Note: English translation is not 100% accurate
أكد تعذر التخصيص والتنظيم المسبق لأراضي الوقف الخيري لاختلاف الحالات
الصبيح: أسئلة الأعضاء عن مناقصات النظافة تخرج عن اختصاصات القانون 5/2005
27 فبراير 2012
المصدر : الأنباء



بداح العنزي
أوضح مدير عام البلدية م.احمد الصبيح ان اسئلة اعضاء البلدي والمتعلقة بمناقصات عقود النظافة تخرج عن الاختصاصات المقررة في القانون 5/2005 الواردة في المادة 12.
وقال م.الصبيح، في رده على سؤال م.جنان بوشهري بشأن اعادة طرح مناقصات النظافة العامة وفتح باب التأهيل مرة اخرى لتأهيل عدد اكبر من شركات النظافة المحلية والخليجية: نفيد بأنه سبق للفتوى والتشريع بتاريخ 30/11/2011 في شأن بيان الاسئلة التي تدخل في اختصاص المجلس البلدي ويمكن للاعضاء توجيهها للجهاز التنفيذي للبلدية والاخرى التي تخرج عن نطاق هذا الاختصاص، حيث خلصت بعد استعراض نص المادة 12 من القانون رقم 5/2005 في شأن بلدية الكويت ببيان المسائل الحصرية التي يختص بها المجلس البلدي، ثم عرضت لنص المادة 72 من اللائحة الداخلية لتنظيم اعمال المجلس البلدي والتي اشارت الى ضرورة ان يكون السؤال المقدم من عضو المجلس البلدي عن المسائل التي تدخل ضمن اختصاصات المجلس البلدي.
وخلصت الفتوى والتشريع في كتابها الى انه يستفاد من سياق النصوص المتقدمة ان اختصاصات عضو المجلس البلدي قد وردت محددة فيها بالطريقة التي تغياها المشرع واتجه فيها الى الحصر كما اتجه الى اعطاء الجهاز التنفيذي للبلدية صفة الاستقلالية عن المجلس البلدي وليس للاخير اي سلطة رئاسية على الجهاز التنفيذي.
وباستعراض اختصاصات عضو المجلس البلدي الواردة على سبيل الحصر، لم يكن من ضمنها حق توجيه اسئلة للجهاز التنفيذي تخرج عن نطاق اختصاص المجلس البلدي، خاصة ان اختصاص المجلس البلدي ينحصر بشؤون ومرافق البلدية ومن ثم يخرج عنه ما لا يتعلق بهذه القوانين.
وانتهت في ختام كتابها المشار اليه الى ما هو مفاده بأنه لا يجوز لعضو المجلس البلدي توجيه اسئلة الى الجهاز التنفيذي للبلدية تخرج عن الاختصاصات المقررة قانونا للمجلس البلدي الواردة على سبيل الحصر وفقا للمادة 12 من قانون البلدية رقم 5/2005.
وحيث انه بتطبيق مفهوم ما تقدم على الاسئلة المطروحة والتي تتعلق بمناقصات عقود النظافة وكانت المادة 12 سالفة الذكر قد خلت من ثمة اشارة الى اختصاص المجلس البلدي بالنظر في العقود الادارية التي تبرمها البلدية، سواء قبل ابرامها او بعد ذلك بحسبان ان تلك العقود تخضع لجهات رقابية، سواء كانت سابقة او لاحقة، تتمثل في الفتوى والتشريع ولجنة المناقصات المركزية وديوان المحاسبة، فمن ثم وتفعيلا للمادة 72 من اللائحة الداخلية لتنظيم اعمال المجلس البلدي ووفقا لما انتهت اليه الفتوى والتشريع فإن الاسئلة المشار اليها تخرج عن الاختصاصات المقررة قانونا للمجلس البلدي الواردة حصرا بالمادة 12 من القانون رقم 5/2005.
هل لدى البلدية توجه نحو التعديل على المواصفات الفنية للآليات والمعدات واعدادها واعداد العمالة التي تم تضمينها في العقود الجديدة من أجل خفض قيمة مناقصات النظافة؟
ان كانت الاجابة بنعم:
فلماذا وضعت تلك المواصفات والاعداد من الأساس ان لم تكن ذات أهمية؟ ولماذا بذلت البلدية كل تلك الجهود والتكلفة المالية من أجل التوصل لتلك المواصفات والتقنيات العالمية وتضمينها في شروط العقود الجديدة؟
وفي رده على اقتراح م.أشواق المضف بشأن تسكين فرق طوارئ المحافظات بالهيكل التنظيمي بالبلدية أوضح أنه لدى تعديل الهيكل التنظيمي للبلدية وبمناقشة موضوع فرق الطوارئ تم الحاق فرق الطوارئ بأفرع البلدية بالمحافظات في مستوى قسم يتبع مراقبة الطوارئ والمخالفات ضمن الوحدات التنظيمية التابعة لمدير الفرع مباشرة بالهيكل التنظيمي المعدل حيث سيسري هذا التعديل بمجرد اعتماد الهيكل التنظيمي المعدل من ديوان الخدمة المدنية.
وفي رده على اقتراح م.منى بورسلي بشأن استحداث نظام لتخصيص أراضي الدولة للوقف الخيري أوضح انه يتعذر تنظيم وتخصيص ما سبق، وذلك لاختلاف الحالات ووجود ما يغني عن ذلك من منافذ استثمار الوقف المقررة، حيث ان الاقتراح استشرف المستقبل بالقول «ونظرا لتنامي الطلب على تخصيص أراضي او أملاك الدولة العقارية ذات الاستعمال التجاري او الاستثماري، ويمكن مستقبلا ان تشمل الطلب على تخصيص مرافق او خدمات للوقف الخيري الخاص من خلال جهات الدولة المختصة، لذلك كان الاقتراح بوضع تنظيم بالتنسيق بين البلدية وإدارة أملاك الدولة بوزارة المالية والأمانة العامة للأوقاف يحدد تخصيص أراض للوقف الخيري الذي يتقدم بطلبه جهات خاصة او افراد يشمل عدة أمور ذكرت بالاقتراح.
ونفيدكم بالتالي: ان الوقف هو حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود.
وتنص المادة الأولى من مرسوم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الصادر في 7/1/1979 على ان «تتولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المحافظة على مصالح الأوقاف وتوجيهها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية والعمل على نشر الدعوة الإسلامية وإحياء التراث الإسلامي».
وينص المرسوم في مادته الثانية على ان «تختص الوزارة بالأمور الآتية: 1 ـ النظر في الأوقاف الخيرية والتعاون مع القائمين على الأوقاف الأهلية بما يحقق مصالح الوقف وتنمية ريعه والصرف منه طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية وشروط الوقف». وبتاريخ 13/11/1993 صدر المرسوم رقم 257/93 بإنشاء أمانة عامة للأوقاف نص في مادته الأولى «تنشأ أمانة عامة للأوقاف تتبع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ويكون لها مباشرة الاختصاصات المقررة للوزارة في مجال الأوقاف وفقا لأحكام هذا المرسوم».
ونص في مادته الثانية على ان «تختص الأمانة العامة للأوقاف بالدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه بما في ذلك إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع».
ونصت المادة الثالثة منه على ان «تتولى الأمانة العامة للأوقاف في سبيل مباشرة اختصاصها ما يلي: 1 ـ .... 2 ـ ..... 3 ـ إقامة المشروعات تحقيقا لشروط الواقفين ورغباتهم، 4 ـ التنسيق مع الأجهزة الرسمية والشعبية في إقامة المشروعات التي تحقق شروط الواقفين ومقاصد الوقف وتساهم في تنمية المجتمع».
وفي المادة الرابعة نص ذات المرسوم على ان «للأمانة العامة للأوقاف في حدود الضوابط الشرعية ان تقوم بالأعمال التالية:
أ ـ تأسيس الشركات أو المساهمة في تأسيسها.
ب ـ تملك شركات قائمة أو المشاركة فيها.
ج ـ تملك العقارات والمنقولات والأوراق المالية.
د ـ القيام بكل ما من شأنه استثمار أموال الوقف.
هـ ـ ممارسة الأعمال التجارية والصناعية والزراعية.
و ـ ان تشتري لحساب الأوقاف الخيرية أنصبة المستحقين في الوقف».
هذا وقد نصت المادة 12 من القانون رقم 5/2005 في شأن بلدية الكويت على التالي: «يختص المجلس البلدي في إطار الخطة العامة للدولة والميزانية المعتمدة بالمسائل الآتية:
النظر في الاقتراحات التي تقدم من الحكومة أو المواطنين أو أعضاء المجلس البلدي في شأن من شؤون البلدية وإصدار توصياته في هذه الاقتراحات.
تقرير مخططات المناطق واستحداث وتنظيم جميع المناطق السكنية التجارية والصناعية وغيرها بما يتفق مع المخطط الهيكلي العام».
هذا وقد ذكر مساعد المدير العام لشؤون التنظيم العمراني والمخطط الهيكلي بكتابه المرفق ان قامت إدارة المخطط الهيكلي وذلك من خلال المخطط الهيكلي للكويت المعتمد بالمرسوم الأميري رقم 255/2008 بتحديد استعمالات الأراضي في الدولة ضمن الخطة الاستراتيجية القومية الطبيعية وعلى جميع الجهات التي ترغب في تخصيص أراض لها الالتزام بتلك الاستعمالات».
واذ كان ذلك وكان الاقتراح محل البحث المتعلق بالوقف الذي هو ركن من أركان الشرع الحنيف ذا مقاصد خيرية وتنموية للمجتمع من نواح عدة تظهر سمو الدين ونبل مقاصده، ولذلك فقد نظم تنظيما خاصا بالمرسوم رقم 257/93 الذي جعل الأمانة العامة للأوقاف هي المختصة بجميع شؤونه بضابطين هما شروط الواقف ومقاصد الوقف كما هو واضح من نصوص المرسوم المذكور، إضافة الى انه فتح منافذ لتنمية الوقف واستثمار أمواله وفي حدود الضوابط الشرعية منها تأسيس الشركات أو المساهمة في تأسيسها أو تملك العقارات والمنقولات والأوراق المالية وغيرها من منافذ احتوتها المادة الرابعة من المرسوم.
وعليه فأي طلب لمصلحة الأفراد أو من جهات خاصة لتخصيص أرض للوقف الخيري إضافة الى انه يخالف المفهوم الصحيح للوقف الخيري، ومع ذلك يجب ان يبحث كل حالة على حدة واستيضاح ما اذا كان الطلب مقدما من الأمانة العامة للأوقاف وفي حدود اختصاصها وفي إطار مقاصد الوقف من عدمه اما تخصيص تنظيم وقواعد مسبقة لذلك فيتعذر لاختلاف الحالات ولوجود ما يغني عن ذلك من منافذ استثمار الوقف المقررة بالمرسوم رقم 57/93.