- الغنيم: ندعو مجلس حقوق الإنسان إلى التحرك لوقف المزيد من التداعيات الإنسانية للأزمة السورية
أعربت الكويت عن الأسى لما ورد في تقارير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية عن الأوضاع المزرية التي يعيشها أطفال سورية الذين يعانون من انتهاكات عديدة لحقوقهم.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها أمس مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم أمام الدورة الـ46 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي للجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية.
وأضاف السفير الغنيم أن الكويت تشدد على أهمية إعطاء موضوع الأطفال ومصيرهم الأهمية التي يستحقونها اذ من المؤسف ألا يعرف الملايين من هؤلاء الأطفال شيئا عن الحياة سوى الحرب.
وأضاف انه من المؤلم وجود أكثر من 2.8 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في سورية منهم 40% تقريبا من الفتيات، ومن المرجح أن يكون العدد قد ارتفع نتيجة تأثير الجائحة التي تسبب فيها الفيروس (كورونا المستجد ـ كوفيد 19) فلم تعد واحدة من كل ثلاث مدارس داخل سورية صالحة للاستخدام إما لأنها تعرضت للدمار أو للضرر أو لأنها تستخدم لأغراض عسكرية.
كما لفت السفير الغنيم إلى وجود تقارير أممية تؤكد استمرار الاعتداءات على منشآت التعليم في سورية بينما أثر النزاع على الصحة البدنية والعقلية للأطفال وبات يعاني عدد كبير من الأطفال من إعاقات ومشاكل نفسية ونمائية مدمرة بسبب تشريديهم من ديارهم، الأمر الذي يجعلهم عرضة للانتهاكات.
وأكد أن الكويت قد بذلت جهودا كبيرة فيما يتعلق بدعم قضايا التعليم لأطفال سورية بالتعاون مع دول الجوار السوري، وفي هذا الإطار قدمت الدعم المالي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للمساهمة في برامجها التعليمية الموجهة للأطفال السوريين، كما شرع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بإنشاء المدارس في دول الجوار السوري.
وأضاف أنه «لابد لنا أن نستذكر الدعوة التي أطلقها سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، لدعم ومساعدة الأطفال والشباب من النازحين واللاجئين السوريين من خلال اعتماد برامج وخطط توفر لهم فرصا للتعلم بما يمكنهم من مواجهة أعباء الحياة ويعينهم على رسم مستقبلهم ومستقبل بلادهم ويحصن عقولهم من الأفكار الهدامة».
ولفت إلى أن تقرير اللجنة المتعلق بالاحتجاز التعسفي تضمن عددا من التوصيات وأهمها وقف الانتهاكات ومنعها والإفراج الفوري عن فئات معينة من الأفراد والسماح بمراقبة مستقلة لمراكز الاحتجاز وتقديم الدعم للضحايا إضافة إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة للكشف عن مصير المفقودين.
وأضاف أن الكويت أشارت إلى المبادرة التي طرحتها من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن والتي تمثلت بالقرار الذي حمل رقم (2474) والذي تم اعتماده في 11 يونيو 2019 إدراكا منها لأهمية موضوع المفقودين في النزاعات المسلحة ونظرا لمعرفتها عما ينتج من عواقب مأساوية من هذه المسألة على حياة المتضررين من النزاعات وعائلاتهم.
وأكد ان الكويت التي عانت من تجربة وطنية مريرة بهذا الشأن إذ تكرر دعوتها للمجتمع الدولي للضغط على الأطراف المتحاربة لمنع الانتهاكات وإنشاء آلية لحصر المفقودين ودعم الضحايا وأسرهم.