Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لا شريك للجانب العربي في عملية السلام
محمد الصباح: على الحكومة العراقية الجديدة أن تؤكد فعلاً وليس قولاً فقط التزامها بتنفيذ القرارات الدولية
28 سبتمبر 2010
المصدر : نيويورك ـ كونا

نستبعد دعوة الرئيس السوداني لحضور المؤتمر الدولي للمانحين في ديسمبر المقبل
غادر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح مدينة نيويورك الأميركية في وقت متأخر أمس الأول بعد مشاركة ناجحة لوفد الكويت الرسمي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان الشيخ د.محمد الصباح قد عقد خلال الاسبوع الماضي عدة اجتماعات ثنائية مع عدد من وزراء خارجية دول عربية وافريقية وأوروبية وأميركية لاتينية لبحث سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الكويت وهذه الدول.
ووقع الشيخ د.محمد الصباح على هامش الزيارة اتفاقيتين مع وزيري خارجية مالطا وقبرص لاعفاء الديبلوماسيين وحاملي جوازات السفر الرسمية من تأشيرات الدخول.
كما ترأس الشيخ د.محمد الصباح اجتماعات مجلس التعاون الخليجي مع اليمن والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجموعة ريو الى جانب مشاركته في اجتماع المجموعة العربية مع دول أميركا الجنوبية والاجتماع الوزاري لأصدقاء اليمن ومثله لباكستان.
وكان في وداع الشيخ د.محمد الصباح في المطار سفيرنا الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي وديبلوماسيون من اعضاء البعثة الكويتية.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح قد بحث مع نظيره البريطاني وليم هيغ العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات السياسية والاقتصادية اضافة الى عدد من الملفات الدولية على رأسها الملف العراقي الذي تطابقت حوله وجهات نظر الطرفين.
وأكد الشيخ د.محمد الصباح في تصريح لـ «كونا» عقب الاجتماع الذي تم على هامش أعمال الدورة الـ 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة «وجود تطابق في وجهات النظر على أن العراق يحتاج الى أن يشكل حكومة في أسرع وقت».
وقال انه يجب أن تكون للحكومة الجديدة رسالة تطمئن وتؤكد التزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مضيفا «اننا ننظر الى بعض البيانات والمواقف التي تصدر من جهات مختلفة داخل العراق بشيء من القلق عندما يتعلق الأمر بمدى التزام العراق بتنفيذ القرارات الدولية ولكن ما يهمنا في النهاية هو قرار الحكومة العراقية الرسمي».
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة ودور مجلس الأمن في النظر ومراجعة مدى التزام العراق بهذه القرارات ذكر الشيخ د.محمد الصباح أنه يجب على الحكومة العراقية الجديدة أن تؤكد «فعلا وليس قولا فقط وعلى أرض الواقع احترامها للقرارات الدولية والتزامها بتنفيذها».
وعن أمن منطقة الخليج والموقف الدولي ازاء البرنامج النووي الايراني قال «لقد أكدنا مرة أخرى أهمية تحقيق توافق دولي بهذا الشأن من خلال القنوات السلمية والتوصل الى تسوية تنسجم مع متطلبات قرارات مجلس الأمن وكذلك مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوجد بادرة أمل في الوصول الى ذلك من خلال المحادثات التي نرجو أن تجري بين ايران والمجموعة الدولية خلال أكتوبر المقبل».
وفيما يتعلق بقضية السلام في الشرق الأوسط ذكر الشيخ د.محمد الصباح أن الحكومة الاسرائيلية تعطي لقراراتها التكتيكية أولوية أعلى بكثير مما توليه للمتطلبات الاستراتيجية لتحقيق السلام في المنطقة.
وأكد أن تمادي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تلك السياسة يرمي بالأجيال الإسرائيلية المقبلة الى «مستقبل مظلم وغير معروف» ويتناقض مع ما يطالب العالم إسرائيل به من الدخول في مفاوضات سلام بصدق وحسن نية.
وقال «نحن نعتبر أنه لا يوجد شريك للجانب العربي في عملية السلام وهو أمر أطلعنا عليه بشكل مفصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هنا السبت الماضي خلال الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية العرب ونحن نؤيد الموقف الرافض لأي استئناف للمفاوضات في ظل استئناف بناء المستوطنات واغتصاب الأراضي وتهويد القدس العربية المسلمة».
وحول المؤتمر الدولي للمانحين في شرق السودان الذي ستستضيفه الكويت في ديسمبر المقبل ذكر الشيخ د.محمد الصباح ان اهتمام العالم بأسره يتجه حاليا الى جنوب السودان لمتابعة الاستفتاء الذي سينظم مطلع العام المقبل لتقرير بقاء الجنوب ضمن الدولة السودانية أو انفصاله عنها.
وقال ان العالم مهتم جدا بالكارثة الانسانية في دارفور، مضيفا أن العالم العربي مهتم أيضا بالحالة في جميع أنحاء السودان بما في ذلك المنطقة الشرقية وأن عقد مؤتمر المانحين في شرق السودان بغية تنميته هو أحد مظاهر ذلك الاهتمام.
واستبعد الشيخ د.محمد الصباح دعوة الرئيس السوداني عمر البشير لحضور ذلك المؤتمر قائلا ان «المؤتمر اقتصادي ويهتم بموضوع التنمية والاستثمار».
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في يوليو الماضي مذكرة ايقاف ثانية بحق الرئيس السوداني لاتهامه بارتكاب جريمة ابادة جماعية في اقليم دارفور غربي السودان.