Note: English translation is not 100% accurate
المحمد في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني عقب المباحثات الرسمية: اتفقنا مع بريطانيا على التعاون في «النووي السلمي»
وفد ممثلي شركات السلاح يتسبب في انتقاد كاميرون.. ورئيس الوزراء البريطاني: لم نوقّع مع الكويت أي اتفاقية عسكرية
23 فبراير 2011
المصدر : الأنباء


لا أجندات غربية تتعلق بالتغيرات الجارية في المنطقة وبريطانيـا تدعم تحقيـق الديموقراطيـة بطريقـة سلميـة
أكدت الحكومتان الكويتية والبريطانية عمق الروابط التاريخية والعلاقات الثنائية المتميزة فيما بينهما وضرورة تعزيزها على مختلف المستويات لاسيما الاقتصادي والتجاري.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عقب جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بينهما امس.
وقال سمو الشيخ ناصر المحمد ان العلاقات الكويتية ـ البريطانية «تاريخية وامتدت لقرنين من الزمان ودامت حتى بعد استقلال الكويت عام 1961 واظهرت قوتها اثر احتلال النظام الصدامي البائد للبلاد في عام 1990». واشاد سمو الشيخ ناصر المحمد بتضحيات الجيش البريطاني ابان حرب تحرير الكويت، مؤكدا في الوقت ذاته ان الكويت «لن تنسى الجهود العسكرية والديبلوماسية» التي قامت بها بريطانيا في هذا الشأن. وعن الموضوعات التي تطرقت اليها جلسة المباحثات قال سموه ان المباحثات ركزت على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين واستعرضت الاحداث التي تشهدها الساحة العربية. وشدد على رغبة الكويت في تقوية علاقاتها الاقتصادية مع الصديقة بريطانيا لاسيما ان البلاد مقبلة على خطة انمائية تقدر قيمتها بـ 37 مليار دينار (114 مليار دولار) «ونود ان تشارك بريطانيا في هذا المجال وقد دعونا كاميرون والوفد البريطاني لتقديم اي مساعدة من هذه الناحية». وعن الاتفاقيات التي تم توقيعها امس على هامش زيارة كاميرون للكويت قال سمو الشيخ ناصر المحمد ان عددا من الاتفاقيات تتعلق بالتعاون المشترك بين البلدين في المجالات الاقتصادية والطاقة «تم توقيعها» مؤكدا ان هذه الاتفاقيات ستساهم في دفع العلاقات بين البلدين الى الامام في السنوات المقبلة.
واضاف ان الجانبين الكويتي والبريطاني وقّعا على اتفاقية تعاون في المجال النووي السلمي وعلى اتفاقيتين لمؤسسة البترول الكويتية اولاها مع شركة البترول البريطانية والثانية مع شركة شل البريطانية «وهناك استثمارات مشتركة بين البلدين تفوق قيمتها اربعة مليارات جنيه استرليني». وعن التداعيات في المنطقة العربية قال سمو الشيخ ناصر المحمد «بحثنا تلك التداعيات واتفق الجانبان على ان التغيير يجب ان يتم من خلال الحركات الداخلية من دون تدخلات خارجية». وعبر سمو الشيخ ناصر المحمد عن تعازي الكويت لنيوزيلندا نتيجة الضحايا الذين خلفهم الزلزال الذي ضرب نيوزيلندا امس.
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان المباحثات الكويتية ـ البريطانية ركزت على الحوار بين البلدين والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بينهما في شتى المجالات.
وأشاد كاميرون بـ «خطوات الحكومة الكويتية لتشجيع الديموقراطية في البلاد» مؤكدا ان ذلك «خطوة تشجع بريطانيا على المضي قدما في تعزيز علاقاتها مع الكويت». وذكر ان «النهضة الاقتصادية في الكويت تتماشى مع خطوات الحكومة الكويتية للمزيد من الديموقراطية والتعليم والتقدم». وأعلن كاميرون عن إنشاء منظومة كويتية ـ بريطانية للاهتمام بتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين مرحبا بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها اليوم (أمس) بين الجانبين. وأكد ان بريطانيا مهتمة بصورة جدية بأمن الكويت، مشيرا الى ان هذا الأمن «يستدعي وجود عراق آمن وجوار حميد إضافة الى ضرورة ان تكون إيران مجردة من الأسلحة النووية وان يكون هناك تعاون مشترك بين الكويت وبريطانيا لكبح جماح التطرف والإرهاب وهذا من شأنه تأصيل الأمن في الكويت والمنطقة».
وردا على سؤال عما اذا كان لدى الغرب وبريطانيا أجندة سرية تتعلق بالتغيرات التي تحدث حاليا في المنطقة قال كاميرون «ليست هناك أي أجندة سرية لدى الغرب او بريطانيا من هذه الناحية ولكننا فقط نعترض على اعمال العنف ضد حرية الرأي».
وأضاف ان الكويت قامت بعدة خطوات لتشجيع الديموقراطية «ونحن نشجع هذه الخطوات ولا ننادي بمقايضة العنف بالديموقراطية ولكن ننادي بدفع الديموقراطية بطريقة سلمية من خلال الشعب وليس من خلال التدخل في شؤون الآخرين».
وقال ان «ما أراه من انتفاضة في مصر وتونس وليبيا هي لشباب لديهم طموح لتحقيق الحرية ونحن نحترم الاختلافات بين الامم ونستنكر العنف ضد المتظاهرين في أي مكان». وأكد ان هناك دائما طرقا بديلة لإبداء الرأي وهذا من شأنه العمل على تأصيل الديموقراطية بدون عنف. وفي رده على سؤال بشأن تصريح سابق له حول قيام بريطانيا بعمل خيار بين المصالح والقيم وعما اذا كان لبريطانيا أسباب توضح تأخرها في دعم تغيرات ديموقراطية في المنطقة قال كامرون «ليس صحيحا ان هناك خيارا بين القيم والمصالح». وأضاف «لطالما قلنا إن التعاون يبنى بالتفاهم بين الدول ولا نتوقع من الآخرين ان يوافقونا على سياستنا لكن أؤكد ان الحوار مهم جدا حتى لو كان هناك اختلاف». ومضى قائلا ان «الديموقراطية تأخذ وقتا طويلا لتتأصل ولتثبت ونحن دائما نقوم بدعم الحريات في جميع دول العالم ولا نوجه الآخرين لكن نشجع الديموقراطية». وردا على سؤال في شأن ادعاء بريطانيا للديموقراطية في المنطقة وفي الوقت ذاته يضم الوفد المرافق للرئيس كاميرون رجال اعمال يقومون ببيع الأسلحة قال ان «الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم ليس لها علاقة بالتسلح بل تتعلق بتعزيز العلاقات على المستويين الاقتصادي والتجاري». وتابع «ان من حق الدول الديموقراطية والشعوب الحرة الدفاع عن نفسها وكذلك الكويت لاسيما انها تعرضت لغزو قبل 20 عاما، وبريطانيا لديها قوانين قوية حول تصدير الأسلحة ونحن ندعم الكويت من ناحية الدفاع وهو شيء لا يستدعي الاستحياء».
توقيع 4 مذكرات تفاهم واتفاقية
عقد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في الخيمة الأميرية بقصر بيان أمس جلسة مباحثات رسمية مع رئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية الصديقة ديفيد كاميرون. وعقب المباحثات الرسمية احتفل البلدان بالتوقيع على:
1 ـ مذكرة تفاهم بين حكومة الكويت وحكومة المملكة المتحدة والمتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية وقعها عن حكومة الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح وعن حكومة المملكة المتحدة وزير الدولة لشؤون التجارة والاستثمار اللورد جرين.
2 ـ مذكرة تفاهم بشأن الأعمال والتجارة والتعاون التقني بين حكومة الكويت وحكومة المملكة المتحدة وقعها عن الكويت وزير التجارة والصناعة أحمد الهارون وعن المملكة المتحدة وزير الدولة لشؤون التجارة والاستثمار اللورد جرين.
3 ـ مذكرة تفاهم لتوطيد العلاقات بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة بريتش پتروليوم (بي.پي) وقعها عن الكويت الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الوطنية فاروق الزنكي وعن المملكة المتحدة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للتكرير والتسويق في شركة البترول البريطانية ايان كون.
4 ـ مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة شل العالمية ووقعها عن الكويت فاروق الزنكي ووقعها عن المملكة المتحدة نائب الرئيس التنفيذي لشركة شل العالمية مالكوم برندد.
5 ـ اتفاقية تدريب الكوادر الوطنية في شركة نفط الكويت بين شركة نفط الكويت وشركة شل العالمية وقعها عن الكويت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة نفط الكويت سامي الرشيد وعن المملكة المتحدة المدير التنفيذي للمشاريع والتكنولوجيا في شركة شل العالمية ماثيوس بيشل.
وفد ممثلي شركات السلاح يتسبب في انتقاد كاميرون
واجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتهامات بالنفاق بعد وصوله إلى منطقة الخليج برفقة بعض كبار ممثلي شركات السلاح .
فقد ذكرت صحيفة «الاندبندنت» اليوم الثلاثاء أن زيارته التي كان مخططا لها منذ فترة طويلة تهدف أصلا إلى السعي لإيجاد فرص تجارية للشركات البريطانية في أسواق التصدير لكن حالة الاضطراب التي تشهدها الآن منطقة الشرق الاوسط فرضت نفسها على الزيارة.
ويعد كاميرون أول زعيم في العالم يزور مصر منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك كما يستعد الآن لحث الحكومات في المنطقة على التجاوب لدعوات الاصلاح وذلك في خطاب من المقرر أن يلقيه اليوم أمام البرلمان الكويتي.
ورغم هذا التغيير الذي طرأ على أجندة زيارته يصطحب كاميرون معه وفدا كبيرا من رجال الاعمال من بينهم ثمانية من ممثلي شركات الصناعات الحربية حيث يحاولون الفوز بعقود في دول الخليج.
فقد دعت ياسمين خان الناشطة في منظمة «ور أور ونت» الخيرية إلى إلغاء هذه الزيارة «المشينة» و«سيئة التوقيت».
وقالت «إنه مما يبعث على الاسف أن يسعى كاميرون الآن إلى استغلال الازمة عن طريق الترويج لمبيعات الأسلحة ومعدات التعذيب للمنطقة».