Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المشرع الكويتي متابع جيد للأحكام التي تصدرها المحاكم في قضايا المخدرات
المحامي سقاف السقاف لـ «الأنباء»: الإبعاد الإداري وخزة في القانون والتشريعات الكويتية
4 مارس 2010
المصدر : الأنباء


أتمنى أن يتم تطبيق مذهب أحمد بن حنبل وليس المالكي في قانون الأحوال الشخصية
المحـامـاة مهنة راقية جداً علمتنـي الصبــر وكيفيـــةحـل المشكـــلات بعلـم واحتـرافية وسهـــولـــة
ليــــس هناك أي تعارض بيــن جمعيـة المحـــاميـن واتحــــــاد المحـــاميـن الكـــويتييـنمحام مخضرم قضى أكثر من عشرين عاما في المهنة، يعرف بين أقرانه بأنه محام متميز رغم بساطته الظاهرة وهدوئه الكبير، يتعامل مع القضايا كأنها قضاياه الشخصية ولا يعرف النوم الطريق لعينيه إلا إذا شعر بأن موكله نام وارتاح وقرت عينه بحكم المحكمة.
إنه نائب رئيس اتحاد المحامين الكويتيين المحامي سقاف السقاف الذي ترافع في العديد من القضايا الكبيرة والحساسة وحصل على أحكام بالبراءة لموكليه فيها، وهو المحامي الذي علمته المحاماة الحياة الحقيقية والتي جعلته يتعامل مع الأمور الاجتماعية والثقافية والأسرية بمهنية واحتراف. وإليكم تفاصيل اللقاء:
أرجو تعريف القارئ بالمحامي سقاف السقاف؟
سقاف محمد عبدالله السقاف، عقب حصولي على شهادة الثانوية العامة حصلت على منحة تبادل ثقافي ودراسي بين الكويت والجزائر لدراسة الحقوق بجامعة بن عكنون وكان هذا عام 1986 وقد تخرجت فيها عام 1989.
وقدمت لدراسة الماجستير في نفس الجامعة وتجاوزت الفترة التمهيدية للماجستير وهي عبارة عن فترة تسبق الماجستير ويطلقون عليها فترة اختبار القبول بالماجستير. وحصلت على درجة يسمونها هناك شهادة التدرج وهي التي تؤهلك للاستمرار في رسالة الماجستير. وقد حال الغزو العراقي الغاشم للكويت دون استمراري في الدراسات العليا فتوقفت عن الدراسة.
وكانت هناك مراسلات بيني وبين زملاء لي هناك أخبروني أن أوراق الماجستير بالنسبة لي جاهزة ويمكنني أن أعود إلى الجزائر في أي وقت لاستكمال دراساتي وقدمت هذه الأوراق لوزارة التعليم العالي إلا أنها لم ترسلها للجزائر، فتوقفت عن التفكير فيها، وأنا عضو جمعية المحامين الكويتية، ونائب رئيس اتحاد المحامين الكويتيين.
البداية بالمجلس الوطني
كيف كان مشوارك مع المحاماة منذ التخرج حتى الآن؟
الحقيقة أن مشواري مع المحاماة لم يبدأ فور تخرجي في كلية الحقوق، حيث إنني سجلت استئنافا بجمعية المحامين الكويتية فور التخرج في العام 1989 إلا أنني عملت كباحث قانوني بالمجلس الوطني (وهو المجلس الذي حل محل مجلس الأمة بعد التحرير) من عام 1990 حتى عام 1996. فعملت كباحث قانوني بمكتب الأمين العام لمدة سبع سنوات تقريبا.
وفي العام 1996 استقلت من المجلس وبدأت ممارسة المحاماة حيث كانت البداية مع الأستاذ نجيب الوقيان فعملت معه لحوالي سبعة أشهر، ثم انتقلت للعمل مع الزميل الأستاذ محمد حسين العنزي الذي فتح لي مكتبه لممارسة المهنة في أي وقت، وبعد حوالي سنة فتحت مكتبي الخاص.
مهنة راقية جداً
ماذا تعني لك مهنة المحاماة؟
تعني حياة المحامي كلها. فالمحامي يجد نفسه في هذه المهنة فهي حياته كلها ثقافية واجتماعية وأسرية ومهنية وفي نفس الوقت قيادية، فهي مهنة راقية جدا.
المحامي ملاذ للحرية
حدثنا عن هموم المهنة وأبرز مشكلاتها.
أستطيع أن أصنف المحامين أصنافا عدة، فهناك محام صلته بالقضية المنظورة لا تتعدى دفاعه أمام المحكمة، فلا تتعلق حياته بالقضية، أي يقوم بعمله القانوني وتنتهي المسألة. وهناك محامون، وأنا منهم، أجد نفسي أعيش القضية وأتقمص شخصياتها، فتجدني أحزن لحزن موكلي وأفرح لفرحه.
فعندما أقبل قضية أشعر بأنها قضيتي، فتجدني أنفعل لانفعالات موكلي وأحيانا لا أنام الليل إذا شعرت بأن الحكم الذي صدر لن يعجب موكلي ولن يكون بمثابة الحكم الذي يثلج صدره خصوصا في القضايا التي تمس الإنسان نفسه أو تمس أسرته. فهذه القضايا أعيش همومها حتى أهلي يتضايقون مني أحيانا بسبب هذه الانفعالات غير المبررة بالنسبة لهم.
أما بالنسبة للمحامين بوجه عام فأتمنى أن يتم التعامل مع المحامين بالكويت كما يتعامل معهم في دول أوربا وأميركا ومعظم الدول العربية، فهناك يعاملون المحامي كملاذ للحق وكمدافع عن الحرية، أما في الكويت فنتمنى أن يعوا هذا المعنى في الإدارات التي تتعامل مع مهنة المحاماة.
فنحن نؤدي عملنا داخل نطاق المحاكم ونتعامل مع إدارات تنفيذية كثيرة ولكننا نعاني من هذه الإدارات معاناة كبيرة. فليس هناك شيء من الاحترام للمحامي وهو يتعامل مع هذه الإدارات، فالكثير منهم يتعامل معك على أنك موظف عندهم بالمحكمة أو تعمل معهم بالمحكمة.
ضرائب وليست رسوماً قضائية
ما أهم مشكلات التقاضي والمتقاضين؟
المادة (الرسوم) هي أول مشكلة تواجه المتقاضين عندما يريدون رفع دعوى، وأنا لا أعتبرها رسوما بل أعتبرها ضرائب، فرسوم القضايا مرتفعة جدا بالنسبة للمتقاضين. والدستور كفل حق التقاضي لكل شخص، وفرض الرسوم بهذا الشكل منع كثيرا من الناس من هذا الحق. فهناك أسر مثلا تعاني بسبب عدم صرف نفقة زوجة أو أولاد وتريد الزوجة المطلقة رفع دعوى للمطالبة بهذه النفقة لكي تعيش، فكيف نفرض عليها رسوما تجعلها غير قادرة على البحث عن حقها الضائع؟
وبعض المتقاضين لا يستطيعون الاستمرار في قضاياهم بسبب الرسوم المرتفعة، فهناك بعض الأمثلة على ذلك كأن تكون لديك رغبة في رفع دعوى تطالب بفك الحجز عن بيتك تدفع رسوما بقيمة البيت.
وحتى لو كان بإمكانك أن تسترد هذه الرسوم فيما بعد، كيف يمكنك أن تقوم بدفعها بداية وأنت تعاني من الحجز على بيتك لدين معين وبسبب ضيق ذات اليد؟ فإذا كان بإمكانك دفع مثل هذه الرسوم كان الأولى بك أن تدفع دينك حتى تفك هذا الحجز، ففي بعض القضايا تكون الرسوم بقيمة ثلاثمائة ألف دينار.
وهناك جزئية أخرى وهي البطء في الإجراءات، البطء في رفع الدعوى، والبطء في التنفيذ. وهناك كثير من المتقاضين يعانون من مشكلة عدم القدرة على الوفاء بأتعاب المحاماة. وفي هذه الحالة يضطر المتقاضي إلى رفع الدعوى عن طريق ضباط الدعاوى، وفي هذه الحالات تكون الدعوى أحيانا غير شاملة للنقاط الهامة التي يجب التركيز عليها، مما يجعل صحيفة الدعوى ناقصة ولا تفي بالغرض. وقد يخسر المتقاضي قضيته لهذا السبب، وأنا كمحام في بعض قضايا الأحوال الشخصية التي أجد فيها أن الحالة المادية للمتقاضين ليست على ما يرام أتقاضى أتعابا بسيطة لا تذكر كنوع من المساعدة لهؤلاء المتقاضين.
مشاعر الناس
ما نوع القضايا التي تحب أن توكل إليك؟
أنا أحبذ القضايا الجزائية لأن القضية الجزائية تجدها مفتوحة أمامك بكل تفاصيلها وتجد فيها ثغرات واضحة. وحتى لو تقاضيت فيها أتعابا بسيطة إلا أنني أقبلها وأنخرط فيها لأنها تنتهي بسرعة وأجد فيها الحكم واضحا قبل صدوره في معظم القضايا. وهناك قضايا التعويضات أيضا فأنا أجد نفسي فيها وأحبها كثيرا لأنني بدأت فيها وأحب أن أستمر فيها.
ما أهم قضية ترافعت فيها أو صادفتك؟
عندما تفكر في القضايا وتعيش تفاصيلها لا تستطيع أن تميز بينها.
ماذا تمثل لك نصرة العنزي؟
نصرة إنسانة صراحة تكالب عليها القوم، فبمجرد أن تم القبض عليها واعترفت تناسى الكل أن هناك قانونا وإجراءات وحكم عليها الشارع الكويتي بالإعدام قبل أن تصدر المحكمة حكمها في قضيتها. وأثار الكل الكراهية والضغينة ضدها قبل أن يصدر حكم بإدانتها أو براءتها. وكل هذا بسبب الضغط عليها للاعتراف باعترافات باطلة، فالمباحث هي التي حركت مشاعر الناس ضدها باعترافات باطلة، فالحقيقة أنهم لم يحجزوا أشقاءها كما ادعوا حتى لا يتأذى أحد منهم ولكن ليضغطوا عليها للاعتراف.
هل يمكن أن تترافع عن متهم وأنت تعلم أنه مرتكب الجريمة؟
هذا يتوقف على نوع القضية، فإذا كانت القضية مثلا قتل للشرف أو دفاع عن النفس، فلا ضير في ذلك، وهناك قضايا لا أقبلها حتى ولو لم يعترف المتهم بارتكابه لها كقضية «وحش حولي» مثلا فهذه القضايا لا أقبلها مهما كانت الظروف، فأنا كمحام أطبق القانون أول شيء وأؤدي مهنتي بشرف وأمانة.
فعندما يأتيني متهم ويقول لي إنه اعترف بالجريمة أكيد سيدان من المحكمة ولكنني أدافع عنه في محاولة لتخفيف الحكم عنه. فبدون محام المحكمة تدين المتهم وتكون إدانتها قاسية أما في وجود محام فقد تصل الإدانة إلى الحد الأدنى من العقوبة أو الامتناع عن النطق بالعقاب.
الأعمال النظيرة
ما رأيك في قانون المحاماة الحالي؟
القانون الحالي طلع من فم الأسد، فقد صدر هذا القانون وأنا أعمل كباحث قانوني بمجلس الأمة. فقد كنت أحضر جلسات مناقشة القانون وأتابعها متابعة حثيثة، وقد تم إلغاء مواد في هذا القانون أثناء مناقشته، إلا أنه منذ صدوره لم تتم أي تعديلات عليه، رغم ما تراه من التطور الذي حدث للمهنة وعدد المحامين ومكاتب المحامين الذي يتزايد يوما بعد يوم.
ولابد من تعديل قانون المحاماة، فتخيل أن الأعمال النظيرة وقفت بقرار من وزير العدل. فمن يعمل في الفتوى والتشريع أو البلدية مثلا تحتسب له المدة التي عملها في هذه الإدارة. فجاء الوزير وقرر أن جميع دوائر الدولة تتمتع بميزة الأعمال النظيرة بعد أن كانت تتعلق بثلاث جهات فقط.
فيجب أن تتم مسألة الأعمال النظيرة من خلال جمعية المحامين أو اتحاد المحامين لتحديد العناصر التي يجب أن تتمتع بالأعمال النظيرة حيث انه ليس من المنطقي أن يأتي محام عمل بإحدى الجهات لفترة من الزمن ثم سجل بجمعية المحامين أو اتحاد المحامين ويتمتع بالقيد في جداول التمييز وهو لا يعلم كيف يدافع عن متهم أمام المحكمة.
وهناك مسألة الحصانة للمحامين التي يتمتع بها المحامي في الدول المتقدمة والدول العربية التي سبقتنا في هذا المجال، فالمحامي لديه ملفات في مكتبه تحوي أسرار الموكلين ويجب ألا يطلع عليها أي شخص، أما أن تفاجأ بالمباحث مثلا تقتحم مكتبك وتقوم بتفتيشه أو بعثرة محتوياته فهذا أمر يحتاج إلى وقفة لبحث مسألة حصانة المحامي شأنه شأن المحامي في الدول الأخرى.
ابن حنبل أفضل
هل لديك تحفظات على قانون الأحوال الشخصية؟
أتمنى أن يتم تطبيق مذهب أحمد بن حنبل وليس المذهب المالكي في قانون الأحوال الشخصية في الكويت كما هو الحال في المملكة العربية السعودية، فقد جاءتني قضية ذات يوم من مواطنة كويتية زوجها سعودي وعند تطبيق قانون الحضانة وجدنا أن الحضانة في مذهب ابن حنبل تعود للزوج وليس للجدة للأم والجدة للأب والعمة والخالة كما في المذهب المالكي.
وعندما أخذ الزوج أولاده وتوجه بهم إلى بلده (السعودية) لم تجد الزوجة بدا من الرجوع إلى عش الزوجية حتى تظل بالقرب من أولادها بدلا من هذا التشتيت. ونحن بهذا الطلب لا نريد أن تعيش المرأة تحت الضغط وإنما هي وسيلة لرأب الصدع بين الأزواج وعدم التشجيع على الطلاق.
ما رأيك في قانون المرافعات؟
قانون المرافعات فيه مواد تحتاج إلى تعديل كما ذكرت لك عن الرسوم القضائية، فنحن في دولة غنية وليس من المنطقي أن يتم فرض رسوم بهذا الشكل على المتقاضين، فلا المحكمة ولا وزارة العدل في حاجة إلى رسوم تفرض على الفقراء الذين يركضون وراء قضاياهم للحصول على حقوقهم الضائعة، فهم يلجأون إلى المحكمة بحثا وراء الحق، فهناك أناس يقترضون لدفع هذه الرسوم.
ما ملاحظاتك على قانون الجزاء الكويتي؟
قانون الجزاء حدثت به تعديلات مؤخرا، خاصة فيما يتعلق بجلب المواد المخدرة بقصد التعاطي. فالجلب بقصد التعاطي يعتبر اتجارا، وهناك مادة تم تعديلها مؤخرا تتعلق بالجلب من أجل التعاطي وهذا يدل على أن المشرع الكويتي متابع للأحكام التي تصدر من المحاكم الكويتية في هذا الشأن، فقانون الجزاء ممتاز في حالة التقيد بتطبيقه التطبيق الصحيح. وهناك ثلاث درجات للتقاضي فيه مما يوفر فرصة جيدة للمتهم في أي قضية للحصول على حقه بالتقاضي.
زيادة غير منطقية
ما عيوب قانون الإيجارات؟
هناك كثير من العيوب في هذا القانون. فأنا دائما أقول: قانون الإيجار وضعوه للتجار. فهو قانون وضع لصالح التجار وتم تفصيله عليهم. فما يتضمنه من زيادة الإيجار بنسبة 100% شيء غير منطقي. فالمنطقي أن تكون زيادة الإيجارات بنسبة بسيطة وتتوقف على الوضع الاقتصادي للأسر التي تقطن العين المؤجرة أي يجب أن تعتمد على مستوى دخل الفرد.
فلابد من وضع مادة في القانون تحدد نسبة الزيادة بألا تزيد على نسبة معينة. كما أن قانون الإيجارات لا يتضمن دائرة تمييز وتوقف عند محكمة الاستئناف. فلماذا لا يكون من حق المتضرر من حكم استئناف إيجارات أن يطعن على الحكم بالتمييز؟
بصفتك نائب رئيس اتحاد المحامين الكويتيين، كيف ومتى جاءت فكرة الاتحاد؟
أنا بصراحة لم أكن معهم منذ البداية. وكانت البداية في 2007 عندما جاءت هذه الفكرة للأستاذ ناصر الهيفي والنائب الأستاذ علي الراشد وهي فكرة تأسيس اتحاد للمحامين الكويتيين. في قانون العمل هناك مادة تنص على أن أصحاب الأعمال أو المكاتب لهم الحق في تأسيس اتحاد. وقد بادر في اتخاذ هذه الخطوة اتحاد مكاتب المهندسين. ومنها تم التعاطي مع الفكرة من خلال الأستاذين ناصر الهيفي وعلي الراشد وانضم لهما الأساتذة دوخي الحصبان ويعقوب الصانع وغيرهم.
إلا أن جمعية المحامين تصدت للفكرة وبدأت بتهديدهم. وعندما جلست مع الأستاذ ناصر الهيفي لم يعجبني الوضع، ليس ضربا في جمعية المحامين، وإنما لقناعتي بأن إنشاء الاتحاد لن يضر بالجمعية. وتساءلت لماذا هذا التهديد للمحامين؟ ولماذا هذه القسوة عليهم؟ لماذا التهديد بفصلهم وقطع أرزاقهم؟ لماذا لا نجلس معا ونتفاهم ونصل إلى حل؟ لماذا ننشر غسيلنا بالصحف؟
ولم يعجبني هذا الوضع. وانضممت للاتحاد وساندته وقمنا بتجميع عدد من الزملاء الذين كانت لديهم قناعة بضرورة إنشاء الاتحاد ولا يخشون من أي تهديد من جمعية المحامين. وكان هذا في بداية 2008. ومن هنا بدأ الأمل يظهر من جديد وانطلقنا للعمل على إشهار الاتحاد. والحمد لله تم إشهار الاتحاد وقمنا بعمل الهويات للأعضاء وأصبح الاتحاد حقيقة بعد أن كان حلما.
هل هناك تعارض بين سياسة الاتحاد وسياسة الجمعية؟
أولا الاتحاد منظمة نقابية تأسست وفقا للقانون رقم 38 لسنة 1964. وليس هناك أي تضارب سواء مع جمعية المحامين أو أي كيان آخر. كما أن عضو الجمعية يمكن أن يكون عضوا في الاتحاد والعكس صحيح.
ما رأيك في الإبعاد الإداري؟
الإبعاد الإداري صراحة يعتبر وخزة في القانون والتشريعات الكويتية. فعندما يتم إبعاد إنسان من البلاد ولم يعرض على القضاء أو لم يتم التحقيق معه، بادعاء أن هناك ضررا على مصلحة الدولة ولم نبين هذا الضرر ولم يعرض على أي مسؤول أو حتى لم يمنح مجالا للطعن على القرار الإداري بالإبعاد، فهذا صراحة عار على تطبيق القانون. وأنا ضد الإبعاد إلا من خلال القضاء أو على الأقل تكون هناك فرصة للطعن عليه أمام القضاء.
ما رأيك في قضية البدون؟
قضية البدون خلقتها الحكومة ولم تنته منها بعد. وهذه قضية رأي عام وأصبحت عالمية. وأفضل حل لها ينحصر في منح الجنسية لمن يستحق، فهناك أسر قديمة في الكويت ولدينا كشوف بأسماء من هم معروفون بأنهم كويتيون عاشوا وتربوا وترعرعوا في هذا البلد وجميع أقاربهم من الكويتيين وملفاتهم موجودة وتنطق بالحقيقة فهؤلاء يجب منحهم الجنسية فورا.
أما من جاءوا من خارج البلاد وادعوا أنهم كويتيون فهم أيضا معروفون ولهم جذور في الدول المحيطة بالكويت وملفاتهم أيضا معروفة للجميع وبها دلائل وإثباتات تدل على أصولهم، فليرحلوا إلى بلادهم أو فليخرجوا من الكويت إلى أي بلد يرغبون فيه.
هل يحق للمحامي الكويتي أن يترافع أمام المحاكم في دول مجلس التعاون؟
هذا الأمر للأسف غير واضح. فإذا أردت أن تفتح مكتبا في أي دولة من دول المجلس تجد عقبات في طريقك ولابد من الحصول على موافقات عدة. فعندما تريد أن ترفع قضية في أي دولة لا يكون لديك الوقت الكافي للبحث عن الإجراءات الإدارية للوصول إلى ما تريد. فلابد من وجود تنسيق بين المحامين لبحث هذا الموضوع وحل هذه المشكلة.
ما الدرس الذي تعلمته من مهنة المحاماة؟
تعلمت الصبر. وتعلمت أن المهنة مثقفة تعلمك الحياة. فالمحامي يتعلم من خلال المهنة كيفية حل جميع المشكلات بعلم واحترافية وسهولة.