يوم الجمعة، أنطلق صوت عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجهوري يعظ الناس، وينصح لهم، وبينما هو كذاك هتف: يا سارية الجبل، يا سارية الجيل، ظلم من استرعى الذئب الغنم.. ثلاثا.
رفع القوم رؤوسهم في غرابة، ولسان حالهم يقول: ما بال عمر؟ وابن سارية هذا؟
ثم نزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فالتف الناس حوله يسألونه، فقال: وقع في قلبي أن المشركين هزموا إخواننا، وأنهم بجبل، فإن احتموا به قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج منى ما سمعتموه.
فجاء البشير بعد شهر فأخبر أنهم هزموا، فبينما نحن كذلك إذا سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل.. ثلاثا، فأسندنا ظهرنا الى الجبل فهزمهم الله.