مجموعة مدرسات رياض أطفال يتطلب عملهـن رسم صور وتجسيمها بشكل بارز، فيسألن كيف يتقين الله في ذلك؟ حيث إن عملهن مهم، فهن اللواتي يربين ويتولين تعليم النشء المسلم؟
٭ قد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في تحريم التصوير، كقوله: «أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون».
وقوله: «من صور صورة في الدنيا، كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ» متفق عليهما.
فالأصل أنه لا يجوز للمسلم أو المسلمة تصوير ذوات الأرواح، وله أن يصور الشجر والجبال والبحار ونحوها، من غير حاجة تعليم كطب ونحوه.
ويجوز كذلك صنع اللعب للأطفال أو الرسم لهم من غير مضاهاة، أي مطابقة للشكل الحقيقي للإنسان أو الحيوان.
فقد ورد أن عائشة رضي الله عنها كان بنات ـ لعب صغيرة لبنات ـ تلعب بها، كما في صحيح البخاري، ودخل عليها الرسول صلى الله عليه وسلم فرأى عندها بنات، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: «ما هذا الذي أرى وسطهن؟» قالت: فرس، قال: «وما هذا الذي عليه؟» قالت: جناحان، قال: «فرس له جناحان؟! «قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة.
قالت: فضحك حتى بدت نواجذه. رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.
فيجوز صنع ذلك للأطفال بلا مضاهاة كما سبق، خاصة إذا كان ذلك وسيلة للشرح والتدريس.
ويجــــب على المســؤولين عن التعليم أداء الأمانة في عملهم، ومنع الأشياء المخالفة للشرع المطهر، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وجنبنا مساخطه.