التقوى سبب لحصول البشرى في الحياة الدنيا سواء بالرؤيا الصالحة او بمحبة الله والثناء عليه، قال تعالى: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، لا يخافون، قال الإمام أحمد عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة يراها المسلم او ترى له، وعن أبي ذر الغفاري انه قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثنون عليه به، يعني يخشى ان يكون ذلك رياء، فقال صلى الله عليه وسلم تلك عاجل بشرى المؤمن، فإن هذه من بشارات الله لأوليائه المتقين، وكذلك التقوى إذا أخذ النساء بأسبابها والتي من ضمنها عدم الخضوع في القول لا يطمع فيهن الذين في قلوبهم مرض، يعني لا يتطاول عليهم الأنجاس من الرجال، يقول الله عز وجل: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا)، فدلت الآية على ان تقوى الله وعدم الخضوع في القول عند مخاطبة الناس فإنها سبب لحماية المرأة من أذى الذين في قلوبهم مرض من الرجال.
مقتطفات من محاضرات القيت في مسجد فاطمة الجسار