عبدالكريم أحمد
ألغت محكمة التمييز حكما استئنافيا قضى بالحبس المؤبد لمتهمين بالاتجار بمادة الهيروين المخدرة بعد اتهامهما بواحدة من أشهر قضايا المخدرات في البلاد وهي إدخال مخدرات إلى السجن المركزي تحت غطاء التبرع لأحد مراكز الأعمال الخيرية وإخفاؤها داخل جدران وأرضيات عنابر ودورات مياه السجن.
وتتلخص الواقعة في ضبط كيلو من مادة الهيروين المخدرة في مسكن أحد الوافدين وبتفتيشه عثر بهاتفه على رسائل صوتية من المتهم الثاني الموجود داخل السجن المركزي لإرشاده عن أماكن المخدرات وقد اعترف الأول بها وبتفتيش مكان حبس الثاني، عثر على كميات كبيرة من المواد المخدرة والهواتف النقالة مخبأة داخل جدران حمامات السجن.
وقال وكيل النزيل المحامي جراح الشريكة إنه ترافع عن المتهم الثاني طالبا تمييز وإلغاء الحكم الذي أصابه عوار انحدر به إلى دركات العدم لعدم جواز معاقبة المتهم عن فعل مرتين حيث تم نسخ ثلاث قضايا من واقعة واحدة.
ودفع المحامي الشريكة ببطلان الدليل المستمد من مطابقة الأصوات الموجودة بتسجيلات هواتف المتهمين لوجود أجزاء متقطعة، موضحا أن كلمات الحديث لا تدل على وجود ثمة اتفاق في الاتجار بالمخدرات وأن كشف الاتصالات أثبت عدم وجود اتصالات بين المتهم الطاعن والمتهم الأول.
وأشار إلى أن خطاب الأدلة الجنائية تضمن وجود تمزق في أحراز القضية، ما يؤكد وجود تلاعب بأدلة الاتهام لاسيما أن الحكم المطعون عليه قد أستند الى دليل فاسد مشوب بالظنون والتلفيق بتأليف وإخراج الشاهد الأوحد للإثبات ما يوجب إلغاؤه والقضاء بالبراءة.