في أحد الأيام، اشتد الجوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فانطلقوا الى بيت أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، رضي الله عنه، وكان رجلا غنيا، فأطعمهم طعاما شهيا، فوعده النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيه خادما عندما تأتي الغنائم والسبي (الأسرى من الرجال والنساء).
ومرت الأيام وجاء 3 من الأسرى للرسول صلى الله عليه وسلم فأعطى اثنين منهم للمسلمين فاتخذوهما كخادمين، وبقي واحد فجاءت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم تطلب خادما لكي يساعدها، ويخفف عنها متاعب العمل، فرفض صلى الله عليه وسلم ان يمنحه لها، لأنه وعد به أبا الهيثم رضي الله عنه من قبل، وقال: «كيف بموعدي لأبي الهيثم؟»، وآثره بالخادم على ابنته، لأنه صلى الله عليه وسلم كان حريصا على الوفاء بعهده ووعده.