كشف وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر عن البدء بالعمل للمخطط الرابع للكويت والمقرر في عام 2013، مؤكدا ان نقاط الخلاف ستكون معدومة تماما مع مختلف الجهات المعنية بالدولة بسبب الاستفادة من المرحلة السابقة عندما تم اجراء المخطط الهيكلي الثالث للكويت.
وأشاد في كلمته خلال ورشة العمل، التي أدارها رئيس مكتب المتابعة لوزير الدولة لشؤون البلدية عبدالكريم الزيد وأقيمت تحت عنوان «المنظومة القطرية لتقييم الاستدامة»، بالقائمين على هذه المنظومة والتي استمر العمل فيها منذ اربع سنوات، مشيرا الى انها مبنية على أسس موحدة لتستفيد منها جميع دول الخليج العربية نظرا لتشابه المناخ والبيئة والشعوب الخليجية، وذلك بحضور مدير عام البلدية م.احمد الصبيح ومساعد المدير العام لشؤون قطاع المساحة م.عبدالله عمادي ومساعد المدير العام لشؤون قطاع التطوير والمعلومات م.احمد المنفوحي ورئيس قطاع الرقابة والتفتيش م.وليد الجاسم.
وأكد ان تطبيق الكودات والانظمة والمعايير والاشتراكات تم تدشينها امس مع مدينة اعمال جديدة في دولة قطر الشقيقة وهي تتبع القطاع التجاري، مشيرا الى انه سيتم التدرج الى المباني الاستثمارية والخاصة لاحقا.
واكد ان هذه الخطوة جيدة بهدف الاستفادة، وسيتم عمل ارتباط قوي في هذا الاتجاه، خاصة انه تم الحصول على اشتراك على ما تم انجازه من خلال موقعهم الالكتروني.
وثمن د.صفر في كلمته موافقة مجلس الوزراء على انشاء لجنة وطنية تضم اعضاء من مختلف قطاعات الدولة، مشيرا الى انه تم قطع شوط كبير في هذا المجال وننتظر الآن القرار النهائي لتشكيل هذه اللجنة والاعلان الرسمي عنها ومن ثم المضي قدما في أعمالها بالتنسيق مع كل وزارات الدولة المعنية.
من جانبه، قدم المدير العام لهيئة المقاييس بدولة قطر «ممثل المنظومة» د.يوسف الحر عرضا مرئيا من قسمين الاول نظرة عامة عن التحديات البيئية في دول الخليج العربي والثاني تطبيق المنظومة في قطر وكيفية تطبيقها في باقي الدول الخليجية، قائلا ان اهم التحديات من خلال معرفة حجم التحدي ومدى تشابهه في الدول الخليجية.
وأوضح ان التحديات هي التغير المناخي والتلوث الارضي واستهلاك المصادر الهيدروكربونية (النفط والغاز) بالاضافة الى استنزاف مصادر المياه وتلوث المياه واستنزاف الموارد الطبيعية والتلوث الهوائي، وان دولة قطر تعتبر أول باعث لغاز ثاني أوكسيد الكربون وتليها الكويت ثم الدول الخليجية الأخرى، مشيرا الى ان المناطق المطورة عمرانيا تتغير فيها درجات وأحوال المناخ بقدر احتياجها للكهرباء والطاقة بشكل عام.
وذكر ان نفاد مصادر الطاقة الكهربائية يمثل هاجسا للدول الخليجية، رغم انها ليست دولا صناعية بالمعنى المتبادر، بل ان الدول الصناعية في الشرق والغرب لا تستهلك ما تستهلكه الدول الخليجية من الطاقة في مقابل شح مصادر المياه في الدول الخليجية باعتبار انها مسألة مصيرية في ظل تلوث المياه وليس شحها فقط، اذ ان حوض الخليج العربي يعتبر حوضا مغلقا، وعليه فإن عملية تخلصه من الملوثات تعتبر صعبة وبطيئة للغاية.
وقال انه بالنسبة لتحول المناطق التراثية والمدن التاريخية الخليجية لمدن ومناطق عصرية جديدة تضطر الدولة لاستهلاك مزيد من الطاقة، ما يجعل الاستهلاك المتزايد على الطاقة يحتم على المسؤولين التحرك السريع لتلافيها عبر تطبيق مبادئ تقنين الاستهلاك والسيطرة عليه ومبادئ الاستدامة البنيوية ما يوفر 30% من المياه والطاقة ويخلص الدول الخليجية من 50 الى 75% من الزوائد والنفايات الصناعية والسكانية غير المستفاد منها تدويريا.
وبين ان مسألة تطوير المباني الخضراء عبر منظومات عالمية بدأت منذ عشرين عاما ومازالت، مما يعطينا مجالا أوسع لاختيار الافضل منها.
وقال الحر: عملنا على ثلاثة مستويات لتطوير المنظومة التقييمية واستمر العمل اربع سنوات عبر مراجعة 140 نظاما متكاملا وجزئيا تم تصنيفها الى اربعين منظومة وهي التي نتجت عن الدول المتقدمة غربا وشرقا حتى وصلنا الى وضع جـداول مـتـنـوعة وشـامـلة بهدف الوصول الى أفضل المنظومات التي تعين على الاسـتدامة في مسألة زيادة الـبـنـاء عـبر جـدولة واضحة لتعطي امكانية الزيادة والتطوير حسب الاحتياج والأسس التي تشمل جميع خطط البناء سواء كان منزلا أو مدينة أو خلاف ذلك.