صبيح بن براك بن عبدالمحسن الحمد اليوسف الصبيح ولد في منطقة القبلة بالكويت عام 1901، ينتمي الى اسرة كريمة، فجده يوسف من الذين اشتهروا بالكرم والسخاء في تاريخ الكويت والجزيرة العربية، فقد خصص 3 مضيفات في كل من الكويت والبصرة والأحساء لإنقاذ الناس من الموت جوعا في أثناء مجاعة الهيلك التي استمرت 3 سنوات.
على الرغم من اتساع نشاطه التجاري كان شديد التواضع يشرف على تجارته بنفسه، بل ينقلها ويصرفها في سيارته الخاصة.
بارك الله في تجارته التي تنامت فشملت معظم مجالات التجارة الرئيسية من عقار ومقاولات.
كان - رحمه الله - محبا للإحسان وعمل الخير بالفطرة فكان يجد سعادته في مساعدة الفقراء والمحتاجين ويقدم إليهم ما يسد حاجاتهم ويغنيهم عن ذل السؤال.
عرف عن المرحوم صبيح البراك كرمه الواسع فكان لا يرد سائلا وإذا ملك شيئا سارع بتوزيعه على الفقراء، وكان إذا علم بأحد المحتاجين قد منعه العوز عن دفع إيجار البيت الذي يسكن به قام بشراء هذا البيت ثم وهبه لساكنه ابتغاء وجه الله تعالى، وتكررت مواقفه الخيرة في الكويت والزبير والمدينة المنورة والخبر بالمملكة العربية السعودية.
كان له ديوان في منطقة القبلة مفتوح طوال اليوم لكل ضيف ومحتاج وعابر سبيل يقدم فيه الغداء والعشاء بشكل يومي.
كان - رحمه الله - يقوم بتوزيع صدقاته بنفسه والذهاب للمحتاج من دون أن ينتظره ليطرق عليه الباب، وامتد حبه لفعل الخيرات الى أرض الجوار خاصة في منطقة الزبير والمدينة المنورة والخبر ينفق على الفقراء والمساكين ويشتري مساكن لذوي الحاجات الملحة.
ساعد أهل منطقة البير في اقليم نجد بحفر آبار المياه في الأربعينيات والخمسينيات.
كان يحرص على اصطحاب عدد من أهله وأصدقائه وغير الكويتيين الفقراء للحج على نفقته الخاصة ويقدم لكل منهم مصروفا للرحلة.
قام ببناء مسجد في منطقة كيفان كما ساهم في بناء عدد من المساجد في المدينة المنورة والخبر والزبير.
شارك في تأسيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، وتحمل نفقات علاج المرضى في الخارج، كما أرسل الطلاب للدراسة في الخارج على نفقته الخاصة، كما ساهم في التبرع لمصر عند وقوع العدوان الثلاثي عليها ومنحه الرئيس جمال عبدالناصر وسام الاستحقاق.
توفي - رحمه الله - عام 1975 بعد حياة حافلة بالبذل والعطاء.