Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أكد في كلمته بمناسبة العشر الأواخر من رمضان أن الوحدة الوطنية نعمة نشكر الله عليها ولا بد من المحافظة عليها لازدهار الوطن
الأمير: الفساد آفة مهلكة للتنمية
23 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

دعوت الحكومة إلى الإسراع في إنجاز مشروع قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وضمان انضباط جميع الأعمال والأنشطة الحكومية
أدعو المواطنين ووسائل الإعلام إلى ترك ما يتعلق بالعلاقات مع الدول الأخرى لجهات الاختصاص للتعامل مع كل طرف وفق القنوات الديبلوماسية
مستقبل الوطن لابد أن تواكبه عملية بناء الإنسان الكويتي
التعاون بين سلطات ومؤسسات الدولة المختلفة هو أساس أي عمل وطني ناجح وهو الأسلوب العلمي الأمثل لإنجاز كل القضايا المهمة التي تهم الوطن والمواطنين
إذا كانت حرية القول والتعبير مكفولة للجميع فإن ذلك لا يعني استخدامها للمساس بوحدتنا الوطنية والثوابت التي تعارفنا عليها
آلمنا أشد الألم مأساة المجاعة التي تشهدها دول القرن الأفريقي والصومال الشقيق نتيجة الجفاف والقحط
لنتذكر دائماً ما أنعم الله به علينا من نعمه الجليلة وإحسانه العظيم وما أفاء به على وطننا من الخير والعطاء
علينا أن نستشعر مخاطر الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها وآثارها السلبية على اقتصادنا الوطني
شدد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على ان «الحكمة تقتضي منا ان نراقب ونستوعب ما يدور في عالمنا من متغيرات وتطورات»، وزاد سموه في كلمته التي وجهها مساء أمس بمناسبة العشر الأواخر من رمضان «علينا ان نستشعر مخاطر الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها وآثارها السلبية على اقتصادنا الوطني وأن نعمل جميعا يدا واحدة لإصلاح الخلل في وضعنا الاقتصادي». وقال سموه: دعوت الحكومة للإسراع في انجاز مشروع القانون الخاص بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وإحالته الى مجلس الأمة وتأمين كافة متطلبات نجاح هذه الهيئة للقيام بمسؤولياتها وضمان انضباط جميع الأعمال والأنشطة الحكومية وفق اطر ومعايير النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص التي تحقق العدالة وتدفع مسيرة العمل الوطني في الاتجاه الصحيح، فالفساد هو الآفة المهلكة لتوجهات الإصلاح والتنمية.
وجدد سموه التأكيد على ان ثروة الوطن الحقيقية تكمن في شبابه، فهم عدته وعماده وأمله في بناء حاضره ومستقبله. لذا فإن علينا استثمار الطاقات البشرية والابداعية الواعدة في شبابنا وصقل مواهبهم وتحفيزهم على العطاء والمشاركة في تنمية الوطن. ولن يتأتى ذلك الا بتقويم وتطوير مؤسساتنا ومناهجنا التعليمية والرقي بنظامنا التعليمي ليتماشى مع متطلبات العصر. وأضاف سموه: ان التعاون بين سلطات ومؤسسات الدولة المختلفة هو أساس لأي عمل وطني ناجح وهو الأسلوب العلمي الأمثل لإنجاز كافة القضايا الهامة التي تهم الوطن والمواطنين، وهذا التعاون المنشود بين هذه المؤسسات هو ما يقوم على الحوار وتبادل الآراء والتشاور بروح ديموقراطية بعيدا عن التطاول.
وزاد سموه: اننا نجتاز مرحلة مليئة بالأحداث والمتغيرات سريعة الإيقاع شديدة التأثير في خضم منطقة تحولت الى مسرح للصراعات تعصف فيها العصبيات والمصالح والأهواء، وأحسب أننا لسنا بمعزل عن تداعياتها وكلنا نتابع ما تشهده دول شقيقة من أوضاع مؤسفة ومقلقة نتألم إزاءها اشد الألم جراء ما خلفته من دمار وخراب وخسائر في الأرواح والامكانات والطاقات، نسأل الله جلت قدرته أن تعود السكينة والاستقرار والأمان لأشقائنا في هذه الدول وأن يحقق لشعوبها آمالها وتطلعاتها.
وقال سموه اني أدعو اخواني وأبنائي المواطنين ووسائل الإعلام المختلفة الى ترك ما يتعلق بموضوع العلاقات مع الدول الأخرى لجهات الاختصاص للتعامل مع كل ظرف وفق القنوات الديبلوماسية وما تفرضه طبيعة العلاقات والمصالح المشتركة مع كل دولة تحقيقا للمصلحة الوطنية وصيانتها التي نحرص جميعا على المحافظة عليها.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو:
بسم الله الرحمن الرحيم
(إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون)
صدق الله العظيم
الحمد لله الذي وفقنا لادراك شهر الصيام والقيام نحمده فله الحمد والثناء في البدء والختام ونصلي ونسلم على نبينا محمد عبده ورسوله خير الأنام وعلى آله وصحابته الكرام متضرعين الى المولى تعالى أن يتقبل صيامنا وقيامنا وان يحفظ وطننا الكويت ويجعله بلدا آمنا مطمئنا دائما وأبدا.
اخواني وأبنائي وبناتي
أهنئكم بما تبقى من شهر رمضان المبارك وبالعشر الأواخر منه أعاده الله على الجميع وعلى وطننا العزيز وهو يرفل بأثواب العزة والفخر وعلى أمتينا العربية والاسلامية بوافر الخير واليمن والبركات وقد تحقق لهما الرخاء والازدهار.
لقد خص المولى تعالى شهر رمضان الكريم بالتشريف والتكريم فأنزل فيه كتابه العزيز هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وفرض صيامه وحث على اغتنام أيامه ولياليه فهو شهر القرآن قراءة وتدبرا ينهل منه المؤمنون الرشد والهداية والفلاح، هو شهر الجد والصبر والمواساة فيه تتواصل الأرحام وتتوثق عرى المحبة والتواد وتسمو فيه نفوس المؤمنين الى بارئها خاشعة تائبة منيبة مستلهمة المعاني الجليلة لهذا الشهر الفضيل.
اخواني وأبنائي وبناتي
لنتذكر دائما ما أنعم الله به علينا من نعمه الجليلة وإحسانه العظيم حيث من علينا بنعمة الإيمان، وأفاء علينا وعلى وطننا كل خير وعطاء، وأحاطنا بالتواد والإخاء في ظل وحدتنا الوطنية التي هي معدن وجودنا، وهي نعم تستحق الحمد والشكر وتستوجب المحافظة عليها بمداومة الثناء للمولى جل وعلا وبالمزيد من العطاء لخدمة وطننا العزيز والإخلاص له والحفاظ على امنه واستقراره وتقدمه وازدهاره.
ان تعاليم ديننا الحنيف وقيمه السامية تحثنا على تجسيد فضيلة الأمانة والمحافظة على قيم الدين وحقوق الوطن وحمايتها من دواعي التفريط والإهمال والبعد عن مظاهر الهدر والإسراف.
ان اهم معاني الأمانة ان يحرص الإنسان على أداء واجبه كاملا في العمل الذي يؤديه وأن يسهر على حقوق الناس التي أؤتمن عليها.
ان الحكمة تقتضي منا ان نراقب ونستوعب ما يدور في عالمنا من متغيرات وتطورات، فعلينا ان نستشعر مخاطر الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها وآثارها السلبية على اقتصادنا الوطني وأن نعمل جميعا يدا واحدة لإصلاح الخلل في وضعنا الاقتصادي، وقد كلفت قبل ايام قليلة مجموعة من الكفاءات الوطنية المتخصصة برئاسة سمو الاخ الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء لايجاد افضل الحلول العملية الكفيلة بمعالجة الوضع الاقتصادي وتقوية اركان اقتصادنا الوطني لتحقيق التنمية الشاملة وتلبية طموحات المواطنين في حاضر آمن ومستقبل زاهر لأجيالهم القادمة.
وما من شك في ان هذا التوجه الوطني مسؤولية الجميع «فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» وهو ما يستوجب التفهم والتعاون الايجابي والعمل الجاد بين الجميع لتحقيق الهدف المنشود.
وفي هذا السياق فقد دعوت الحكومة للإسراع في انجاز مشروع القانون الخاص بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وإحالته لمجلس الأمة وتأمين كافة متطلبات نجاح هذه الهيئة للقيام بمسؤولياتها وضمان انضباط جميع الأعمال والأنشطة الحكومية وفق اطر ومعايير النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص التي تحقق العدالة وتدفع مسيرة العمل الوطني في الاتجاه الصحيح فالفساد هو الآفة المهلكة لتوجهات الإصلاح والتنمية.
اخواني وأبنائي وبناتي
لقد اكدت في مناسبات عديدة على ان ثروة الوطن الحقيقية تكمن في شبابه فهم عدته وعماده وأمله في بناء حاضره ومستقبله.
لذا فإن علينا استثمار الطاقات البشرية والابداعية الواعدة في شبابنا وصقل مواهبهم وتحفيزهم على العطاء والمشاركة في تنمية الوطن.
ولن يتأتى ذلك الا بتقويم وتطوير مؤسساتنا ومناهجنا التعليمية والرقي بنظامنا التعليمي ليتماشى مع متطلبات العصر.
فبناء مستقبل الوطن لابد وان تواكبه عملية بناء الانسان الكويتي واعداده وعلى ابنائنا الطلبة والطالبات تسخير مواهبهم وتكريس طاقاتهم واستغلال اوقاتهم للنهل من العلم والتحصيل والتزود من معارف وعلوم العصر وعليهم الا يلتفتوا الى ما يروج من دعوات تشغلهم وتبعدهم عن طلب العلم والتحصيل.
ان عالم اليوم تتناوله الأهواء وتتجاذبه الآراء خاصة في ظل ما نشهده من انفتاح وتطور اعلامي وهو الامر الذي يتوجب معه النصح والتوجيه لأبنائنا حتى يسلكوا الطريق الذي يكفل لهم الارتباط بوطنهم والتمسك بعقيدتهم فالكويت اليوم احوج ما تكون لأبنائها من اي وقت مضى فبارك الله فيهم وبعلمهم ونفع بهم الأوطان.
اخواني وابنائي وبناتي
ان التعاون بين سلطات ومؤسسات الدولة المختلفة هو اساس لأي عمل وطني ناجح وهو الأسلوب العلمي الامثل لإنجاز كافة القضايا الهامة التي تهم الوطن والمواطنين، ان التعاون المنشود بين هذه المؤسسات هو ما يقوم على الحوار وتبادل الاراء والتشاور بروح ديموقراطية بعيدا عن التطاول والتشاحن وصولا الى بلوغ الرأي الاصوب والغاية المثلى لمصلحة الوطن في حاضره ومستقبله.
انني لعلى ثقة بأنكم ـ اخواني وابنائي المواطنين ـ ستكونون خير عون لمواجهة كافة معوقات التنمية في البلاد والتي نتطلع لتحقيقها وتعملون كل ما فيه خير ومصلحة للوطن والحفاظ على ثرواته ومكتسباته لتحقيق الرخاء للجيل الحاضر وللاجيال القادمة.
اخواني وابنائي وبناتي
اذا كانت حرية القول والتعبير مكفولة للجميع فان ذلك لا يعني استخدامها للمساس بوحدتنا الوطنية وبالثوابت التي تعارفنا عليها وسار عليها الاباء والأجداد.
وانني ادعو القائمين على كافة وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ان يتقوا الله تعالى في وطنهم وان يمارسوا دورهم الاعلامي بوعي ومسؤولية دون تضليل او تهويل او اساءة للوطن.
اخواني وابنائي وبناتي
لقد آلمنا اشد الالم مأساة المجاعة التي تشهدها دول القرن الافريقي ولاسيما الصومال الشقيق نتيجة الجفاف والقحط والتي شردت الآلاف من الأطفال والنساء والرجال وأودت بحياة الكثير منهم.
ولقد تفاعلت الكويت كعادتها مع هذه المأساة الانسانية فكانت في طليعة الدول التي أرسلت المساعدات الى هؤلاء المنكوبين متعاونة مع المنظمات الاقليمية والدولية لوضع حد لهذه الكارثة الانسانية والتخفيف من آثارها.
وانني أحيي كل من شارك وساهم في انجاح حملة الاغاثة التي دعونا اليها لمساعدة منكوبي المجاعة في الصومال سائلين المولى تعالى أن يجعل ما قدموه في موازين أعمالهم في هذا الشهر الفضيل.
إخواني وأبنائي وبناتي
اننا نجتاز مرحلة مليئة بالأحداث والمتغيرات سريعة الإيقاع شديدة التأثير في خضم منطقة تحولت الى مسرح للصراعات تعصف فيها العصبيات والمصالح والأهواء وأحسب أننا لسنا بمعزل عن تداعياتها، وكلنا نتابع ما تشهده دول شقيقة من أوضاع مؤسف ومقلقة نتألم ازاءها أشد الألم جراء ما خلفته من دمار وخراب وخسائر في الأرواح والامكانات والطاقات نسأل الله جلت قدرته بأن تعود السكينة والاستقرار والأمان لاشقائنا في هذه الدول وأن يحقق لشعوبها آمالها وتطلعاتها.
ومع إيماني الراسخ بأهمية حرية التعبير كمبدأ نحرص على تكريسه والدفاع عنه حيث انه سمة مميزة لمجتمعنا الكويتي نعتز بها الا اني ادعو اخواني وأبنائي المواطنين ووسائل الإعلام المختلفة الى ترك ما يتعلق بموضوع العلاقات مع الدول الاخرى لجهات الاختصاص للتعامل مع كل ظرف وفق القنوات الديبلوماسية وما تفرضه طبيعة العلاقات والمصالح المشتركة مع كل دولة تحقيقا للمصلحة الوطنية وصيانتها التي نحرص جميعا على المحافظة عليها.
ندعو المولى جلت قدرته في هذه الليالي المباركة التي شرفها سبحانه بليلة القدر ان يوحد قلوبنا وغاياتنا ويزيدنا محبة وتراحما لنظل اخوة متحابين ومتعاضدين في السراء والضراء.
وليكن رائدنا حب الكويت والعمل المخلص من اجلها والتحلي بالايثار والتضحية لهذا الوطن العزيز والحفاظ على امنه وسلامته كما حافظ عليه الآباء والأجداد.
كما نستذكر في هذه الليالي المباركة اميرنا الراحل الشيخ جابر الاحمد واميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراهما، رافعين اكف الضراعة والدعاء الى المولى تبارك وتعالى ان يسبغ عليهما مغفرته ورحمته ويسكنهما فسيح جــناته وان يتغمد بفضله ومنته شهداءنا الابرار ويعلي درجاتهم فــي جنات النعيم.
(ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار)
صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
واقرأ ايضاً:
صاحب السمو زار ديوان الجري
الأمير عزّى خادم الحرمين بوفاة محمد بن عبدالله بن فيصل
الأمير: الظروف المضطربة في المنطقة تتطلب اليقظة والحذر والاستعداد لكل طارئ
الأمير: كل الدعم للمخترعين من أجل تشجيعهم على المزيد من الإنجازات
ولي العهد استقبل سفير سريلانكا
وزير خارجية الإمارات وصل إلى البلاد