أنا تاجر وعندي بضاعة وحال عليها حول، وأريد أن أخرج زكاة مالي، ولكن بضاعتي قليلة ومشتتة في أكثر من مكان ويصعب علي حسابها في الوقت الحالي، لأني مشغول جدا فهل يجوز لي أن أقدر البضاعة ثم أدفع الزكاة أم لابد من الحساب؟
وهل أحسب البضاعة بقيمة شرائها بالجملة أو بقيمة بيعها بالمفرد؟
٭ إن عروض التجارة هي: ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح، تجب فيها الزكاة في قول أكثر أهل العلم، ونصوا عليه في كتبهم.
قال الإمام البخاري رحمه الله في الصحيح (3/307 - الفتح): باب صدقة الكسب والتجارة، لقوله تعالى (يأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم- البقرة: 267).
كما بوب غيره من أهل الحديث في كتبهم: باب زكاة التجارة من كتاب الزكاة.
وروى الطبري: عن مجاهد في هذه الآية قال: من التجارة الحلال.
وهو قول الفقهاء السبعة والأئمة الأربعة. ونص عليه الفقهاء في مدوناتهم كما في المغني لابن قدامة (4/ 248) ومطالب أولي النهى (2/96) وغيرهما. وحكى الإمام ابن المنذر الإجماع عليه.
فمن ملك منها شيئا للتجارة، وحال عليه الحول، وبلغت قيمته نصابا من النقود (وهو ما يساوي 85 جراما من الذهب الخالص) وجب عليه إخراج زكاته، وهو (2.5%) كزكاة النقود.
فالتاجر المسلم إذا حل موعد زكاته، عليه أن يضم ماله كله بعضه إلى بعض: رأس المال والأرباح والمدخرات والديون المضمونة، ثم يزكيها.
وتقويم السلع يكون بسعرها الذي تباع به في السوق عند وجوب الزكاة.
هذا هو قول جمهور الفقهاء.