Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المحاماة تعاني هموماً كثيرة
رغم أنها تدافع عن الحق
المحامي يوسف العدواني: أطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية خاصة في النفقة والرؤية والطلاق والطاعة
12 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
التحكيم مـن أفضل وأسهـل طرق التقاضــي إلا أن المجتمـع لا يثق بـه ثقته بالقضاء
الإبعـاد الإداري به كثير مـن الظلـم ويجـب إلغـاؤه
يجب إعادة النظر في محكمة الأحداث والحبس الاحتياطيهو محام شاب ومجتهد. عشق المهنة وأصبحت بالنسبة له حياته. تراه يترافع عن المظلومين حتى خارج المحكمة. نصرة الحق ومساعدة المظلوم من أولوياته. إنه المحامي يوسف العدواني الذي أصبح من المحامين الذين يشار إليهم بالبنان. يؤمن بأن القانون يجب أن يظل كل شيء. فالإنسان تحت مظلة القانون ينعم بالحرية والديموقراطية الحقيقية «الأنباء» التقته وكان الحوار التالي:
أرجو تعريف القارئ بالمحامي يوسف العدواني؟
يوسف مشعل العدواني خريج كلية الحقوق جامعة عين شمس عضو جمعية المحامين الكويتية وعضو اتحاد المحامين العرب.
كيف كان مشوارك مع المحاماة منذ التخرج حتى الآن؟
منذ تخرجي في كلية الحقوق لم أمارس مهنة إلا المحاماة فالمحاماة هي أول وآخر مهنة لي فلو لم أكن محاميا لتمنيت أن أكون محاميا ومهنة المحاماة كالمرأة لا تحب الشريك لذلك فأنا أكرس كل حياتي لهذه المهنة.
مهنة مظلومة
ماذا تعني لك مهنة المحاماة؟
مهنة المحاماة تعني لي نصرة الحق ودرء الظلم عن الناس.
حدثنا عن هموم المهنة وأبرز مشكلاتها؟
مهنة المحاماة مليئة بالهموم فهذه المهنة التي تدافع عن المظلومين وتنتصر للحق للأسف الشديد تعاني من الظلم وكثير من الهموم والمشاكل فرغم أن معيار تقدم الأمم باحترام القانون ومهنة المحاماة نجد للأسف أن هذه المهنة مظلومة من قبل المشرع الذي مازال يدرج مهنة المحاماة تحت مظلة جمعيات النفع العام التي يمكن لوزير الشؤون إغلاقها فضلا عن ذلك هناك مشاكل تخص مزاولة المهنة نفسها وهناك من يدعي أنه محام مما يترتب على أن كل أفعاله وأعماله غير الصحيحة تنسب للمحامين جميعا فضلا عن المشاكل التي نتعرض لها كمحامين، من خلال مراجعتنا لوزارات الدولة لا نجد التقدير لهذه المهنة بالإضافة الى التصور غير الصحيح من قبل البعض الذين يصمون المهنة بأبشع الأوصاف نتيجة لمشكلة تعرضوا لها مع بعض المحامين فما يكون منهم إلا أن يحطوا من قدر هذه المهنة نتيجة بعض الممارسات التي ينتهجها بعض المحامين.
وأناشد السيد المستشار رئيس المحكمة الكلية أن يتم تحديد جلسة للنظر في الطعن في المعارضة أو الاستئناف في الجنح بمجرد التقرير بالطعن لدى المحكمة لان الكثير من الجنح وخاصة جنح الشؤون والبلدية والجوازات يمكن أن تتأخر في تحديد جلسة لمدة تصل إلى سنين ويظل الموكل مصيره معلقا لتحديد جلسة أو البحث عن الملف أو مراجعة المكتب الفني لإنهاء هذه الدعوى أو تحديد جلسة لها.
تعقيد الإجراءات
ما أهم مشكلات التقاضي والمتقاضين؟
أبرز المشاكل التي يتعرض لها المتقاضون هي بطء إجراءات التقاضي والتي قد تستمر عدة سنوات. كذلك هناك مشاكل يتعرض لها المتقاضون وتتمثل في تعقيد إجراءات التقاضي،، فإذا ما ذهب شخص لرفع دعوى نجده يصطدم بكثير من الأمور التي قد تثنيه أحيانا عن رفع الدعوى فضلا عن أنه لا توجد برامج قانونية توعوية حتى يعرف العامة حقوقهم والتزاماتهم وآلية رفع الدعوى وطريقة الإعلان، تلك الأمور يجب على المتقاضي أن يعرفها وأن يقوم بها، فللأسف نجد أن التوعية في هذه الجزئية شبه معدومة مما ينتج عنها مشاكل للمتقاضين.
جميع فروع القانون
ما نوع القضايا التي تحب أن توكل إليك؟
يجب على المحامي أن ينتصر للحق في جميع فروع القانون ولا يختص بمجال أو فرع من فروع القانون فقط إذ يجب أن يعمل المحامي بكل فروع القانون إلا أنني أفضل القضايا الجزائية لما تحمله من رسالة يجب عليك كمحام أن توصلها لهيئة المحكمة بأفضل الطرق وذلك لأنك بهذا النوع من القضايا تخاطب قناعة محكمة وبالتالي فالمحامي الناجح هو من يجعل قناعة المحكمة تصب في صالح موكله.
ما أهم قضية ترافعت فيها أو صادفتك؟
أهم قضية مرت علي كانت قضية أمن الدولة (رفع القيود الأمنية) والتي بحمد الله وبفضل قضائنا النزيه تم تبرئة موكلي من التهمة المسندة إليه. فقد أسندت النيابة العامة لموكلنا تهمة تقديم عطية على سبيل الرشوة للمتهم الأول لرفع أمر منع دخوله البلاد.
هل يمكن أن تقبل الدفاع عن متهم وأنت تعلم أنه مرتكب الجريمة؟
نعم لأن أي جريمة تقع يجب على مكتشف تلك الجريمة احترام قانون الإجراءات الجزائية. فقد تكون الجريمة ثابتة كجريمة إلا أن من يقوم بالضبط يرتكب خطأ في الإجراءات يؤدي إلى بطلان القضية فمن هنا لا ندافع عن جريمة بل ندافع عن قانون الإجراءات الذي تم انتهاكه. ولذلك فإنه متى ما كانت الجريمة ثابتة بإجراءات صحيحة فأنا أول من يمتنع عن قبول هذه القضية إذا علمت فعلا أن موكلي قد ارتكبها لأننا كمحامين يجب أن نتأكد من أن الواقعة قد ارتكبت والقائم بالضبط قد قام بإجراءات الضبط وفقا لمعايير صحيحة.
أكل عليه الدهر
ما رأيك في قانون المحاماة الحالي؟
قانون المحاماة الحالي قانون أكل عليه الدهر وشرب ولا يرقى إلى طموح المحامين. فيوجد به كثير من العيوب وكثير من القصور لأنه قانون قديم، فكان يجب على المشرع أن يعيد النظر بهذا القانون وينقحه حتى يتماشى مع مقتضيات المهنة في هذا الوقت خصوصا أننا نتكلم عن قوانين نظمت مهنة المحاماة لكن لم تكن المشاكل التي نتعرض لها اليوم موجودة في وقت وضع هذا القانون.
تعديلات واجبة
هل لديك تحفظات على قانون الأحوال الشخصية؟
نعم هناك تحفظ على قانون الأحوال الشخصية وذلك لأن المشرع غفل عن كثير من الأمور التي تخص الأسرة في ذلك القانون، فكان يجب على المشرع أن يقوم بإدخال تعديلات على هذا القانون لاحتوائه على مثالب كثيرة، منها الرؤية والنفقة والطلاق والطاعة.
ومن أكثر الأمور التي تدل على قصور هذا القانون أنه السبب في ارتفاع نسبة الطلاق في الكويت فأنا ومن هنا وعبر جريدتكم الغراء أناشد المشرع إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية. فيجب إنشاء محكمة خاصة للأسرة تكون مختصة بقضايا الأحوال الشخصية فقط ويكون تنفيذ هذه القضايا بإجراءات وبإدارة تنفيذ مستقلة.
ويجب أن يتم تعديل آلية تحصيل المبالغ في هذه النوعية من القضايا، فمتى ما صدر حكم نفقة في أي دعوى، يجب أن يتم تنفيذه بأسرع وقت، لأنه ومن خلال مزاولتنا لهذه المهنة نجد أن الأم قد تحصل على حكم في غضون أشهر لكن تنفيذ هذا الحكم ربما يستمر لسنين.
ما رأيك في قانون المرافعات؟
قانون المرافعات جيد ولكنه كغيره من القوانين التي وضعها المشرع قبل فترة كبيرة، لذلك يجب على المشرع أن يقوم بإدخال التعديلات المناسبة على جميع فروع القانون بما فيها قانون المرافعات.
ولنا في جمهورية مصر العربية أسوة حسنة، فنجد في مصر أنه يتم تعديل القوانين بين فترة وأخرى وفقا لمقتضيات ومتطلبات الحياة. فنحن أمام قوانين غير صالحة لكل زمان ومكان لأنها ليست قوانين ربانية بل قوانين وضعية قد تطرأ عليها أمور لم تكن موجودة عندما شرعت وبالتالي يجب أن يتدخل المشرع ليجعل هذه القوانين صالحة للزمن الحالي على الأقل وتنظم الأمور التي طرأت ولم يتم التطرق لها في القوانين وقت صدورها.
الحبس الاحتياطي
ما ملاحظاتك على قانون الجزاء؟
الملاحظات كثيرة فيجب إعادة النظر في مسألة الحبس الاحتياطي، وكذلك يجب إعادة النظر في محكمة الأحداث وهناك بعض الجرائم مثل جرائم مواقعة القاصر يجب أن يتم إعادة النظر فيها لأن بعض الناس يستعملون هذا النوع من القضايا لتحقيق مصالح على حساب المتهم بالإضافة إلى عدم جواز الطعن بالتمييز على الجنح إلا بالقضايا التي يصدر بها حبس وبالتالي نجد أن المتهم يحرم من درجة من درجات التقاضي في حالة صدور حكم بالغرامة وهذا مصادرة لحق المتهم الذي كفله له الدستور.
حرمان من إحدى الدرجات
ما عيوب قانون الإيجارات؟
قانون الإيجارات من أعقم القوانين فنجد أن هناك مشكلة تتمثل في أنه لا يجوز استئناف الحكم الصادر في قضايا الإيجارات إلا بعد أن يقوم المستأجر بدفع كامل متأخر الأجرة. فضلا عن أنه لا يجوز استئناف الأحكام أصلا إلا لسببين وضعهما المشرع على سبيل الحصر وبالتالي إذ كان الأصل لا يجوز استئناف أحكام الإيجارات إلا لهذين السببين فبالتالي لا يوجد تمييز وهو ما يحرم المتقاضين من درجات التقاضي.
ما رأيــك في اتحاد مكاتــب المحامـــين؟ وهل له تأثير سلبي على جمعية المحامين؟
بعض المحامين ونظرا لوجود قصور في نظرهم بالقائمين على جمعية المحامين قد تطرقوا لإنشاء وإشهار اتحاد مكاتب المحامين وأنا لست ضدهم أو معهم لأن رأيي في هذا الموضوع أننا يجب أن نكون جميعا تحت مظلة واحدة وهي جمعية المحامين ومن يجد في نفسه القدرة أو يجد في القائمين على الجمعية قصورا في الأداء فليعبر عن ذلك بالطرق الديموقراطية وهي الانتخابات. فهي الطريقة الأفضل للوصول إلى قيادة الجمعية. أما في إشهار تلك الاتحادات فمهنة المحاماة بحاجة للكثير وبحاجة لأن يكون جميع المحامين يدا واحدة حتى نرتقي بهذه المهنة.
ولاشك أن مثل هذه التشكيلات لها تأثير سلبي على جمعية المحامين فنجد أن المحامين وهم من أصحاب مهنة واحدة إلا أن لكل منهم انتماءات مختلفة وهو ما يضر بمصلحة المهنة خصوصا أننا من الجمعيات التي لها أكثر من وزير وعضو في مجلس الأمة، إلا أننا ونظرا لهذه التناقضات لم نستفد من مهنة المحاماة رغم هذا التواجد. فكان لهذا الأمر تأثير سلبي جعلنا كمحامين نفقد فرصة وصول بعض المحامين إلى مجلس الأمة فهذا الأمر لم يستغل بالشكل الصحيح.
يجب إلغاؤه
ما رأيك في الإبعاد الإداري؟
الإبعاد الإداري من الأمور التي لابد أن تلغى لأنه وإن كان يطبق للأهمية وللصالح العام إلا أن به كثيرا من الظلم، خصوصا أن الإبعاد الإداري ينهي وجود شخص وأسرته بهذا البلد بدون محاكمة عادلة وبدون أن تمكنه من تصفية أعماله. فأنا أقترح إلغاء الإبعاد الإداري وكل شخص يرتكب جريمة أو مخالفة يحول إلى القضاء وهو الذي يقول كلمته فيها، خاصة أننا في بلد نحترم فيه الحريات ونحترم حقوق الإنسان.
ماذا ترى في قضية البدون؟
قضية البدون من أهم القضايا التي أساءت لسمعة الكويت دوليا وأنا أرى أنه يجب تجنيس هؤلاء الأشخاص لأن جميع القوانين في العالم استقرت على أن أي شخص يقيم في بلد لفترة معينة يجب أن يمنح جنسية هذا البلد. وخير مثال لهذا الموضوع الرئيس الأميركي أوباما ومن الممكن للحكومة ألا تمنح هذه الفئة الجنسية الكويتية ولكن تقوم بإعطائهم أبسط حقوقهم مثل التنقل والعمل والصحة والالتحاق بالوظائف وأن يكون لهم الأولوية بعد المواطن الكويتي.
ما تعليقك على إنشاء محكمة الجنايات الدولية؟
محكمة الجنايات الدولية شكليا من أفضل ما اتفقت عليه الدول ولكن موضوعيا وعمليا هي لا تتبع معايير معينة في تطبيقها. إذ إن مسؤولين ورؤساء دول في دول كبيرة يرتكبون جرائم حرب ونجد محكمة الجنايات الدولية لا تحرك ساكنا. أما بعض الجرائم التي ترتكب من قبل مسؤولين ينتمون لدول فقيرة نجد أن محكمة الجنايات الدولية هي أول من تسلط عليهم سيف الحق. إذن، محكمة الجنايات الدولية تنظر بعين واحدة ولا تتبع معايير ثابتة.
هل يحق للمحامي الكويتي أن يترافع في محاكم دول مجلس التعاون؟
نعم يحق لأي محام كويتي أن يترافع في دول مجلس التعاون وبعض الدول بشرط المعاملة بالمثل وبشرط موافقة وزير العدل في هذه الدولة وبمعية أحد المحامين بها.
من أفضل طرق التقاضي
ما رأيك في التحكيم؟ وهل يمكن أن يحل التحكيم محل المحاكم التقليدية؟
التحكيم من أفضل طرق التقاضي وأيسرها، إلا أنني أعتقد أننا ما زلنا لا نؤمن بهذا النظام، على الرغم من يسره وسهولته وما يتميز به من عدم إطالة مدة التقاضي، لأن للتحكيم شروطا من ضمنها أن يكون الطرفان قد اتفقا على شرط التحكيم، فضلا عن أن المجتمع مازال لا يؤمن ولا يثق بالتحكيم كثقته وإيمانه بالقضاء.
ما أهم القضايا العامة التي تهم المواطن الكويتي؟
من أهم القضايا التي تهم الشارع الكويتي قضايا القروض والديون التي يعاني منها المواطن الكويتي. فهذه القضايا تؤرق عددا كبيرا من المواطنين خاصة فيما يتعلق بفوائد البنوك التي تتراكم على المواطنين ولا يستطيعون الفكاك منها.
ما الدرس الذي تعلمته من مهنة المحاماة؟
تعلمت من مهنة المحاماة أنه مهما صعب الأمر واشتد فهناك بارقة أمل.
هل هناك ما تود إضافته؟
أشكركم على استضافتكم وأتمنى لكم التوفيق.