Note: English translation is not 100% accurate
البنك يهدف لتوفير الوقود لكل الدول دون عقبات ودون تسييس
الكويت تقدم 10 ملايين دولار لإنشاء بنك الوقود النووي
28 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الصلال: التعاون بين الكويت والوكالة الذرية نموذجي ولا تشوبه أي مشاكلوقّعت الكويت والوكالة الدولية للطاقة الذرية على اتفاقية تقدم الكويت بموجبها مساهمة مالية بمقدار عشرة ملايين دولار للمساهمة في إنشاء بنك الوقود النووي المقترح من قبل الوكالة.
وقام سفيرنا لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية بفيينا محمد سعد الصلال بتوقيع هذه الاتفاقية مع منسق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلف بإدارة بنك الوقود النووي د.طارق رؤوف.
من جانبها، أثنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذه المساهمة المالية الكويتية الكبيرة لإنشاء بنك اليورانيوم منخفض التخصيب الذي رصدت له الوكالة مبلغا إجماليا قدره 125 مليون دولار واعتبرتها مهمة جدا لتمكين الوكالة من تنفيذ هذا المشروع الطموح.
وقال سفيرنا لدى النمسا وممثل الكويت الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا محمد سعد الصلال في تصريح مماثل لـ «كونا» أمس إن الكويت تبرعت بهذا المبلغ الى الوكالة دعما لهذه المبادرة واستكمالا للمبلغ الإجمالي المطلوب لانطلاق هذا المشروع وهو 150 مليون دولار.
وأضاف أن هذا التبرع يؤكد مدى التزام الكويت بدعم أنشطة الوكالة المختلفة بهدف الاستفادة من استخدامات الذرة للأغراض السلمية.
وأوضح الصلال أن هذه المبادرة بإنشاء بنك للوقود النووي المنخفض تهدف الى توفير الوقود النووي لكل الدول دون أي عقبات ودون تسييس وأيضا ألا يكون البرنامج بديلا عن البرنامج الوطني لتخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية. وأوضح أن هذا البنك ليس تجاريا بقدر ما انه سيقدم المساعدة الفنية للدول الفقيرة والغنية التي بحاجة لمثل هذه المساعدة، بشرط ألا تكون هذه الدول حصلت على هذه المواد من أطراف أخرى، وتكون ملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار النووي ونظام الضمانات الذي تطبقه الوكالة على الدول الأعضاء.
وأشار السفير الصلال الى دور الكويت المتميز في دعم العمل الدولي المشترك وتحقيق الأهداف النبيلة لميثاق الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة واستمرار هذا الالتزام وتجذره في الديبلوماسية الكويتية.
وردا على سؤال حول تقييمه لمستوى التعاون القائم بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والكويت وصف السفير الصلال في ختام تصريحه هذا التعاون بأنه نموذجي ولا تشوبه أي مشاكل.
ولفت الى أن مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشيدون باستمرار بمستوى التعاون القائم بين الجانبين، خاصة مع الجهات المختصة في الكويت بينها اللجنة الوطنية لاستخدام الذرة للأغراض السلمية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. وردا على سؤال حول طبيعة هذا البنك ودوره قال الناطق الإعلامي باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية كراك فايب في تصريح لـ «كونا» ان مجلس المحافظين خول المدير العام للوكالة بإنشاء بنك لتخزين اليورانيوم منخفض التخصيب تديره الوكالة لإتاحة الفرصة أمام الدول الأعضاء غير القادرة على توليد الوقود النووي من مفاعلاتها للتزود بهذا الوقود. كما أفاد الممثل الإعلامي بأنه في حال وقوع عطب في منشأة نووية لإحدى الدول الاعضاء في الوكالة ولم تتمكن من الحصول على الوقود من السوق التجارية العالمية لغرض توليد الطاقة الكهربائية فإنها تستطيع الحصول على الوقود من البنك المقترح تحت إشراف الوكالة بحيث يظل في إطار الاستخدام السلمي، لاسيما توليد الكهرباء.
غير أن المسؤول الاعلامي في الوكالة استدرك قائلا ان مثل هذا الالتزام لا يعني بالمرة فقدان الدولة المعنية لحقها في مواصلة إنتاج وتطوير طاقتها النووية للأغراض السلمية.
وحول الوضع الحالي لهذا البنك والدول التي ستستفيد منه قال الناطق الإعلامي إن الوكالة أصدرت تعميما منذ شهر مايو 2011 أوضحت فيه المعايير المطلوب توافرها في كل دولة عضو تريد الاستفادة من البنك.
وكشف انه حتى الآن لم تعرب سوى كازاخستان رسميا عن اهتمامها بالحصول على مساعدة من بنك الوقود النووي.
وأشار الى انه على اثر ذلك أرسلت الوكالة في شهر أغسطس 2011 بعثة تقنية الى كازاخستان لتتعاون مع خبرائها في تقييم المفاعلين اللذين حددتهما لتزويدهما بالوقود النووي اللازم لتوليد الطاقة.
وفيما يتعلق بالأموال المودعة في بنك اليورانيوم المنخفض قال المسؤول الإعلامي في الوكالة ان مساعدات البنك لن تتجاوز المبلغ الذي وعدت بتقديمه الدول الأعضاء أي 125 مليون دولار، إضافة الى 25 مليون يورو وهو المبلغ الأولي المقدر من قبل إدارة الوكالة، وبالتالي فإنه لن يكون عبئا على الميزانية العادية للوكالة.
وردا على سؤال حول أهداف البنك الحقيقية، أشار المسؤول الدولي الى أن البنك يهدف بواسطة هذه الاموال التي تبرعت بها بعض الدول ومن بينها الكويت الى الاستجابة الى الحاجات التي يتطلبها إنتاج الوقود لتغطية ضعفي او ثلاثة أضعاف ما ينتجه مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف وبطاقة 1000 ميغاواط بعدها يضع البنك هذا الوقود تحت تصرف الدول الاعضاء التي تكون في حاجة اليه.
وحول شروط الحصول على مساعدات البنك، أوضح أن حصول أي دولة عضو على مساعدة البنك مرتبطة بتوافر المعايير التي وضعتها الوكالة والمتمثلة في جملة من الشروط من بينها ان يكون مفاعل الدولة المعنية فعلا بحاجة للتزود باليورانيوم منخفض التخصيب ولم تتمكن الدولة من الحصول على الطاقة الكهربائية من الأسواق التجارية الدولية. وأضاف ان الوكالة ستتأكد قبل تسليم أي دولة عضو لهذه المواد من انها لم تقم بالتزود خلسة بالوقود.
وأشار أيضا الى ان الوكالة تشترط على الدول التي تريد الحصول على مساعدة هذا البنك التوقيع على اتفاقية ضمانات مع الوكالة تتعهد بموجبها بوضع كل أنشطتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتأكد من ان هذه الأنشطة لأغراض سلمية فقط.
ومضى المسؤول الدولي قائلا إن المساعدة لا يمكن ان تقدم إلا إذا التزمت الدولة بالدفع مسبقا وبعد اقتناع المدير العام بتوافر المعايير الفنية المطلوبة.
وأوضح مسؤول القسم الاعلامي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه لا يسمح للبنك باستخدام الأموال المودعة لديه لإنتاج أي نوع من أنواع الأسلحة أو المتفجرات النووية أو غيرها من الأغراض العسكرية.
وأكد انه يشترط عدم القيام بتخصيب أو تحويل وإعادة تصدير كميات اكبر من الكمية المحددة للدول المحتاجة من اليورانيوم منخفض التخصيب إلا بموافقة الوكالة، وأن تكون جميع نشاطات البنك خاضعة لقوانين السلامة وإجراءات الحماية الشخصية.
كما يتحمل البنك المسؤولية كاملة عن أي ضرر نووي يحصل، سواء بسبب حادث نووي أو خطأ في التشغيل او في التخزين او النقل طبقا لما ينص عليه العقد مع الدولة المعنية.
وأشار الى ان البنك يمكن ان يستقر في دولة أو عدة دول أعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدي رغبتها في احتضانه.
وذكر أن الدولة المضيفة تتعهد بتوفير حرية انتقال اليورانيوم ضعيف التخصيب بالاتفاق مع الوكالة وإذا اقتضى الأمر يمكن إبرام اتفاقيات مع دول العبور المؤقت التي سيمر منها هذا اليورانيوم.
وفيما يتعلق بالدول المانحة المساهمة في هذا البنك، أوضح فايب أن المانحين الذين ساهموا أو تعهدوا بالمساهمة في هذا البنك هم الاتحاد الأوروبي بمبلغ قدره عشرة ملايين يورو على أن تصل مساهمته الإجمالية الى 25 مليون يورو إضافة الى تبرع الكويت بمبلغ عشرة ملايين دولار، وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة فيما دفعت النرويج خمسة ملايين دولار بالكامل.