Note: English translation is not 100% accurate
الجنرال جوزيف هور القائد السابق للمنطقة العسكرية الوسطى: لن نسمح بتهديد أمن واستقرار الكويت بعد سحب قواتنا من العراق
31 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت بالغة المتانة وثمة «خطوط في الرمال» لا ينبغي لأحد أن يفكر في تجاوزهاواشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الجنرال جوزيف هور القائد السابق للمنطقة العسكرية المركزية في وزارة الدفاع الاميركية وقائد القيادات المشتركة للعمليات في منطقة الشرق الاوسط وجنوب آسيا والقرن الافريقي في حديث خاص لـ «الأنباء» ان العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت «بالغة المتانة»، وان اي تهديدات للكويت «لا تعني شيئا من الوجهة العملية. نحن سنقف بصورة حازمة الى جانب الكويت في اي موقف يواجهه الاصدقاء هناك، والتعهدات الاميركية تجاه الكويت معروفة للجميع، وقد تأكدت مرارا من قبل ولاتزال حتى الآن».
وقال هور «لدينا قوات ارضية في الكويت وهي قوات يعتد بها وتواجدنا البحري في المنطقة تواجد كبير للغاية ربما هو التواجد الاكبر الذي يبقى على امد طويل في منطقة بالعالم منذ الحرب العالمية الثانية. ونحن نتوقع من الكويتيين تطوير قدراتهم الذاتية اكثر ولدينا كمية كبيرة من العتاد الجهاز للاستخدام هناك. وقد درسنا كل السيناريوهات الممكنة والمحتملة وحتى تلك التي يصعب ان تطرأ على الذهن».
وردا على سؤال حول بعض الاستفزازات الاخيرة التي جاءت من الاراضي العراقية وبعد التصريحات التي فهم منها انها تتضمن تهديدا للكويت، قال الجنرال هور «انني اتفهم موقفهم. ففي خلال الحرب العراقية حضرت اجتماعا كانت مجموعات سياسية عراقية تعقده في لندن. وبلغ عدد تلك المجموعات 17 مجموعة تتباين فيما بينها حول كل شيء الا شيئا واحدا هو ان الكويت بصورة تاريخية جزء من العراق. ولم اتمكن من فهم هذا الامر. وبصرف النظر عما يمكن ان يقال، فإن هناك واقعا يتعين على الجميع ادراكه. ان الكويت عضو في الامم المتحدة كاملة السيادة على اراضيها المحددة بواسطة الامم المتحدة ولا مجال للعبث في هذا الامر».
وحول التهديدات من بعض الدوائر المحسوبة على ايران للكويت، قال هور «يمكن لمن يريد ان يهدد ان يقول ما يشاء. لكن هناك خطوطا في الرمال وضعتها الولايات المتحدة وهي تنوي احترامها. وهذه التعهدات لا تتوقف على ادارة بعينها. انها تعهدات مؤسساتية. واعتقد ان الايرانيين يعرفون ذلك جيدا».
وردا على سؤال حول ما يمكن ان يحدث اذا وجهت بعض الدول ضربة عسكرية لايران كما يقال الآن، اجاب قائلا «انني لا ارى ان توجيه ضربة عسكرية لايران فكرة حكيمة. ومع ذلك فقد درسنا مطولا الآثار التي يمكن ان تترتب على ذلك. وفي حالة مضيق هورمز مثلا فإنني لا اعتقد ان التهديدات الايرانية بإغلاقه ستكون مؤثرة. ان ذلك من شأنه وقف الصادرات الايرانية نفسها. وفي حالة تعرض الايرانيين للبنية التحتية في اي دولة بالمنطقة فإن ذلك سيعني تدمير البنية التحتية لايران ايضا. ان السعوديين اقاموا خطا للانابيب ينقل نحو 60% من صادراتهم عبر ينبع. واعتقد ان الرد على اغلاق المضيق سيكون ردا بحريا. ان الامر سيتركز حول عملية بحرية وجوية شاملة. ولدينا قيادة الاسطول الخامس في البحرين. ولمن لا يعرفون حجم تواجدنا في المنطقة فإنني سأكتفي بالقول انه تواجد اكبر مما يعتقد كثيرون».
وحول احتمالات وسائل «منخفضة الكثافة» لتهديد امن واستقرار الكويت من قبيل العمليات الارهابية والتخريبية في الداخل، قال الجنرال هور انه يعتقد ان لدى الكويت اجهزة امنية تتميز بكفاءة عالية وتحترم في الوقت نفسه الطابع الديموقراطي للبلاد. واشار الى ان الجبهة الداخلية في الكويت متلاحمة ومتماسكة، ودلل على ذلك بوحدة كل مكونات المجتمع الكويتي خلال الغزو العراقي عام 1991، واضاف «ثمة رسالة قصيرة هنا وهي اننا لن نتحمل حدوث انشطة تخريبية في الكويت نعرف ان قوة اقليمية تقوم بها لالحاق الضرر بأمن واستقرار هذا البلد الصغير الصديق».
وكرر الجنرال احتياج دول الخليج الى تكثيف التعاون الامني والعسكري فيما بينها، واشار الى ان هذا التنسيق يرفع القدرات الدفاعية الى محور اعلى حسب قوله، اذ ان الامر ليس اضافات كمية بهذه القوات بل يمنحها تفوقا كيفيا ايضا.
وقال الجنرال هور ان سحب القوات الاميركية من العراق جاء بناء على طلب العراقيين وبعد الفشل في الاتفاق على صيغة تضمن الحصانة للجنود الاميركيين، وقال في ذلك «تركنا الفلبين بعد الحرب العالمية الثانية للسبب نفسه والقاعدة هنا بمنزلة مبدأ ترسخ بصورة تاريخية وهي محاكمة المخطئ من الجنود الاميركيين امام النظام القضائي للولايات المتحدة».
وقال ان استراتيجية الولايات المتحدة في افغانستان تحولت تدريجيا الى لوم باكستان على ما تفعل وما لا تفعل، واضاف «تحول الامر الى اساءة منهجية الى باكستان دون محاولة فهم سياستها في افغانستان وهي سياسة ترتكز على المصالح القومية لباكستان نفسها. لقد كان هناك افتراض احمق ان الباكستانيين سيتخلون عن مصالحهم القومية للاستجابة لامر نطلبه نحن. لقد فعلوا كل ما كان ينبغي بأن يفعلونه الا ما يضر بمصالحهم واعتقد انني اتفهم هذا جيدا».
واوضح انه من المستحيل التوصل الى حل في افغانستان دون اشراك الدول الاقليمية، لاسيما الهند وباكستان وايران وروسيا والصين بالاضافة الى الولايات المتحدة، واضاف «يمكن القول ان جزءا مهما من المشكلة في افغانستان جذوره موجودة في مساحة اخرى تماما هي المواجهة الباكستانية ـ الهندية. وهذه المواجهة مهمة في ذاتها بالاضافة الى اهمية انعكاساتها على القضايا الاقليمية الاخرى مثل افغانستان وكشمير. واعتقد ان الوقت قد حان لمواجهة هذا الخلاف التاريخي بين البلدين بصورة صريحة وقوية. ان باكستان يمكن ان تستخدم سلاحها النووي اذا ما شعرت بأنه ستهزم في اي مواجهة عسكرية تقليدية مع الهند. فهل نريد ان نرى ذلك؟».
وتابع «لقد دفعت باكستان ثمنا باهظا في حربنا بافغانستان. هناك 1.5 مليون لاجئ افغاني في باكستان، وهناك تواجد هندي متزايد في افغانستان وهو تواجد يتسع على نحو يثير حفيظة الباكستانيين. ولو كنت انا مكانهم لشعرت بالغضب الشديد. لكننا نتجاهل كل ذلك لنسمع الرئيس مثلا يتحدث عن مقعد في مجلس الامن للهند، بينما المانيا واليابان ينتظران. ولن يسود السلام في افغانستان من دون تعاون باكستاني ولن نحصل على تعاون باكستاني طالما كان ذلك يضر بمصالح الباكستانيين وفي النهاية فان علينا ان نبدأ من الصراع الباكستاني ـ الهندي ومنه الى البعد الاقليمي حتى يتثنى لنا التعامل بعد ذلك بصورة صحيحة مع الاوضاع الداخلية في افغانستان قبل انسحاب القوات منها».