Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه مؤتمر الإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة
الإبراهيم: البلدية تتبنى «اللامركزية» في توفير الخدمات
8 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الكويت استشعرت مبكرًا التحديات التي تواجه المدينة العربية فدعت لتشكيل كيان يعنى بمواجهة هذه التحديات
نتطلع إلى توصيات جادة لتطوير الإدارة البلدية والتنمية الحضارية المستدامة
كلوز: المؤتمر علامة بارزة في مسار الـ «هابيتات» بداح العنزي
تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد افتتح وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشؤون البلدية م.عبدالعزيز الإبراهيم امس مؤتمر (الإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة في المدن العربية).
وقال الوزير الإبراهيم في كلمته ان المؤتمر الذي تنظمه بلدية الكويت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (هابيتات) يناقش العديد من التحديات التي تواجهها دولنا العربية ومن بينهما بطالة الشباب وتحقيق العدالة الاجتماعية وارتفاع اسعار الغذاء والطاقة.
واضاف ان المؤتمر يناقش ايضا كيفية تعزيز مكانة المنطقة العربية ضمن إطار الأجندة الحضرية العالمية المزمع طرحها لدى انعقاد الدورة السادسة للمنتدى مطلع شهر سبتمبر المقبل واصفا هذه الموضوعات بأنها «شديدة الأهمية لحاضرنا ومستقبلنا ولننطلق من عمل مؤسسي وواقعي».
وذكر ان المؤتمر الذي يستمر 3 أيام سيشهد إطلاق أول إصدار لتقرير عن حالة المدن العربية لعام 2012، معتبرا إياه إنجازا خصوصا انه الأول إقليميا الذي يتم إصداره عن المدن العربية.
وبين انه طبقا للتقرير فقد تمكنت الدول العربية من تحقيق خطوات واضحة وملموسة نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، لاسيما في مجالي الصحة والتعليم.
وقال ان التقرير تضمن إشارة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي من بين الدول الأكثر تحضرا في العالم وبعضها قطع خطوات واسعة نحو تطوير المدن والطرق والشبكات الدولية الإقليمية من أجل ترسيخ التعاون الإقليمي العربي.
وذكر «ان المؤشرات الواردة في التقرير حول معدلات النمو في مدننا والتحديات تجعل مناقشاتنا بالمؤتمر أكثر واقعية وكذلك توصياتنا التي سوف تكون ملبية لحاجات ضرورية ومستشرفة لمستقبل طموح وآخذة في الاعتبار ما لدينا من دراسات واستراتيجيات وخبرات يمكن تبادلها في سبيل بلورة رؤية عربية نواجه من خلالها قضايا التنمية الحضرية التي باتت عابرة للقارات سواء كانت بيئية أو تخطيطية أو مناخية أو غير ذلك».
وقال الإبراهيم ان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «وهو يطرح اليوم أمامكم إستراتيجية التعاون مع الدول العربية إنما يؤكد أهمية التنمية الحضرية في مدننا والتي لا تستوي دون ادارة بلدية رشيدة وتتبنى أسس اللامركزية في توفير الخدمات الأساسية وتبني رويدا رويدا الفعل التشاركي بين المجتمع والإدارة البلدية لنحقق التغيير في مدننا».
وأكد اهتمام الكويت بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في مجال التطوير، «حيث أطلقنا سويا الشهر الماضي الحملة الإقليمية لقادة التطوير والتغيير بالمدن ونتمنى مخلصين أن يكون مؤتمرنا هذا نقلة نوعية حقيقية أخرى ومحطة تالية في تعاوننا لتطوير العمل البلدي في بلادنا وعلى المستوى العربي».
وأشار الى ان الكويت استشعرت مبكرا ضرورة مواجهة التحديات التي ستواجه المدينة العربية وساكينها فدعت الى تشكيل كيان يعنى بمواجهة هذه التحديات «وتم تأسيس منظمة المدن العربية عام 1967 واتخذت من الكويت مقرا لها».
وذكر ان المنظمة أدت ولاتزال دورا كبيرا ومتميزا سواء من خلال مقرها الدائم أو عبر 6 مؤسسات انبثقت عنها تعنى بشؤون التنمية والبيئة والمعلومات اضافة الى صندوق يمثل ذراعا مالية لها وخصوصا المعهد العربي لإنماء المدن.
وبين الإبراهيم ان الكويت استضافت قبل أكثر من ثلاث سنوات مقر بعثة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الإقليمية وقدمت للبعثة الدعم المعنوي والمادي كما وقعت الدولة ممثلة ببلدية الكويت خطاب نوايا معها يقضي بالتعاون في دعم إنشاء المراصد الحضرية وبناء القدرات لتطوير الكوادر الخاصة بالعمل البلدي والإدارة الحضرية والتخطيط وإدارة النمو العمراني.
وأكد ان تعاون البلدية وبعثة الأمم المتحدة كان ولا يزال قائما ومستمرا «ونطمح الى ترسيخه ولعل مؤتمرنا هذا يعكس أثرا من آثار هذا التعاون الذي يعول عليها الكثير في تحقيق الهدف الذي نسعى لأجله».
وأعرب عن التطلع إلى حوار بناء يستهدف الوصول الى توصيات جادة في سبيل تطوير الإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة في المدن العربية لنتمكن من مواجهة التحديات التي تلقي بظلالها علينا ولا سبيل أمامنا سوى التصدي لها بالعمل الجماعي الجاد.
من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية د.جوان كلوز في كلمته «يشرفني ان أكون في مدينة الكويت هذه الجوهرة القديمة في منطقة الخليج»، معربا عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وإلى حكومة الكويت على «الحفاوة الكبيرة التي حظينا بها، ما جعلنا جميعا نشعر بأننا هنا وكأننا في وطننا».
وأوضح كلوز ان المؤتمر يشكل علامة بارزة في مسار عمل برنامج (هابيتات) في إشارة الى ان البرنامج شرع في تقديم الخدمات في هذه المنطقة منذ أكثر من 30 عاما.
وذكر «اذا أردنا قياس مدى التزام برنامجنا في هذه المنطقة التي تعد مهدا لبعض من أقدم الحضارات في العالم فيمكن الإشارة الى أن قيمة محفظة مشاريع برنامج (هابيتات) في المنطقة العربية خلال الفترة الممتدة من الأعوام 2001 ـ 2010 بلغت نحو 129 مليون دولار أي ما يعادل 35% من أنشطة البرنامج العالمية على الصعيد القطري».
وبين ان البرنامج قام بإعداد تقرير عن حالة المدن العربية «هو أول إصدار لبرنامج «هابيتات» ويمثل عملا شموليا وهاما ولم يكن إعداده ممكنا لولا الدعم المادي الكريم الذي قدمته حكومة الكويت والتعاون الذي قدمته منظمة المدن العربية لمكتبنا في الكويت».
وتناول بإيجاز ما ورد في التقرير المذكور «وكيف كان عام 2011 مفصليا يسجل في تاريخ الدول العربية والنتائج المترتبة على ما يعرف بالربيع العربي وكيف أصبحت الدول العربية في مفترق طرق تاريخي في الوقت الراهن وفي ضوء التطورات التي شهدتها على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية».