- اتخاذ خطوات فورية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية وإنقاذ الأرواح يمكن أن يسهم في إحراز تقدم في عملية السلام
أسامة دياب
أعلن المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ، أن الولايات المتحدة خصصت 165 مليون دولار مساعدات إنسانية جديدة لليمن، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية مازالت الدولة الوحيدة التي تقدم مثل هذه المساعدات والتي وصلت 3.6 مليارات دولار من المساعدات الانسانية لرفع المعاناة وعلى المشاركين الآخرين المساهمة ايضا.
جاء ذلك في ايجاز صحافي عبر الهاتف حضرته «الأنباء» بمشاركة مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مكتب شؤون المساعدات الإنسانية سارة تشالز، ناقش فيه الجهود الديبلوماسية للتخفيف من الأزمة الإنسانية والدفع بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع في اليمن مشيرا الى ان هذه المساعدات ستقدم عن طريق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وأكد أهمية التركيز على عملية وقف إطلاق النار وعودة السكان المهجرين من مأرب، لافتا في الوقت ذاته الى أنه ليس من المنطق الاستمرار بتقديم المساعدات الإنسانية ما لم يكن هناك تقدم في عملية السلام.
وفي سياق متصل أوضح المبعوث الأميركي أن العلاقة بين إيران والحوثيين لا تساعد على إيقاف الصراع في اليمن، واستدرك بالقول: إذا أراد الحوثيون تحسين أوضاعهم فعليهم تخفيض علاقتهم مع إيران.
وقال: نعتقد أن اتخاذ خطوات فورية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية وإنقاذ الأرواح يمكن أن يسهم في إحراز تقدم في عملية السلام.
وأضاف: لهذا السبب تعلن الولايات المتحدة اليوم، عن تقديمها 165 مليون دولار كمساعدات إنسانية إضافية لليمن.
وتابع كلامه: من المهم التركيز على عملية وقف إطلاق النار وعودة السكان المهجرين من مأرب.
وشدد المبعوث الأميركي على ضرورة التركيز على ما يقوم به الحوثيون من تجنيد للأطفال الأمر الذي يزيد عدد الضحايا.
وأكد ليندركينغ أن الحوثيين يستخدمون عائدات ميناء الحديدة لتمويل أعمالهم العسكرية وانه يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة للبدء في مفاوضات السلام.
وأشاد كل من السفير تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، ومساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مكتب شؤون المساعدات الإنسانية سارة تشالز بالجهود التي تقوم بها دولة قطر تجاه الأزمة اليمنية مشيرين إلى المساعدات الانسانية التي قدمتها الدوحة ومن بينها تخصيص مبلغ 100 مليون دولار مؤخرا دعما لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن.
وأوضح ان قطر بإمكانها لعب دور في حل الأزمة اليمنية، وقال: كانت لدي فرصة للقاء الشيخ محمد بن عبدالرحمن، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اثناء زيارته لواشنطن مؤخرا، وأيضا خلال زيارتي الأخيرة للدوحة، وناقشنا خلال اللقاء الوضع في اليمن وفي هذا المجال أود أن أشكر دولة قطر على مساهمتها بتخصيص 100 مليون دولار لليمن عبر برنامج الغذاء العالمي، ونحن بالفعل نحتاج للمزيد من الدعم من أجل استخدامه بشكل أفضل ليكون له تأثير إيجابي على الأوضاع في الأرض.
وشدد السفير ليندركينغ على دعوة الآخرين للمضي قدما في ذات الاتجاه قائلا «ندعو الآخرين لتقديم المزيد من الدعم».
واضاف: إن ما يحدث حاليا هو جهود دولية قوية لممارسة المزيد من الضغوط على أطراف الصراع، ومن المهم أن يكون إجماعا دوليا من اللاعبين الإقليميين مثل دولة قطر والكويت وغيرها من الدول التي لديها تأثير وبالتوافق مع الأمم المتحدة من أجل الوصول لحل سياسي في اليمن.
وقال السفير ليندركينغ إن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدات حتى ترفع المعاناة وحل الموقف، ودعا لضرورة ازاحة الحظر الموجود على الموانئ حتى يتم تصدير النفط، مثمنا ما وصفه بالدور المحوري المهم الذي تقوم به السلطنة لحلحلة الأزمة اليمنية وجمع الفرقاء على طاولة الحوار من أجل التوصل لحل سلمي ينهي هذه الأزمة ويضمن استقرار اليمن والمنطقة.
وأشار إلى الزيارة التي قام بها سلطان عمان للمملكة العربية السعودية الشهر الماضي ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مبينا أن اللقاء تطرق لعدة مواضيع محورية كان أبرزها الملف اليمني وسبل التوصل لحل سلمي للأزمة القائمة.
من جانبها، أشادت سارة تشالز بالدعم القطرى لليمن قائلة: نرحب بشكل كبير بإعلان قطر تخصيص مساعدات بقيمة 100 مليون دولار إضافية دعما لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن التابع للأمم المتحدة من أجل دعم الأمن الغذائي الشهر الماضي.
واضافت: إن الوضع في أمس الحاجة لمثل هذا الدعم لسد النقص في الأمن والغذاء في اليمن، ونحن نقدر جدا هذا الإعلان من قبل دولة قطر، وهذا الدعم يشجع كل المساهمين في المنطقة لزيادة دعمهم ومساعداتهم بأسرع وقت ممكن حتى يتحسن الموقف في اليمن على الأرض، وما زلنا نعمل مع شركائنا الاقليميين لزيادة التزامهم لليمن.
وقالت: إن أميركا قدمت ما يقارب 3.6 مليارات دولار أميركي كمساعدات هدفها تقديم العلاج والرعاية وتقديم الاحتياجات الأساسية لليمنيين.