Note: English translation is not 100% accurate
وزير خارجية أفغانستان أبدى سعادته خلال مؤتمر صحافي عقده مع الصحافة المحلية لتوجه الكويت بافتتاح سفارة في كابول
رسول: نرفض استخدام أراضينا ضد إيران وعلاقاتنا مع الهند لن تكون على حساب باكستان
21 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



العلاقة مع باكستان تعد مفتاحاً لاستتباب الأمن ودون تعاون كامل بين البلدين لا مجال للتوصل إلى سلام في المنطقة
المساعدات الكويتية تجاوزت الـ 7 ملايين دولار عبر صندوق التنمية ونأمل توجه المستثمرين الكويتيين لبلادنا
الوضع الأمني جيد في أفغانستان وحركة طالبان خسرت القابلية للصراع على الأرضبيان عاكوم
رسائل طمأنة عدة وجهها وزير خارجية أفغانستان زلمي رسول الى إيران وباكستان في مؤتمر صحافي عقده منذ ايام في مقر سفارة بلادة في السرة خلال زيارته الى البلاد للمشاركة في مؤتمر القمة الأول لدول الحوار الآسيوي حيث شدد على ان توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية ووجود 70 الف جندي أميركي في بلاده لن يؤدي الى السماح باستخدام بلاده لضرب إيران، مؤكدا حرص بلاده على المحافظة على علاقة مميزة مع الجمهورية الإسلامية «التي تتفهم موقفنا وعلاقتنا مع الأميركيين»، مشيرا الى ان الحكومة الأفغانية تؤكد في الوقت نفسه للجانب الأميركي على ان مصلحة بلادهم تقتضي إقامة علاقات جيدة مع إيران.
اما الرسالة الأخرى فكانت الى باكستان حيث انه شدد على ان علاقتهم مع الهند والمساعدات التي تقدمها لبلاده والتى وصلت لملياري دولار لإقامة مشاريع البنية التحتية والمدارس والمستشفيات لم ولن تستغل ضد باكستان، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان العلاقة مع باكستان تعد مفتاحا لاستتباب الأمن وانه «دون تعاون كامل بين البلدين لا مجال للتوصل لسلام في المنطقة»، لافتا الى وجود مباحثات ومناقشات بين الجانبين «والتي وان لم تتمخض عن نتائج على الأرض حتى الآن إلا ان الوقت كفيل بإظهار ايجابيتها والمساهمة في إحلال الأمن والديموقراطية في البلاد»، مبديا اسفه لما تشهده باكستان «التي تعاني هذه الايام اكثر من بلادنا بأمور الأمن والإرهاب»، مستشهدا بما تعرضت له الطفلة ملالا من إطلاق للنار وقال «لدينا نفس القضايا وامن باكستان متعلق بأمن أفغانستان» وأعرب عن أمله في ان تتحسن العلاقات بين باكستان والهند، معتبرا ان هذا الأمر لمصلحة الجميع.
وبينما عبر وزير الخارجية الأفغاني عن سعادته للتوجه الكويتي لافتتاح سفارة في كابول والتي اعتبرها «خطوة تساهم في تعزيز العلاقات بين الجانبين وتأتي بعد افتتاح السفارة الأفغانية في الكويت منذ العام 1975» أبدى ثقته بسلمية البرنامج النووي الإيراني، معتبره «شأنا إيرانيا داخليا لا نتدخل به ونأمل من الدول الأخرى عدم التدخل في شؤوننا».
وتحدث وزير الخارجية الأفغاني عن مضمون لقائه بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حيث أشار الى انه تباحث معه في جميع الأمور التي تهم البلدين حيث استعرض معه الوضع الافغاني ولاسيما عملية السلام في البلاد والتحضيرات لتسلم زمام الأمور بعد انسحاب القوات الأجنبية في نهاية العام 2014 حيث قال «ناقشنا وضع أفغانستان بعد 11 عاما من حكم نظام طالبان واطلعت الشيخ صباح الخالد على الوضعين السياسي والأمني في بلادنا، كما تحدثنا عن مستقبل البلاد بعد مغادرة القوات الاجنبية حيث سيكون علينا تحمل كامل المسؤولية وتامين السيطرة الأمنية وايضا ناقشنا اتفاقيات الشراكة بين أفغانستان والولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والوضع الاقتصادي وإمكانية التنسيق بين الكويت وأفغانستان في المجال الاستثماري».
واشار الى انه تمت توجيه دعوات الى كل من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لزيارة أفغانستان، مؤكدا على ان صاحب السمو الأمير «اكثر من مرحب به في بلادنا ونتشرف بزيارته في أي وقت».
وبين الى انه سبق ان وقعت الكويت اتفاقية للتعاون الاقتصادي مع أفغانستان منذ العام 2007 الا انه لم يتم تفعيلها حتى الآن، مرجعا السبب الى «انتظار الوقت المناسب من الجانبين»، بالرغم من اشارته الى وجود تعاون وتنسيق بين البلدين، واشاد الوزير الافغاني بالمساعدات الكويتية التي تقدم لبلاده عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والتي تجاوزت الـ 7 ملايين دولار لمشاريع تنموية، مشددا على السعي الافغاني لجذب المستثمرين الكويتيين للمساهمة في بناء البلاد وبالتالي وجود المنفعة المتبادلة «وألا تبقى العلاقات تعتمد على المساعدات الكويتية».
الجالية الأفغانية
ولفت رسول الى انه تتطرق ايضا خلال حديثه مع الشيخ صباح الخالد الى وضع الجالية الأفغانية في البلاد، حيث اشار رسول الى ان الكويت تحتضن 18 الف مواطن أفغاني يعملون في البلاد «التي يحبونها ويساهمون في بناء بلادهم»، واصفا وضعهم بالجيد الا انه تحدث عن وجود بعض المشاكل القنصلية، مبينا ان الوزير الخالد وعده بالعمل على حلها، مؤكدا ان افتتاح سفارة كويتية في بلاده سيسمح لهم بالتواصل معها عن قرب، مشيرا في الوقت نفسه الى ان ايقاف دخول المواطنين الأفغان امر سيادي كويتي يشمل ايضا دولا اخرى وقال «ونحن نحترم القرار الكويتي ونأمل ان تتم تسويته بعد افتتاح السفارة الكويتية في بلادنا».
الوضع الأمني يشجع على الاستثمار
وتحدث الوزير الأفغاني عن الوضع الداخلي في بلاده، مشددا على استتباب الأمن في أفغانستان بما يشجع المستثمرين، مشيرا الى ان أي بلد في العالم يمكن ان يواجه مشاكل إرهابية «ولكن بالرغم من وجود بعض الثغرات الامنية الى ان الامن والسلام متوفران في أفغانستان ونحن نخطو خطوات ثابتة لمستقبل آمن، ورد على سؤال عن ان الامن في أفغانستان لايزال غير متماسك بالقول»الوضع الامني ليس سيئا... واذا كان الامن ليس جيدا في بعض المناطق فالأمر ينطبق على دول العالم كافة» مضيفا ان «الوضع الامني جيد في أفغانستان وحركة طالبان خسرت القابلية للصراع على الارض والتفجيرات تبقى مشكلة» مبديا ثقته بان يشهد العام 2014 بعد انسحاب القوات الاجنبية تحسنا تدريجيا للوضع الامني.
خطوط حمراء للحوار مع طالبان
وبالحديث عما اذا كانت الحكومة الافغانية بدأت مناقشات السلام مع طالبان اشار رسول الى انه لديهم معلومات عن رغبة بعض اعضاء حركة طالبان باجراء حوار واستعدادهم لعقد مباحثات لما فيه خير مستقبل البلاد، لافتا الى ان الحكومة الافغانية وضعت خطا احمر يجب على حركة طالبان الالتزام به من حيث الوقت والمضمون والتمسك بالديموقراطية وحرية التعبير والانتخابات الحرة، مؤكدا العمل على استمرار التقدم بالعملية الديموقراطية وبالتالي ضرورة وضع اعضاء طالبان لأسلحتهم والبدء بالمباحثات واضاف «من لا يرغب منهم في ذلك فإن الحرب معهم ستبقى مفتوحة».
العلاقة مع الولايات المتحدة
وعن العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة الاميركية لاسيما على خلفية الانتقادات التي وجهها وزير الدفاع الاميركي لتصريحات الرئيس الافغاني، اشار رسول الى «اننا بلدان مستقلان وصديقان ويمكن مناقشة الامور بينهما برحابة صدر»، مشددا على ان العلاقة بين البلدين مهمة لاميركا كما لأفغانستان، ومشددا على ان «الشراكة بين البلدين لا تعني ألا نرفع صوتنا عندما يستوجب الامر، فمحاربة طالبان امر وقتل الابرياء امر اخر».
واردف مشيرا الى ان وجود القوات الاجنبية وخصوصا الاميركية في أفغانستان كان للمساهمة في القضاء على حركة طالبان، مبينا ان «بلادنا اصبحت مختلفة عما كانت عليه في العام 2001 فلدينا الان عملية ديموقراطية وانتخابات حرة وبرلمان»، معتبرا ان «طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة بعد هذه السنوات قد تغيرت».
وبين ان التحدي الأخر الذي يواجه بلاده يتمثل بالمخدرات التي هي تحد كبير والسبب الرئيسي لـ30 عاما من الحروب والتي تشكل صراعا وتهديدا للأمن، معتبرا ان هناك علاقة مباشرة بين عدم استتباب الامن والمخدرات ومشيرا الى ان المناطق الامنة لا يوجد فيها مخدرات على عكس المناطق التي تشهد صراعات وحروبا ونزاعات، ومبينا ان الناس تذهب للمخدرات من اجل المال الا ان الأفغانيين يزرعونها والأموال تذهب للخارج ما يشير الى ان المال ليس السبب وانما الامر يتعلق بالثقافة وبالتالي نعمل على القضاء على المخدرات ونشر الوعي والثقافة لدى المواطنين، ومضيفا ان «عدم استتباب الامن على الحدود يشكل عائقا امام القضاء على المخدرات، وناقشنا الأمر مع باكستان وطاجيكستان وإيران ودول أخرى»، مبديا أسفه كون مافيا المخدرات عالمية ومشددا على ضرورة العمل المشترك بين دول العالم كافة للقضاء على هذه الآفة.
احترام خيارات الشعب
وبالحديث عن رؤيته حول ما يسمى بالربيع العربي خصوصا في ظل وصول الاخوان المسلمين الى السلطة وعما اذا كان لدى بلاده مخاوف من وصول تلك الثورات الى أفغانستان، اشار الوزير رسول بداية الى ان أفغانستان جمهورية اسلامية وبالرغم من انه ليس للاخوان المسلمين وجود في أفغانستان الا اننا نتقبل وصول اي كان للسلطة اذا كان الأمر بالديموقراطية والانتخابات وخيار الشعب.
وأضاف: «اؤمن بالديموقراطية وانه على العالم احترام خيار الشعوب» معتبرا ان مصر شهدت انتخابات حرة اختار خلالها الشعب الاخوان المسلمين وعلينا احترام خيارهم.
وتحدث عن القضية السورية حيث وصفها بالحزينة والمعقده من حيث المعاناة وسقوط الضحايا مشددا على ضرورة ان يتوقف القتل وان يوجد عمل جاد من قبل العالم خصوصا الدول الإسلامية لإيقاف المجازر وان يوقف الجانبان اعمال العنف وإجراء انتخابات «لان الشعب السوري وحده يستطيع ان يقرر مصيره».
وعن فرص نجاح المبعوث الاممي العربي الأخضر الإبراهيمي الى سورية واقتراحه وقف إطلاق النار خلال عطلة عيد الاضحى، لفت الوزير رسول الى ان الأخضر الابراهيمي ديبلوماسي متمرس وسبق ان كان مبعوثا امميا الى أفغانستان وقد ابلى بلاء طيبا»، معتبرا انه «اذا لم يستطع الابراهيمي تقديم حل للمسالة السورية فسيكون من الصعب على أي شخص آخر ان يقوم بالأمر»، مشيرا الى ان المبعوث الاممي شخصية متمكنة وبارع في عمله ورجل حذر يفكر كثيرا قبل اتخاذ القرارات، ومشددا على ان القبول بوقف إطلاق النار خلال العيد يعتبر خطوة مهمة للوقف الدائم.
26% من أعضاء البرلمان الأفغاني نساء
اكد الوزير الأفغاني ان لدى أفغانستان انتخابات حرة وصحافة حرة مشيرا الى وجود 36 قناة تلفزيونية تنتقد الحكومة بكل حرية، لافتا الى مكانة المرأة مبينا انها كانت لا تعتبر كائنا انسانيا خلال فترة حكم طالبان بينما اليوم يوجد 26% من أعضاء البرلمان نسوة اضافة الى وزيرتين وسفيرتين ومن بين 8 ملايين طالب 40% منهم طالبات».
الديموقراطية حكم الأكثرية
وعما اذا كان من تخوف لوصول الربيع العربي للخليج وخصوصا الكويت في ظل التحركات الشعبية، اعتبر الوزير الافغاني أن الديموقراطية الكويتية من اقدم الديموقراطيات وارسخها في المنطقة مبديا ثقته بالديموقراطية الكويتية وقال «الديموقراطية هي حكم الأكثرية، ودائما هناك أقلية تريد تغيير الأمور ولكن الأمر لا يعني ان الأكثرية على خطأ».
القمة الآسيوية أرضية جيدة للتعاون
تحدث الوزير الافغاني عن القمة الاولى لحوار التعاون الآسيوي وعن عضوية أفغانستان الجديدة في هذا المنتدى حيث اشاد باستضافة الكويت للقمة وبمخرجاتها مشيرا الى ان آسيا هي المستقبل حيث تتمتع باقتصاد ديناميكي وكثافة سكانية ومشددا على ضرورة العمل معا من الصين الى السعودية ومن أفغانستان والكويت الى الدول كافة وان نتطلع للمستقبل مشيرا الى ان قمة الحوار الآسيوي أرضية جيدة لمفهوم العمل الآسيوي.
ووصف القمة بالخطوة الجيدة والتي جاءت بمبادرة من صاحب السمو الأمير معربا عن أمله في ان يصبح اقتراح الكويت لاستضافة الهيكلية والامانة العامة امرا ملموسا ومشيرا الى مبادرة صاحب السمو الأمير بإنشاء صندوق لآسيا بـ 2 مليار دولار معتبرا ان منح الكويت 300 مليون دولار للصندوق امر سخي ومعربا عن امله في أي تخطو الدول الأخرى نفس الطريق لان الحديث عن مستقبل آسيا مهم وفيها دول عملاقة كالصين تحتاج للنفط والطاقة ودول أخرى تحتاج للسوق الغذائية وغيرها تحتاج للمياه والطاقة وبالتالي فان العمل معا سيساهم في تقدم القارة والقضاء على الصراعات والحروب.