات مزعجة عندما كان يمر امام منزل اصدقاء المتهم الذين استوقفوه، وأثناء ذلك حدث خلاف بينهم وتدخـل المتهــم وقـام المجني عليه بدفعه من وجهه فما كان من المتهم الا ان اخرج سكينا من جيبه وقام بطعن المجني عليه بعدما قال الاخير له «اطعني» ومد كتفه ناحيته، فجاءت الطعنات اعلى الكتف استقرت في اسفل رقبة المجني عليه ناحية الكتف وسقط المجني عليه ارضا.
وأثناء جلسات المحاكمة حضر المحامي بشار النصار مع المتهم وطلب استدعاء ضابط المباحث الذي سطر تحرياته بأن قصد المتهم قتل المجني عليه وإزهاق روحه، وبالفعل استجابت المحكمة لطلبه وحضر الضابط وسأله المحامي النصار عن كيفية توصل تحرياته الى ان قصد المتهم قتل المجني عليه، فأجاب الضابط «لأن المجني عليه طعن المتهم في نفس المكان طعنتين وكانت الطعنتان قويتين، لذلك استنتج انه يقصد قتله».
بعد ذلك ترافع النصار دافعا بانتفاء الركن المعنوي لجريمة القتل، وهو ازهاق روح المجني عليه، مبينا ان جميع الشهود لم يقروا بأن المتهم يقصد قتل المجني عليه بمن فيهم مرافق المجني عليه، وكذلك بين النصار انه لا توجد خلافات سابقة بين المجني عليه والمتهم حتى ينوي قتله، ولا يوجد أي سابق معرفة، مبينا ان الطعنات كانت سريعة وكان المتهم يقصد كتف المجني عليه لا رقبته، وكان يقصد ضربه.
ودافع النصار كذلك بعدم جدية التحريات وبطلانها، مبينا ان الضابط بنى تحرياته على استنتاجاته التي تخالف الثابت بالأوراق، فلا يمكن ان تثبت نية القتل من قوة الضربات او مكانها، فالقصد الجنائي هو امر داخلي لا يعلمه الا الله ثم المتهم، وان كل ما في الأوراق يثبت عكس استنتاج ضابط المباحث.
واستند النصار الى ان اقوال ضابط المباحث متى لم تجد ما يساندها بالأوراق تعتبر رأيا لمجريها يحتمل الصدق والكذب والصحة والخطأ، كما قدم النصار احكاما استصدرت ضد ضابط المباحث اتهم فيها بحبس حرية متهم اخر، مستندا الى ان هذا الضابط الذي لا يحترم القانون لا يمكن ان تكون اقواله محل ثقة.
وختم النصار طلباته بتعديل القيد والوصف من تهمة القتل العمد الى تهمة الضرب المفضي للموت وفق الثابت بالأوراق.
وعدلت المحكمة القيد والوصف واقتنعت بدفاع المحامي بشار النصار، وقضت بحبس المتهم خمس سنوات مع الشغل والنـفاذ عن تهمة الضرب المفضي للموت وتغريــم المتهـم 50 دينارا عــن قـيادة المركبة بدون رخصة سوق.