Note: English translation is not 100% accurate
مع الحبيب المصطفى
« ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي»
28 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
قال ابن عباس رضي الله عنه: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاء نصر الله والفتح ـ النصر:1) نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فأخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة.
قالت أم سلمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم، في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال: «سبحان الله وبحمده»، فذكرت ذلك له، فقال: «إني أمرت بذلك، وتلا هذه السورة» وكان من عادته ان يعتكف في كل عام في رمضان عشرا، ويعرض القرآن على جبريل مرة، فاعتكف في ذلك العام عشرين يوما، وعرض القرآن مرتين، وكان يقول: ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي، ثم حج حجة الوداع، وقال للناس: خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا.
وطفق يودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع.
ثم رجع الى المدينة فخطب قبل وصوله اليها، وقال: أيها الناس!
إنما أنا بشر، يوشك ان يأتيني رسول ربي فأجيب.
ثم أمر بالتمسك بكتاب الله، ثم توفي بعد وصوله الى المدينة بيسير صلى الله عليه وسلم، اذا كان سيد المحسنين يؤمر ان يختم عمره بالزيادة في الإحسان، فكيف يكون حال المسيء.
خذ في جد فقد تولى العمر
كم ذا التفريط قد تداني الأمر
اقبل فعسى يقبل منك العذر
كم تبني كم تنقض كم ذا الغدر
مرض بعض العابدين فوصف له دواء يشربه، فأتى في منامه فقيل له: أتشرب الدواء والحور العين لك تُهيأ؟
فانتبه فزعا، فصلى في ثلاثة ايام حتى انحنى صلبه، ثم مات في اليوم الثالث.