إعداد: بداح العنزي
[email protected]
أوصت ورشة عمل مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد، والتي نظمتها لجنة البيئة في المجلس البلدي أمس بضرورة إعادة هيكلة المشروع من جديد والاعتماد بشكل كامل على التكنولوجيا، وتخفيض الالتزامات المالية السنوية على المستثمرين، مع تحملهم المخاطر الناتجة عن تأخير تنفيذ المشروع، وإجراء دراسة فنية ومالية للمشروع.
وأوضحت رئيس لجنة البيئة م.مها البغلي ان فكرة مشروع معالجة النفايات الصلبة طرحت في ٢٠٠١، لافتا إلى تزايد كميات النفايات الصلبة مع زيادة الكثافة السكانية الحالية، مضيفة اننا اليوم أمام عبء يتضخم يوميا، وبنفس الوقت أمام فرصة استثمارية أيضا يجب علينا حسن استغلالها.
وبينت أن الورشة ناقشت الملاحظات الفنية والمالية للمشروع، مؤكدة أنه تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات، لاسيما أن مجلس الأمة قد أوقف المشروع في وقت سابق لوجود ملاحظات من «المحاسبة»، وستواصل لجنة البيئة إقامة ورش العمل للوصول إلى نتائج مرضية حول المشروع، لافتة إلى أن المشروع يهدف إلى إنشاء محطة لمعالجة النفايات البلدية الصلبة (المنزلية والتجارية والزراعية) والاستفادة منها بتحويلها إلى مصدر لتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق استخدام تقنية المحارق لتوفير الطاقة البديلة، لافتة إلى أن المشروع كان وفق نظام الـ«B.O.T» والآن وحسب قانون ١١٦ لسنة ٢٠١٤ بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبح المشروع بنظام «PPP».
واستغربت البغلي عدم وجود الحلول المناسبة لتنفيذ المشروع، ومناقشة البدائل للتعامل الصحيح مع هذه القضية.
بدوره، أعرب عضو المجلس البلدي م.حمود العنزي عن أسفه لإيقاف المشروع من مجلس الأمة لوجود عدة إشكاليات تم بحثها في ورشة العمل مع الجهات ذات الصلة، موضحا أن ورشة العمل أوصت بأن يضع ديوان المحاسبة آلية للرقابة اللاحقة للمشاريع التي تكون بين القطاع العام والخاص، لاسيما أن الاعتمادات المالية والميزانيات اعتمادات لاحقة للمشاريع، تطلب بعد 4 أو 5 أعوام.
ولفت العنزي إلى رفع تكاليف الالتزامات المالية السنوية على الدولة لمعالجة النفايات بمقدار 35 مليون دينار، موضحا أن مشكلة مشروع النفايات الصلبة ليست تجارية بل تحتاج إلى تكنولوجيا تجعل للنفايات قيمة كبرى بدلا من أن تكون عبئا يجب التخلص منه، مشيرا أن اجمالي التزام الحكومة تجاه المشروع ٨٨٦ مليون دينار على مدى ٢٥ عاما، مقابل أن يعالج المستثمر مليون طن سنويا مع تزويد الحكومة بالطاقة الكهربائية.
من جانبه، قال مدير إدارة المخلفات في الهيئة العامة للبيئة عبدالله العتيبي إن «معالجة النفايات البلدية الصلبة» يعد مشروعا متكاملا، موضحا أن ورش العمل القادمة ستؤدي للوصول إلى حلول نهائية للمشكلات التي تعترضه بعض حضور الجهات ذات الصلة.