Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
ضوابط القتال
22 يناير 2016
المصدر : الأنباء

السؤال: هل يجوز قتال الذمي أو الكافر المعاهد المستأمن؟
٭ الجهاد في الإسلام، عبادة عظيمة، لها شروطها وضوابطها الشرعية، وقد كثر الجهل بها في عصرنا، ووقعت بسبب ذلك حوادث مؤسفة، لا تمت للإسلام بصلة، واتخذها اعداء الله تعالى سبيلا للطعن في دين الإسلام وأهله.
أما قتال الكافر، فقد ذكر أهل العلم رحمهم الله ضوابط وشروطا لذلك، وهي:
الأول: ألا يكون الكافر المقاتل ذميا، والذمي من كان من الكفار يُقيم في ديار المسلمين، وتحت إمرة المسلمين، وولايتهم وسلطانهم.
الثاني: ألا يكون الكافر المقاتل معاهدا، والمعاهد: من كان بينه وبين المسلمين عهد وصلح، والصلح من صلاحيات ولي الأمر المسلم، فهو الذي يقوم بذلك، وهو الذي يتولى أمره، لانه يتعلق بالمصالح العامة. قال تعالى بعد أمره بقتال المشركين (إلا الذين عاهدتم من المشركين...) التوبة: 4.
الثالث: ألا يكون الكافر المقاتل مستأمنا، والمستأمن: من كان من أهل الحرب، لكنه دخل ديار المسلمين بأمان، لمصلحة من المصالح، وسواء أكان هذا الأمان من ولي الأمر المسلم، أو من آحاد المسلمين، فإنه إذا دخل بلاد المسلمين بأمان، فلا يجوز التعرض له، حتى يعود إلى دار الحرب التي جاء منها.
قال تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون) التوبة: 6.
الرابع: أن يكون الكفار قد بلغتهم الدعوة الإسلامية، ودعوا إلى الإسلام قبل القتال، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُوصي قواد جيشه بأن يدعوا الناس إلى الإسلام قبل القتال، فإن أبوا دعواهم إلى الجزية، فإن أبوا استعانوا بالله تعالى وقاتلوهم.
الخامس: أن يكون المقاتل من أهل القتال، بألا يكون: امرأة، ولا صبيا، ولا شيخا كبيرا هرما، ولا راهبا معتزلا في صومعته، وما أشبه ذلك، ممن انقطع عن الناس وترك القتال، إلا أن يشرك هؤلاء بالقتال بالقول والرأي أو بالفعل بالمعاونة ونحوها.
السادس: أن يكون الجهاد بين الكفار والمسلمين، كما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وزمن الخلفاء الراشدين، والصحابة رضي الله عنهم بعدهم، بالإعلان بالحرب والقتال، والعلم من الطرفين، وألا يكون بالغدر والخيانة، ولا بالكذب والمخادعة، بالاغتيالات ولا بالتفجيرات الغادرة، ولا بالعمليات الانتحارية بين المدنيين، وإنما يكون قتالا معلنا بين الصفين، معلوما فيه الراية.