Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) صدق الله العظيم
البيع أثناء الصلاة
26 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

هل هناك نص شرعي أو رأي فقهي يحرم فتح أبواب الأسواق المركزية، والفروع التجارية، للبيع والشراء خلال أوقات الصلاة المفروضة؟
٭ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أما بعد: فالواجب على جميع المسلمين من الرجال أن يصلوا الصلوات الخمس كلها في المسجد مع إخوانهم المسلمين، ولا يجوز لهم التخلف عن صلاة الجماعة معهم، أو التساهل في الحضور إلى الجماعات، أو التشاغل عن الجماعات بالبيع أو الشراء أو الوظيفة أو الوزارة أو المؤسسة أو الشركة، لقول الله جل ثناؤه: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ـ البقرة)، وقوله تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ـ الماعون). وقوله تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ـ مريم). وقوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ـ النساء).
فأمر الله سبحانه في هذه الآية نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقيم الصلاة جماعة في حال الخوف والحرب، فأن تقام في حال السلم أولى وأحرى. وقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصلاة يوما بين أصحابه: «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف» رواه الإمام أحمد بسند حسن. قال بعض العلماء في شرح هذا الحديث: إنما يحشر يوم القيامة من ضيع الصلاة مع الكفرة لأنه إن ضيعها بسبب الرئاسة شابه فرعون فيحشر معه، وإن ضيعها بسبب جمع المال والانشغال بالشهوات، شابه قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض بسبب ذلك، وإن ضيعها بسبب التجارة وأنواع المعاملات، شابه أبي بن خلف تاجر أهل مكة من الكفرة، فيحشر معه يوم القيامة إلى النار، نسأل الله العافية. وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل أعمى فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة»؟ قال: نعم، قال فأجب». فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يلازمه ويلائمه ليس له عذر في ترك صلاة الجماعة، فغيره من باب أولى. فالواجب إذن على المسلمين القيام بما أمرهم الله تعالى، من أداء الصلاة في مواقيتها وفي المساجد حيث ينادى بها وعدم الاشتغال عنها ببيع أو شراء أو غيره. وينبغي أن يبين لكل من يعترض على إغلاق الأسواق هذه الأدلة من القرآن والسنة وعمل المسلمين، وأن تذلل جميع العقبات التي تعترض إقامة هذه الفريضة العظيمة التي هي الحد الفاصل بين الإيمان والكفر، كما قال صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه.