Note: English translation is not 100% accurate
الأحداث العظام في رمضان
وفد ثقيف
27 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
جمع وإعداد وليد المعتوق
قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى:قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المدينة من تبوك في رمضان، وقدم عليه في ذلك الشهر سنة تسع للهجرة وفد ثقيف. قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى: وحدثني عيسى بن عبدالله الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا، وصمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما بقي من رمضان بفطرنا وسحورنا (وفي رواية: بفطورنا وسحورنا) من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأتينا بالسحور. وإنا لنقول: إنا لنرى الفجر قد طلع، فيقول: قد تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتسحر، لتأخير السحور، ويأتينا بفطرنا، وإنا لنقول: ما نرى الشمس كلها ذهبت بعد. فيقول: ما جئتكم حتى أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يضع يده في الجفنة فيلتقم منها.وكان من حديثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما انصرف عنهم، اتبع أثره عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه، حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما يتحدث قومه، إنهم قاتلوك.وقد عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم.فقال عروة: يا رسول الله، أنا أحب إليهم من أبكارهم (وفي رواية: من أبصارهم). قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى: وكان فيهم كذلك، محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام، رجاء أن لا يخالفوه لمنزلته فيهم.فلما أشرف لهم على علية له، وقد دعاهم إلى الإسلام، وأظهر لهم دينه، رموه بالنبل من كل وجه، فأصابه سهم.وقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إلي، فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يرتحل عنكم فادفنوني معهم، فدفنوه معهم. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فيه: إن مثله في قومه، لك مثل صاحب ياسين في قومه. ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا، ثم إنهم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا، وأسلموا.سيرة بن هشام.
وفد غسان
عن محمد بن بكير الغساني رحمه الله تعالى، عن قومه غسان قالوا:قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في شهر رمضان، سنة عشر للهجرة إلى المدينة ونحن ثلاثة نفر، فنزلنا دار رملة بنت الحارث، فإذا وفود العرب كلهم مصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقلنا فيما بيننا: أيرانا شر من يرى من العرب.ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمنا، وصدقنا، وشهدنا أن ما جاء به حق، ولا ندري أيتبعنا قومنا أم لا، فأجاز لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بجوائز، وانصرفوا راجعين.فقدموا على قومهم، فلم يستجيبوا لهم فكتموا إسلامهم، حتى مات منهم رجلان مسلمين، وأدرك واحد منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عام اليرموك، فلقي أبا عبيدة رضي الله عنه، فخبره بإسلامه، فكان يكرمه. الطبقات الكبرى لأبن سعد (ج 1، ص 339).
ليلة السحور
عبدالله بن النعمان السحيمي رحمه الله تعالى، قال: أتاني قيس بن طلق رحمه الله تعالى، في رمضان في آخر الليل بعد ما رفعت يدي من السحور لخوف الصبح، فطلب منى بعض الإدام. فقلت: يا أبا عمارة لو كان بقى عليك من الليل شيء لأدخلنك إلى طعام عندي وشراب. قال: عندك، فدخل، فقربت إليه ثريدا ولحما ونبيذا، فأكل وشرب وأكرهني، فأكلت وشربت وإني لوجل من الصبح.ثم قال: حدثني طلق بن علي رضي الله عنه، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال:كلوا واشربوا ولا يغرنكم الساطع المصعد (أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب، والمصعد المرتفع) وكلوا واشربوا حتى يعرض لكم الأحمر، وأشار بيده.سنن الدارقطني (ج 5/ ص 452). قال الألباني رحمه الله تعالى: واعلم أنه لا منافاة بين وصفه صلى الله عليه وسلم، لضوء الفجر الصادق بـ (الأحمر) ووصفه تعالى إياه بقوله: (الخيط الأبيض). البقرة: الآية: 187.لأن المراد ـ والله أعلم ـ بياض مشوب بحمرة أو تارة يكون أبيض وتارة يكون أحمر، يختلف ذلك باختلاف الفصول والمطالع. وقد رأيت ذلك بنفسي مرارا من داري في (جبل هملان) جنوب شرق (عمان). ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين، أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة. أي قبل الفجر الكاذب أيضا وكثيرا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة. وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها.وقد يستعجلون بأداء الفريضة أيضا قبل وقتها في شهر رمضان، كما سمعته من إذاعة دمشق وأنا أتسحر رمضان الماضي (1406 هـ). وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام وتعريض لصلاة الفجر للبطلان. وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي وإعراضهم عن التوقيت الشرعي. قال تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر). فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر، وهذه ذكرى: (والذكرى تنفع المؤمنين) سلسلة الأحاديث الصحيحة (5) - (ج 1/ ص 34).