يكمل د.سعيد الأصبحي تأصيل العمل الخيري وصفاته وخصائصه وينتقل إلى النقاط الأخيرة:
9 - معان من الدولة: تقدم الدولة كل التسهيلات والامكانات لجهات العمل الخيري عبر أجهزتها المحلية وسفاراتها في الخارج، وكمثال على ذلك السماح لموظفي الدولة الراغبين في العمل المؤقت في الجهات الخيرية بالانتداب والإعارة، كما تقدم الدولة الدعم المادي والمعنوي لهذه الجهات وترعى أنشطتها ومشاريعها وتبارك وتشجع جهودها.
10 - إعلامه فعّال: يهتم القائمون على العمل الخيري الكويتي بالانشطة الاعلامية، مستخدمين كل الوسائل المقروءة، والمسموعة، والمرئية، وتتنوع إصداراتهم الإعلامية بين الكتيب، والتقارير السنوية، والنشرات، والأخبار والتصريحات الصحافية، والمقابلات الإذاعية، والتلفازية، وعمل أشرطة الفيديو، والكاسيت، كما نفذوا برامج إذاعية وتلفزيونية، تساهم في التوعية بأحكام الزكاة والصدقات.
11 - مهتم بالأسر المتعففة: لم تنس الجهات الخيرية الأسر المتعففة، التي ينطبق عليها قوله تعالى: (.. يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا..) سورة البقرة الآية: 273، فتم وضع الخطط والوسائل للتعرف على هذه الأسر، وتم التعاون مع بعض المتطوعين للدلالة عليها، وتقدم المساعدات للأسر المتعففة بطريقة تحفظ لها كرامتها وتعففها.
12 - مهتم بالتأهيل الإنتاجي: حرص العمل الخيري الكويتي على ألا ينشئ طبقة متواكلة تعتمد على جهات المساعدات والإعانات في المجتمع، بل سعت المؤسسات الخيرية الكويتية الى تحويل الأسر التي تتلقى المساعدات من أسر محتاجة الى أسر منتجة، وذلك بتدريبها على الحرف والمهن البسيطة، وتقديم وسائل الإنتاج والعمل لها لتستطيع أن تتكفل بنفسها وتساهم في بناء المجتمع.
13 - سريع التجاوب: تميز العمل الخيري بالكويت بأنه يتجاوب بسرعة مع مستجدات الأوضاع المحلية والأوضاع الاسلامية، وخاصة عند نشوء ظروف مستجدة غير متوقعة، واستطاع العمل الخيري الكويتي أن يقدم المساعدة اللازمة خلال وقت قصير جدا في حالات كثيرة، وخاصة عندما حدثت بعض الأزمات والكوارث في البلاد العربية والإسلامية، وقد نسقت الهيئات واللجان الخيرية الكويتية جهودها في أعمال الإغاثة بإنشاء اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة.
14 - عمل متنام: العمل الخيري الكويتي ينمو ويتوسع من عام لآخر بشكل مطرد، ويتميز هذا النمو بأنه نمو في الكم والكيف يأتي على هيئة قفزات سريعة ومتلاحقة مستفيدا من المنافسة الشريفة بين جهات العمل الخيري ومن الإقبال المتزايد من أهل الخير والعطاء ومن تطبيق الأساليب الحديثة في العمل.