قيـــل إن رجلا استودع رجلا مالا ثم طلبه فجحده، فخاصـمه إلى إياس، وقال المدعي: إني أطالبه بمال أودعته إياه وقدره كذا وكذا فقال له إياس ومن حضرك؟ قال كان رب العزة حاضرا.
قال دفعته إليه في أي مكان قال في موضع كذا قال فأي شيء تعهده من ذلك الموضع قال شجرة عظيمة قال فانطلق إلى الموضع وانظر إلى الشجرة لعل الله يظهر لك علامة يتبين بها حقك أو لعلك دفنت مالك تحت الشجرة فنسيت فتذكره إذا رأيت الشجرة، فمضى الرجل مســـرعا فقال إيــــاس للـــرجل المدعى عليه اقعد حتى يرجع خصمك فجلس وإيــاس يقضــي بين الناس ونظر إليه بعد ذلك ثم قال له يا هذا أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكرهـــا قال لا فقال له والله يا عدو الله إنك لخائن فقــــال أقلنـــي أقـــالك الــله يا أمــير المؤمنين فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل فقال إياس قد أقر بحقك فخذه.