Note: English translation is not 100% accurate
جمع أكثر من 1.5 مليار دولار للشعب السوري.. والأمير أعلن تبرع البلاد بـ 300 مليون ودعا مجلس الأمن إلى المسارعة في إيجاد حل سريع للأزمة
العالم يشيد بنجاح مؤتمر المانحين في الكويت
31 يناير 2013
المصدر : الأنباء












بيان عاكوم - رندى مرعي
حقق المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، والذي استضافته الكويت أمس بمبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نجاحا باهرا أشاد به العالم حيث تمكن المؤتمر من تجاوز هدفه المعلن وجمع ـ بحسب التعهدات المعلنة من الدول المانحة ـ أكثر من 1.5 مليار دولار لتمويل عمليات التصدي للأزمة الإنسانية في سورية. وافتتح صاحب السمو الأمير المؤتمر أمس بإعلان تقديم الكويت 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري، مؤكدا سموه أن تجاهل النظام السوري لمطالب شعبه العادلة وعدم قبوله للمبادرات الإقليمية والدولية سببان للحقائق المفزعة والواقع الأليم، وشدد سموه على أن على مجلس الأمن المسارعة في توحيد صفوفه وتجاوز المواقف المحبطة لإيجاد حل سريع لمأساة الشعب السوري. وفي كلمته الختامية للمؤتمر قال سموه: رغم المساهمات السخية التي تم الإعلان عنها إلا أننا لا نزال مطالبين بالعمل على توفير أكبر قدر من المساعدات والموارد المالية لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري.
وقال سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد:
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة
معالي الأمين العام للأمم المتحدة
السيدات والسادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بفضل الله وتوفيقه نختتم أعمال مؤتمرنا الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية مرحبا بكم مرة أخرى، وشاكرا لكم تلبية الدعوة للمشاركة الفعالة في هذا المؤتمر وعلى المساهمات السخية التي تم الإعلان عنها والتي ستسهم دون شك في التخفيف من المعاناة الإنسانية والوضع المأساوي للشعب السوري الشقيق.
إننا لانزال مطالبين بالعمل على توفير اكبر قدر من المساعدات والموارد المالية لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري.
وإننا بهذا الصدد نناشد جميع الدول الشقيقة والصديقة التي لم تعلن بعد عن مساهمتها التفاعل مع هذه المبادرات الإنسانية والمساهمات الإيجابية حيث ان الباب لايزال وسيظل مفتوحا للإعلان عن المساهمات سعيا وراء تحقيق كل الأهداف المرجوة من هذا المؤتمر الدولي.
نتطلع جميعا بكل الأمل والرجاء إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي وتوحيد صفوفه لإيجاد حل لتجاوز هذا الوضع المأساوي الأليم لسورية الشقيقة والى وقف نزيف الدم والقتل والدمار والتشرد الذي يشهده البلد الشقيق.
أجدد الشكر لكم على المشاركة في هذا المؤتمر، كما أن الشكر موصول لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومساعديه على الجهود الكبيرة التي بذلوها لإنجاح هذا المؤتمر المهم والذي حقق نجاحه رسالة تأييد وتضامن إلى الشعب السوري الشقيق وجسد تعاطف المجتمع الدولي معه لتجاوز معاناته الإنسانية.
نسأل المولى تعالى أن يحقق للشعب السوري تطلعاته وأهدافه المنشودة ويعجل بإنهاء مآسيه الإنسانية وأن يحفظ سورية الشقيقة ويعيد إلى ربوعها الأمن والاستقرار والازدهار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كي مون يشكر الكويت
من جهته أعلن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ان المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني السوري قد تخطى الهدف المنشود وجمع أكثر من 1.5 مليار دولار استجابة لأزمة اللاجئين السوريين، ذلك بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الذي احتضن المؤتمر بمشاركة الأسرة الدولية تآزرا مع هذا الشعب.
وأضاف بان كي مون خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام اجتماعات المؤتمر، ان هذا المبلغ يشمل 184 مليون دولار تبرعت بها منظمات غير حكومية وخيرية في منطقة الخليج العربي، مضيفا ان هذا المؤتمر يعتبر اكبر مؤتمر للدول المانحة ولتقديم التعهدات في تاريخ الأمم المتحدة، معربا عن أمله ان يحدث هذا المؤتمر فرقا ملموسا في حياة اللاجئين السوريين الذين يحتاجون للمساعدة، قائلا انه يرسل لهم رسالة سلام وأمل عقب هذا المؤتمر.
وتعهد بان كي مون بضمان استخدام الأمم المتحدة لهذه الموارد بالطريقة الأكثر كفاءة بما يضمن إنقاذ حياة الناس، موجها رسالة للسوريين «انتم لستم وحدكم.. العالم برمته الى جانبكم في هذه الأزمة التي تعيشونها وسنواصل صمودنا الى جانبكم الى حين إخراج سورية من براثن هذه الأزمة والى حين إنقاذ الشعب السوري».
وتوجه بان كي مون بالشكر للكويت لاستجابتها لعقد هذا المؤتمر، قائلا: ان تعهد الكويت بتقديم 300 مليون دولار سيساهم في إنقاذ حياة الكثيرين وستبقى الكويت مثالا يحتذى به، داعيا البلدان المجاورة لسورية كلبنان والأردن والعراق وتركيا إلى مواصلة دعمها للاجئين السوريين باستضافتهم لديها طالبا إليهم الوفاء بوعودهم بإبقاء الحدود مفتوحة أمام هؤلاء اللاجئين الفارين من العنف، لافتا الى ان الشعب السوري بأمس الحاجة لهذه المساعدة خاصة بعد مرور حوالي سنتين من العنف والقتل المتواصل.
وأكد ان المساعدة الإنسانية لا يمكن ان تكون بديلا عن الحل السياسي فلابد من وقف العنف ومثول مرتكبي الانتهاكات أمام القضاء والعدالة، مؤكدا انه لا يمكن التواني ولو للحظة في الجهود الرامية الى مساعدة كل محتاج، مشيرا الى أهمية البعد الإنساني في ظل تفاقم هذه الكارثة وتوسع رقعتها، الأمر الذي دفع بالسوريين الى ترك قراهم وديارهم واللجوء الى حيثما أمكنهم ذلك.
ولفت الى ان التدخلات الإنسانية لصالح الشعب السوري تبدأ من السوريين أنفسهم، فقد ساهمت المنظمات غير الحكومية السورية في عملية توصيل المساعدات والإغاثة على الأرض في كل المحافظات السورية بغض النظر عن التحديات التي واجهتها.
وأكد ان الاجتماع يأتي التزاما بإيصال المساعدات الى اللاجئين السوريين سواء كانوا نازحين في الداخل أو لاجئين في أي من الدول المجاورة، ويتجاوب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بأسرع طريقة ممكنة، وعليه سنواصل عملنا بالتعامل مع هذا المكتب، ومع حكومات البلدان التي استضافت هؤلاء اللاجئين، لافتا الى ان الأمم المتحدة تمكنت من مساعدة مليون و500 ألف لاجئ في المناطق المجاورة، ولاشك ان «اليونيسيف» ومنظمة الصحة العالمية قد ساعدتا على تلقيح ملايين الأطفال ضد مرض الحصبة وشلل الأطفال ومازالت تلك الوكالات الأممية تقوم بعملها.
الخالد يشيد بالأمم المتحدة
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان الهدف من المؤتمر انساني بحت، كما انه يعتبر رسالة انسانية في المقام الأول كونه يسعى لتوفير اكبر قدر ممكن من الدعم الإنساني للشعب السوري وتخفيف معاناته، مشيدا بالجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية ذات الصلة والمنظمات الحكومية وجميع المسؤولين المعنيين بالشؤون الإنسانية والإغاثة واللاجئين تجاه الأزمة السورية والمشردين السوريين في الداخل والخارج.
وأمل الخالد ان تكون الجهود الجماعية قد ساهمت في تحقيق هذا الهدف السامي الذي نسعى اليه في هذا المؤتمر الدولي الإنساني رفيع المستوي، متطلعا ان تقوم بقية الدول التي لم تتبرع بالمساعدة وتوفير الموارد المالية المطلوبة في القريب العاجل، مشيدا بسخاء الدول المتبرعة.
وشدد الخالد على ان تداعيات الأزمة السورية وإفرازاتها لا تقتصر على دول الجوار وإنما على المنطقة بأكملها، فالمطلوب العمل مع الدول المجاورة لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين الطالبين للأمن والأمان المفتقد في بلادهم، مؤكدا ان المجتمع الدولي بأكمله يقف معهم في هذا الهدف النبيل، فما شاهدناه اليوم في مؤتمر الكويت أبرز تكاتف الأسرة الدولية لمساعدة وتخفيف معاناة الشعب السوري وتلبية تطلعاته.
من جانبها أشارت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري اموس الى ان المبلغ الاجمالي الذي تعدى الـ 1.5 مليار دولار سيذهب للمنظمات الأممية منها مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي والتي تعمل جميعها مع المنظمات المحلية والدولية.
صاحب السمو أكد أن أفق الأزمة السورية لا تلوح فيه بوادر حل لوضع حدا لنزيف الدم وإنهاء آلام شعب عانى من التشردالأمير افتتح مؤتمر المانحين: 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري
تجاهل النظام السوري لمطالب شعبه العادلة وعدم قبوله المبادرات الإقليمية والدولية سببان للحقائق المفزعة والواقع الأليم للشعب
على مجلس الأمن المسارعة في توحيد صفوفه وتجاوز المواقف المحبطة لإيجاد حل سريع لمأساة الشعب السوري
أدعو أعضاء مجلس الأمن لأن يضعوا المعاناة اليومية للشعب السوري وآلام لاجئيه ومشرديه نصب أعينهم وفي ضمائرهم حين يناقشون مأساتهم الإنسانية
أرعبنا تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان الذي أكد وقوع أكثر من 60 ألف قتيل من الضحايا والأبرياء من رجال ونساء وأطفال وتضاعف عدد المفقودين والمعتقلين والجرحى
وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قد افتتح أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية صباح أمس بمشاركة 59 دولة على مستوى قادة ورؤساء الدول وممثليهم ورؤساء الحكومات ووزراء وعدد من كبار المسؤولين و13 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومعنية بالشؤون الإنسانية والإغاثية واللاجئين.
وأعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار لدعم الوضع الانساني للشعب السوري الشقيق.
ووجّه صاحب السمو الأمير في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية أمس نداء مخلصا الى أعضاء مجلس الأمن بأن يضعوا المعاناة اليومية للشعب السوري الشقيق وآلام لاجئيه ومشرديه نصب أعينهم وفي ضمائرهم حين يناقشون تطورات هذه المأساة الانسانية أن يتركوا أي اعتبارات لاتخاذ قراراتهم جانبا، وفيما يلي النص الكامل لكلمة صاحب السمو الأمير أمام المؤتمر:
يسرني بداية ان أرحب بكم في الكويت شاكرا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبادرته بالدعوة لعقد هذا المؤتمر الدولي الهام رفيع المستوى للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية والذي يأتي في إطار الجهود الدولية الحثيثة للمساهمة في التخفيف من المعاناة الانسانية للشعب السوري الشقيق في ظل أزمة مستمرة لأكثر من اثنين وعشرين شهرا مقدرا تلبيتكم الدعوة ومتمنيا لأعمال المؤتمر كل التوفيق والنجاح.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
تأتي استضافة بلادي الكويت لهذا الاجتماع الهام بالتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة واستجابة لمبادرة مقدرة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إيمانا منها بضرورة دعم كل الجهود والمساعي الدولية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الاستقرار العالمي وتزعزع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لكثير من دول العالم.
وإننا إذ نسجل للأمين العام للأمم المتحدة وعلى اثر ازدياد التطورات في سورية خطورة وتعقيدا تعيينه لكل من كوفي عنان الأمين العام السابق والأخضر الإبراهيمي كممثلين رفيعي المستوى له ليعملا على الاتصال بكل الأطراف بسورية والدول الإقليمية المؤثرة، وهذا التعيين الذي ولأهميته تبنته أيضا جامعة الدول العربية ليصبحا مبعوثين للأمم المتحدة والجامعة العربية وإننا لنأسف في الوقت ذاته شديد الأسف انه ورغم كل ما بذلاه من جهد مخلص وما قدماه من أفكار وخطط لو تمت الموافقة عليها لما استمرت معاناة الشعب السوري وآلامه ولهذا الحد المفزع الذي تشهده حاليا.
كما يعقد مؤتمرنا اليوم والكارثة الإنسانية في سورية تشهد تصعيدا متواصلا فأعداد القتلى تتضاعف والدمار أصبح عنوانا لجميع الأحياء في سورية دون تمييز.
ان التقارير المفزعة والأرقام المخيفة والحقائق الموثقة التي تنقلها الوكالات الدولية المتخصصة والتي نتابعها بكل الحسرة والألم تدعونا الى الخوف على مستقبل وأمن سورية ووحدة ترابها وشعبها الشقيق وعلى أمن واستقرار المنطقة.
فلقد أرعبنا التقرير الأخير للمفوضية السامية لحقوق الانسان والذي أكد وقوع أكثر من ستين ألف قتيل من الضحايا والأبرياء من رجال ونساء وأطفال وتضاعف عدد المفقودين والمعتقلين والجرحى، حيث وصل الى عدة مئات من الآلاف إضافة الى أكثر من ستمائة ألف لاجئ في دول الجوار يعانون أوضاعا معيشية مأساوية في ظل ظروف مناخية قاسية.
ولا يفوتني هنا الاشادة بالجهود المبذولة من قبل الدول المضيفة للاجئين وهي المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية والجمهورية التركية وجمهورية العراق لما يقدمونه من خدمات انسانية واغاثية ضخمة لمجتمع اللاجئين، كما نشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومكتب تنسيق الشؤون الانسانية والمنظمات والوكالات الدولية الأخرى العاملة في الميدان والتي تأتي في اطار العمل الانساني النبيل لمنظمة الأمم المتحدة والوكالات الدولية المتخصصة في هذا المجال غير أن هول الكارثة وعظم المصيبة يتطلب تضافر الجهود بمسعى دولي متكامل وإلى تنسيق تقديم المساعدات الانسانية لأشقائنا السوريين في الداخل والخارج وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم من مأوى ومأكل وملبس.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
إن ما تضمنه تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) الأخير عن وضع القطاع الزراعي في سورية يؤكد حجم تلك الكارثة فقد أكد التقرير بأن دمارا كبيرا قد لحق بالبنية التحتية لقطاع الزراعة في سورية وأن إعادة اعماره سيحتاج الى وقت وجهد كبيرين حيث انخفض انتاج سورية من القمح الى ما دون 50% وان المزارعين هناك غير قادرين على جمع ما تبقى من محاصيلهم الزراعية بسبب انعدام لأمن ونفاد الوقود مما يضاعف من المأساة الانسانية ويحرم هؤلاء المزارعين من مصدر رزقهم.
ان هذه الحقائق والأرقام تضع على عاتقنا مسؤوليات جسام وتدفعنا الى العمل وبأقصى طاقة ممكنة لمواجهة تلك الكارثة والاسراع لحقن دماء أشقائنا والحفاظ على ما تبقى من بنية تحتية لبلدهم.
ان تلك الكارثة الانسانية والحقائق المفزعة والواقع الأليم سببه تجاهل النظام لمطالب شعبه العادلة وعدم قبوله بالمبادرات الاقليمية والدولية الساعية الى انهاء هذه الكارثة.
ومما يضاعف من معاناة أبناء الشعب السوري أن أفق هذه الأزمة لا تلوح به بوادر حل ليضع حدا لنزيف الدم وينهي آلام شعب عانى من التشرد.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
ان الأمم المتحدة ولاسيما مجلس الأمن وهو الجهة المناط بها حفظ الأمن والسلم في العالم مطالب بعد مضي ما يقارب السنتين على اشتعال الأزمة بأن يسارع بتوحيد صفوفه وتجاوز بعض المواقف المحبطة لإيجاد حل سريع لهذه المأساة ومن هذا المنبر نوجه نداء مخلصا لأعضاء مجلس الأمن بأن يضعوا المعاناة اليومية للشعب السوري الشقيق وآلام لاجئيه ومشرديه نصب أعينهم وفي ضمائرهم حين يناقشون تطورات هذه المأساة الإنسانية وان يتركوا أي اعتبارات لاتخاذ قراراتهم جانبا وان التاريخ سيقف حكما على دور مجلس الأمن في هذه المأساة.
فعلاوة على الدور المميز والحيوي الذي تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها المختلفة ومع استمرار النداءات الانسانية العاجلة التي تطلقها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى لتقديم المساعدات الاغاثية الطارئة للشعب السوري فإنه بات لزاما علينا مضاعفة الجهود لتقديم المزيد ولحشد أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والموارد المالية لتوفير الاحتياجات المطلوبة وان دعمكم اليوم لهذا المؤتمر واسهاماتكم سيكون بالتأكيد عاملا حاسما في تخفيف معاناة الأشقاء السوريين وتضميد جراحهم.
ان الكويت حكومة وشعبا ومنذ اندلاع الأزمة في سورية لم تدخر جهدا واستمرت في تقديم المساعدات الانسانية للشعب السوري الشقيق عبر مؤسساتها الرسمية والشعبية، كما انها اتخذت كافة السبل لدعمه في الداخل والخارج ومن خلال الهيئات الكويتية المتخصصة في العمل الاغاثي والطبي، حيث وصل اجمالي المساهمات المقدمة إلى ما يناهز الستين مليون دولار.
وفي ظل الأوضاع المأساوية التي يعاني منها اخوتنا في سورية وإيمانا منا بأهمية وضرورة إنجاح أعمال هذا التجمع الدولي فإنه يسرني أن أعلن عن مساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار لدعم الوضع الانساني للشعب السوري الشقيق آملا من الجميع ايصال رسالة الى هذا الشعب بأن المجتمع الدولي يقف الى جانبه ويشعر بمعاناته ولن يتخلى عنه في محنته.
وفي الختام لا يسعني الا أن أشكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومساعديه على ما قاموا به من جهد لانجاح هذا الاجتماع المهم مبتهلا الى المولى تعالى ان يعجل انهاء تلك الكارثة الانسانية ليعود الأمن والاستقرار الى ربوع سورية الشقيقة وأن يوفقنا في تحقيق مقاصدنا النبيلة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأمين العام للأمم المتحدة أكد أن الشعب السوري يعيش أزمة ستتفاقم يوماً بعد يوم
كي مون: الحل السياسي السبيل لإنهاء الأزمة وعلى الحكومة وقف سفك الدماء
لا يمكن تحقيق الإنجازات من دون موارد ومن دون توفير هذه الموارد سيلقى المزيد من السوريين حتفهم
محمد بن زايد: الإمارات تقدم 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري وما يتعرض له السوريون من محنة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية شرعية وإنسانية وأخلاقية
العاهل الأردني: ما يحمله الأردن لاستقبال الآلاف من اللاجئين السوريين يفوق طاقاته وإمكانياته
سليمان: لبنان مصرّ على إبقاء حدوده مفتوحة أمام النازحين من سورية وعدم ترحيل أي منهم
حركة النزوح الكثيفة تترك آثارها وتداعياتها على تركيبة المجتمع اللبناني
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمساهمة الكويت في مؤتمر المانحين لدعم الوضع الانساني في سورية بمبلغ 300 مليون دولار مؤكدا انها «مساهمة سخية تبرز حسها الانساني».
وقال بان كي مون في كلمته أمام المؤتمر ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد أعلن عن مساهمة سخية جدا معربا عن تقديره البالغ لهذه المساهمة التي تبرز الحس الانساني لدولة الكويت.
وأعرب عن الامل «في أن نستمد الالهام جميعا من هذا المثال الرائع في التضامن الدولي وأدعو الحضور الى التصفيق لهذه المساهمة السخية من قبل صاحب السمو الأمير».
وتقدم بالشكر الى صاحب السمو الأمير على موافقة الكويت على استضافة هذا المؤتمر، مؤكدا ان المشاركة في أعماله تأتي انطلاقا من الحرص المشترك على رجال ونساء وأطفال سورية ورفع المعاناة عنهم.
كما اعرب عن امتنانه لحكومات وشعوب دول الخليج العربي وللحكومات والمنظمات الإقليمية الأخرى الممثلة في هذا المؤتمر، مثنيا على حكومات وشعوب تركيا ولبنان والاردن والعراق على استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، ورحب في الوقت ذاته بالدور الذي تقوم به المنظمات الانسانية لمساعدة اللاجئين السوريين في سورية وفي دول الجوار لها.
وقال بان كي مون ان الشعب السوري يعيش أزمة تتفاقم يوما بعد يوم قتل خلالها نحو 60 ألف شخص في الاشهر الماضية مبديا قلقه البالغ لارتفاع عدد الضحايا والمشردين الذين فقدوا بيوتهم وهجروا من بلدهم وسط ظروف مأساوية صعبة ارتفعت خلالها معدلات العنف الجنسي والاعتقال والاحتجاز اضافة الى تدمير المستشفيات والبنى التحتية الكهربائية والمائية.
وذكر ان سورية في السنوات الماضية كانت توفر المساعدات للشعوب التي تحتاج اليها وكانت في الفترة الاخيرة تستضيف نحو 50 ألف لاجئ فلسطيني اضافة الى 100 ألف لاجئ عراقي والآن بات الشعب السوري وهؤلاء اللاجئون يعانون خطر النزوح من جديد».
وبين انه زار مخيم (الزعتري) للاجئين السوريين في الاردن أخيرا واجرى لقاءات مع عدد من اللاجئين الذين اكدوا انهم لا يتمنون الا العودة الى منازلهم ومدارسهم في سورية.
وقال بان كي مون انه جدد لهؤلاء اللاجئين وقوف منظمة الامم المتحدة والاسرة الدولية الى جانبهم، مشددا في هذا الصدد على ضرورة الالتزام بتقديم المزيد من المساعدات الانسانية والعمل على حل الازمة السورية.
وأكد ان الازمة السورية لن تنتهي الا بوجود حل سياسي باتت الحاجة اليه أكثر الحاحا اليوم داعيا طرفي النزاع في سورية وخصوصا الحكومة السورية الى ايقاف سفك الدماء باسم الانسانية.
وقال «اذا أردنا البحث عن حل سلمي في سورية فعلينا أن نبذل قصارى جهودنا لمساعدة اخواننا في الانسانية الذين يموتون أمام أعيننا وتخفيف الوطأة عنهم واحياء جذوة الأمل لديهم ومساعدتهم على البقاء في هذه الأيام الحالكة الى ان يتمكنوا من العودة إلى ديارهم وبناء مستقبل أكثر ضياء في سورية».
ودعا الحكومة السورية والمعارضة الى إيصال المساعدة إلى أكبر عدد ممكن من السكان في جميع مناطق سورية على الرغم من أعمال القتال ومن العوائق الكثيرة الأخرى موضحا ان السوريين الذين يفرون من أعمال العنف هم في حاجة ملحة الى الأغذية والأغطية والألبسة والتدفئة والخدمات الطبية للبقاء على قيد الحياة.
وفي هذا الاطار طالب بان كي مون بتوفير 1.5 مليار دولار من أجل تمويل عملية مواجهة الازمة الإنسانية في سورية على مدى الأشهر الستة المقبلة، مشيرا الى ان هذا المبلغ يعتبر أكبر مبلغ طلب توفيره حتى الآن لتغطية احتياجات الشعب السوري حتى شهر يونيو المقبل.
وقال «لا يمكن لنا تحقيق الانجازات من دون موارد ومن دون توفير هذه الموارد سيلقى حتما المزيد من الناس حتفهم.. وحالة الطوارئ هذه تقتضي منا بذل أقصى الجهود».
وأكد أن الحكومات والمنظمات غير الحكومية والأفراد والقطاع الخاص لهم جميعا دور يتعين عليهم الاضطلاع به، معربا عن ثقته بأنه «بحلول مساء هذا اليوم ستقدم تعهدات بمساعدة السوريين على مواجهة الأسابيع والأشهر العسيرة المقبلة».
وأعلن ولي عهد ابوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة في دولة الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هنا اليوم مساهمة بلاده بمبلغ 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري.
واكد الشيخ محمد في كلمة وزعت في المؤتمر ان مساعدة الشعب السوري مسؤولية جسمية تقع على عاتق المجتمع الدولي انطلاقا من التزاماته الشرعية والانسانية والاخلاقية.
وتقدم باسم رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالشكر الى صاحب السمو الأمير على المبادرة الكريمة والاستجابة لعقد هذا المؤتمر مشيدا بدور الكويت وجهود صاحب السمو الامير في المجال الانساني ومساعدة المحتاجين.
كما اعرب الشيخ محمد عن تقديره لدور الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولدعوته لهذا المؤتمر وجهوده الحثيثة في حشد التأييد الدولي لتأمين الاحتياجات الانسانية للشعب السوري الشقيق.
وقال ان الاحداث المروعة التي تمر بها سورية والمأساة الانسانية التي يتعرض لها الشعب هناك كبيرة وفظيعة بكل المقاييس، موضحا ان الدمار اليومي الذي يتعرض له البشر والحجر يهز كل المشاعر الانسانية ويضع الضمير الانساني العالمي امام تحد كبير.
واضاف ان المحنة التي يتعرض لها المدنيون في سورية تضع المجتمع الدولي امام مسؤولية شرعية وانسانية واخلاقية ما يتوجب عدم البقاء مكتوفي الايدي امام تأمين الحماية التي يستحقها المدنيون السوريون.
ودعا الى تضافر الجهود الدولية والاقليمية لتأمين الاحتياجات الانسانية للاجئين والنازحين السوريين وتوفير الاغاثة العاجلة لهم لمواجهة الظروف الصعبة التي يعيشونها وضمان ايصالها الى المستحقين من اللاجئين والنازحين والمدنيين المتضررين.
وقال ان الامارات بادرت بتوجيهات من رئيس الدولة منذ بداية الاحداث في سورية الى الوفاء بمسؤولياتها في تقديم العون والاغاثة للاجئين السوريين في دول الجوار، كما شاركت في الجهود الهادفة الى مساعدة الشعب السوري ودعمت المبادرات العربية والدولية ووضع حد للمأساة التي يتعرض لها الشعب السوري وتحقيق تطلعاته المشروعة في حياة حرة وكريمة.
من جهته اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في كلمة له بالمؤتمر اهمية انشاء صندوق لدعم اللاجئين لمواجهة الازمات الناتجة عن الظروف الاستثنائية التي تمر بها بعض الدول العربية وفي مقدمتها سورية.
وقال ان الازمة السورية تستدعي بذل المزيد من الجهود لإيجاد حل لها يحفظ وحدة سورية ويجنب شعبها المزيد من المعاناة ويوفر الدعم والامكانيات للدول التي تستقبل اللاجئين السوريين حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الانسانية لهؤلاء.
واضاف ان بلاده استقبلت ولاتزال مئات الالاف من اللاجئين السوريين وتحملت في سبيل توفير الخدمات الانسانية والاساسية لهؤلاء اللاجئين ما فوق طاقاتها وامكانياتها، مشيرا الى ان الوفد الاردني المشارك في المؤتمر سيقدم ورقة مفصلة حول اوضاع اللاجئين السوريين وما تستدعيه من دعم مادي ولوجستي للاستمرار في تقديم الخدمات الانسانية لهم.
وأعرب العاهل الاردني عن شكره وتقديره لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والكويت الشقيقة على استضافة المؤتمر في ظل هذه الظروف السياسية غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة.
كما اعرب عن تقديره للجهود الذي بذلها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لعقد المؤتمر الدولي للمانحين مؤكدا دعم الاردن الكامل للمؤتمر وما ينتج عنه من قرارات.
من جانبه، أشاد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان بالدور الذي تقوم به الكويت في حمل هموم وقضايا العرب وفي طليعتهم لبنان.
وقال الرئيس سليمان في كلمته أمام المؤتمر ان الكويت بنت احدى ركائز سياستها الخارجية على مبادئ التعاون والتضامن والتعاضد والتي لطالما حملت هموم وقضايا العرب وفي الطليعة لبنان.
وأكد اصرار لبنان على ابقاء حدوده مفتوحة امام النازحين من سورية وعلى عدم ترحيل أي منهم سواء كانوا سوريين أو فلسطينيين، مضيفا ان بلاده مازالت في طور التعافي من أزمات سابقة وان الطاقات والمكانات المتوافرة لا تنسجم مع حجم النزوح الكبير «الذي نأمل الا يتزايد».
وذكر ان لبنان سعى خلال الفترة السابقة الى تقديم الدعم للنازحين السوريين الى أراضيه رغم صغر مساحته وأهمية خصوصياته آملا «دعم الجهود لرسم خطة طوارئ تواكب أي تطورات مفاجئة واي نزوح كبير قد يطرأ».
وأكد أهمية دعم المستشفيات الحكومية في لبنان لتتمكن من أداء المهام كاملة خصوصا ان من بين النازحين اكثرية من النساء والاطفال، مشيرا الى ان لبنان «بصدد تزويد الامانة العامة لجامعة الدول العربية بملاحظات على تقرير بعثتها الى لبنان لاستطلاع احوال النازحين».
وبين ان مشكلة النازحين واجب اخلاقي وانساني وان الآمال مازالت معقودة على ان تتمكن الجهود الديبلوماسية من ايجاد حل للأزمة المتمادية في سورية وضمان حقوق مكونات المجتمع السوري بعيدا عن التشرذم والانقسام ويسمح بالتالي للنازحين بالعودة في اقرب الآجال.
واشار الى أن لبنان «كان وسيبقى الحاضنة المتنوعة للاشقاء العرب وهو مصر على الحفاظ على هذه الصورة وهذا الدور خصوصا اذا ما كانت سياسية كما في سورية».
ولفت الى أن حركة النزوح الكثيفة تترك آثارها وتداعياتها على تركيبة المجتمع اللبناني «لذلك فان لبنان يدق ناقوس الخطر من أجل تبني المقترحات التي قدمناها لوضع حد للاشكالات الطارئة الناتجة من حركة النزوح لعدم وصول لبنان الى عدم قدرته على استيعاب تلك الأعداد الكبيرة».
من جهتها، دعت وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس الدول المشاركة في المؤتمر الى جمع 1.5 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الانسانية داخل سورية وخارجها ومساعدة المتضررين من الازمة السورية.
وقالت آموس في كلمة لها امام المؤتمر ان الازمة السورية تتطلب حلا سياسيا يساعد على انهاء الازمة ووضع حد لمعاناة الشعب السوري، مؤكدة ضرورة التزام جميع الاطراف بموجب القانون الانساني الدولي بحماية المدنيين السوريين الذين يجدون انفسهم في خضم صراع تسبب لهم في مأساة انسانية ومعاناة فادحة اسفرت حتى الان عن قتل اكثر من 60 الف شخص.
وأعربت عن تقديرها لجميع الحكومات والمنظمات المشاركة في المؤتمر لما قدمته من تبرعات سخية مطالبة في الوقت ذاته بالمزيد من هذه المساعدات في ظل استمرار اعمال العنف في سورية بلا هوادة وتنامي الاحتياجات.
واستعرضت آموس في كلمتها الاحتياجات الانسانية للاجئين السوريين في البلدان المجاورة التي تتحمل عبئا ثقيلا باستضافة اكثر من 700 الف لاجئ، مؤكدة ان الوضع الامني يزداد سوءا وتسبب في انهيار الاقتصاد السوري وارتفاع اسعار المواد الغذائية ومعدلات البطالة وتدمير البنية التحتية الاساسية في قطاعات الدولة.
واشارت الى ان الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تقوم حاليا بتنفيذ عمليات اغاثة واسعة النطاق داخل سورية للوصول الى عدد اكبر من المتضررين وسط تحديات امنية بالغة.
بدوره، عبر رئيس الوفد الجزائري رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح عن شكره وتقديره لصاحب السمو الامير وكذلك الامين العام للامم المتحدة على استضافة وعقد هذا المؤتمر الهام وجهودهما الدؤوبة لمواجهة الازمة الانسانية الناتجة عن الوضع المتدهور في سورية وسعيهما الحثيث الى توفير الموارد المالية الضرورية لضمان التكفل باللاجئين والنازحين السوريين.
وحيا بن صالح في كلمة له امام المؤتمر هذه المبادرة المهمة التي اعتبرها رسالة تضامن قوية للمجتمع الدولي مع اللاجئين والنازحين السوريين الذين يزداد وضعهم سوءا نتيجة استمرار الازمة التي حصدت الآلاف من الارواح ودمرت المنشآت والآثار التاريخية والثقافية لسورية.
وقال: ان ارتفاع عدد السوريين الذين هم بحاجة الى مساعدة انسانية عاجلة يشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي، موضحا ان استمرار النزاع في سورية سيزيد من تفاقم الازمة الانسانية التي يجب وضع حد لها من خلال ايجاد حل سياسي سريع.
ودعا بن صالح في هذا الصدد الاطراف السورية الى تحمل مسؤولياتها لحقن دماء الشعب السوري ووضع حد للاقتتال الدائر هناك، كما دعا المجتمع الدولي والامم المتحدة الى مواصلة الجهود من اجل ايجاد حل سياسي وتغليب منطق الحوار على منطق الحرب.
وأكد التزام الجزائر بالمساهمة في جهود المجتمع الدولي الرامية الى التكفل بالاوضاع الانسانية العاجلة والتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين السوريين.
من جهته، اشاد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بمساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار وبالجهود الكويتية الاغاثية والانسانية لدعم الوضع الانساني في سورية.
وقال الرئيس المرزوقي في كلمته أمام المؤتمر ان بلاده ورغم وضعها الصعب كبلد يمر في مرحلة انتقال دقيق احتضنت العام الماضي أكثر من مليون لاجئ ليبي وتقاسمت معهم شظف العيش وتستضيف حاليا 2000 لاجئ سوري وقد بادرت العام الماضي الى ارسال طائرتي مساعدات للاجئين السوريين في تركيا.
وأكد ان بلاده على أتم الاستعداد للمشاركة في الجهد العام الذي يسفر عن هذا اللقاء (مؤتمر المانحين) داعيا الى تقديم أكبر قدر ممكن من الاعانة الى الشعب السوري الشقيق.
وشدد على وجوب العمل على وقف فوري لسفك الدماء في سورية من خلال الضغط على النظام مقدما رؤية لحل الازمة السورية مؤلفة من خمس نقاط.
بدوره، قال رئيس الوفد القطري ووزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية ان «المشاركة الواسعة وعالية المستوى في المؤتمر تعتبر بحد ذاتها مؤشرا على مدى التفهم لما يعانيه الشعب السوري الشقيق وتأكيدا على الاستعداد للمساهمة في تخفيف معاناته».
وأشاد العطية بجهود الدول المجاورة لسورية التي قدمت وتقدم كل ما تستطيع من أجل اغاثة اللاجئين السوريين وتخفيف معاناتهم، موضحا ان «العبء كبير والمتطلبات العاجلة والضرورية لهؤلاء اللاجئين من غذاء ودواء ومأوى تفوق قدرة بعض هذه الدول على تلبيتها كاملة».
وأضاف ان أفواج اللاجئين السوريين مازالت تتدفق على هذه الدول يوميا وبمعدلات عالية «ولهذا جاءت استضافة الكويت الشقيقة لهذا المؤتمر الدولي الهام بهدف حشد الدعم والمساعدات الانسانية للشعب السوري ومساعدة هذه الدول في ايواء اللاجئين السوريين والوفاء باحتياجاتهم الضرورية».
وأشار الى أن قيمة التبرعات الانسانية الحكومية القطرية للشعب السوري تجاوزت الـ 326 مليون دولار الى جانب ما قدمته الجمعيات الخيرية في قطر والهلال الاحمر القطري من مساعدات اغاثية لآلاف اللاجئين السوريين في دول الجوار لسورية.
وأعرب ولي عهد مملكة البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عن تقديره لصاحب السمو الامير وكذلك للامين العام للامم المتحدة على استضافة وعقد وتنظيم المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية.
واعلن الشيخ سلمان في كلمة له امام المؤتمر عن تعهد مملكة البحرين بالتبرع بـ 20 مليون دولار لدعم عمليات الاغاثة الانسانية للشعب السوري.
واشار الى ان مملكة البحرين كانت قد نفذت مشاريع حيوية بقيمة 5 ملايين دولار لاغاثة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة شملت بناء اربع مدراس ومركز للتأهيل النفسي و500 مسكن.
من جانبه، أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن بالغ الشكر والتقدير لصاحب السمو الامير على استضافة الكويت لهذا المؤتمر الهام استجابة للظروف الانسانية الصعبة والمريرة التي يمر بها الشعب السوري.
وقال العربي، في كلمته أمام المؤتمر، ان الكارثة الانسانية في سورية لا يمكن أن يقف العالم أمامها موقف المتفرج، داعيا الى ضرورة انعقاد مجلس الامن وهو الجهاز المعني بحماية الامن والسلم الدوليين ليباشر مسؤولياته ويصدر قرارا ملزما بوقف اطلاق النار حتى يتوقف نزيف الدم السوري.
وأضاف انه لضمان ذلك «أرى لزاما ايفاد قوة مراقبة دولية تمهد لبدء المرحلة الانتقالية طبقا للمسار السياسي الذي اتفق عليه في الاعلان الختامي لاجتماع جنيف في شهر يونيو الماضي والرامي الى انشاء حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة تحقق للشعب السوري طموحاته ومطالبه».
وذكر انه في ضوء تردي الاوضاع الانسانية في سورية وتداعياتها على دول الجوار وبناء على قرار وزراء خارجية الدول العربية الذي صدر في دورة استثنائية عقدت أعمالها منذ اسبوعين قام العربي بايفاد بعثة برئاسة الامين العام المساعد للجامعة فائقة الصالح الى دول الجوار السوري للوقوف على أوضاع اللاجئين السوريين وتحديد احتياجاتهم تمهيدا لعرض الامر على مؤتمر المانحين للنظر في تلبية تلك الاحتياجات العاجلة والملحة.
وأضاف ان البعثة أعدت تقريرا شاملا يستعرض الاوضاع في مخيمات اللاجئين والاحتياجات الضرورية والملحة وخلص الى مقترحات أولها ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته والطلب من مجلس الأمن اتخاذ قرار ملزم بوقف اطلاق النار تمهيدا للتحول الى نظام ديموقراطي ينعم فيه الشعب السوري بالحرية والكرامة.
وبين ان المقترح الثاني يؤكد وجوب زيادة المساعدات الموجهة الى اللاجئين السوريين بالتنسيق بين جميع الجهات المانحة لهذه المساعدات لضمان توزيعها بشكل عادل على الجميع وثالثا تلبية الاحتياجات ذات الاولوية في الدول العربية بناء على ما تم رصده وتحديده من قبل الجهات المعنية والمسؤولة في تلك الدول من مأوى ورعاية صحية وأدوية وغذاء ومياه وطاقة كهربائية وتدفئة وتعليم ورعاية المعاقين خصوصا الاطفال منهم.
من جهته، قال رئيس الوفد الليبي نائب رئيس الوزراء الليبي الصادق عبدالكريم انه لا يخفى على احد ما يحدث في سورية وما يعانيه الشعب السوري من مآس «يندى لها جبين الانسانية»، مؤكدا حقه الشرعي في تقرير مصيره بنفسه.
واضاف في كلمة له امام المؤتمر ان الصراع الذي يجري في سورية حاليا هو صراع بين ثقافة الكرامة والحرية والديموقراطية وحقوق الانسان وبين ثقافة الاستبداد والانفراد بالسلطة.
واكد دعم بلاده لجهود المجتمع الدولي في الوصول الى حل يضمن للشعب السوري حقه في بناء دولته الحديثة ويضمن وحدة سورية واستقلالها وسيادتها الكاملة على اراضيها.
بدوره، أكد رئيس وفد لوكسمبورغ نائب رئيس الوزراء جان اسلبورن وجوب ان تكون المساعدات الانسانية «نهجا انسانيا قائما على المبادئ الانسانية والحيادية والاستقلالية وان يتم وصول المساعدات الى الجميع بغض النظر عن انتمائهم او آرائهم السياسية».
وقال اسلبورن في كلمته امام المؤتمر «يجب أن نضمن كذلك حياة العاملين في المجال الانساني»، موضحا أن الوضع الانساني المأساوي في سورية يزداد سوءا ويؤثر مباشرة على حياة المدنيين والمجتمع والبنى التحتية والمستشفيات والمدارس. وأشار الى ما قاله المبعوث الاممي والعربي الى سورية الاخضر الابراهيمي من أن الوضع هناك يتطور سلبا مع الكثير من الاشخاص الذين يحتاجون الى المساعدات الانسانية في الداخل السوري. ودعا اسلبورن جميع الاطراف المتنازعة في سورية الى احترام القوانين الدولية وضمان وصول المساعدات والخدمات الطبية الى المدنيين وضمان وصول هؤلاء المدنيين الى المنشآت والمساعدات والخدمات الطبية وتقديم الخدمات الانسانية الى كل المناطق في سورية.
ولي عهد البحرين: نتعهد بتقديم 20 مليون دولار لدعم عمليات الإغاثة الإنسانية للشعب السوري
العساف: السعودية ستقدم 300 مليون دولار لإغاثة السوريين
فاليري آموس: الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تقومان بتنفيذ عمليات إغاثة واسعة النطاق داخل سورية للوصول إلى أكبر عدد من المتضررين
المنصف المرزوقي قدم حلاً للأزمة من 5 نقاط: وجوب العمل على الوقف الفوري لسفك الدماء في سورية
خالد بن محمد العطية: قيمة التبرعات الإنسانية الحكومية النظرية للشعب السوري تجاوزت الـ 326 مليون دولار
بدوره، قال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ان المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية يعقد في الكويت وسط ظروف مأساوية يعاني منها الشعب السوري بسبب الحرب المعلنة عليه والتي تسببت في تهجير عدد كبير منهم من مساكنهم وتشتتهم داخل سورية وفي عدد من الدول المجاورة.
واضاف في كلمة له امام المؤتمر ان عدد من تضرر جراء الوضع المأساوي في سورية بلغ حوالي اربعة ملايين شخص داخل سورية وما يزيد على 600 الف لاجئ خارجها يعيشون ظروفا معيشية مأساوية تزيد من حدتها الظروف المناخية الحالية.
واكد العساف الذي يرأس وفد بلاده الى المؤتمر ضرورة الوقوف جميعا صفا واحدا لمد يد المساعدة لاولئك المتضررين في ظل هذه الظروف الانسانية الاليمة، معربا عن تقدير وشكر السعودية لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وكذلك للامين العام للامم المتحدة باني كي مون على استضافة وتنظيم مؤتمر المانحين في الكويت.
وقال ان السعودية بادرت منذ اندلاع الازمة في سورية الى مد يد العون والمساعدة للاجئين السوريين سواء على المستوى الرسمي او الشعبي وذلك استشعارا منها بالمسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه الاشقاء هناك. واوضح ان اجمالي ما تم الاعلان عنه من مساعدات سعودية يزيد على 345 مليون دولار اميركي صرف منها حتى الآن 125 مليونا كمعونات قدمت بالتنسيق مع عدد من منظمات الامم المتحدة وشملت خيما ومواد غذائية متنوعة وأدوية ومستلزمات طبية اضافة الى تأمين 2500 بيت جاهز وتخصيص مبلغ 100 مليون دولار اعلن عنها اخيرا للمساعدات الانسانية العينية.
وقال ان ما تبقى من المساعدات التي التزمت بها السعودية مبلغ 220 مليون دولار معلنا عن توجيهات من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بأن يستكمل المبلغ المشار اليه ليصبح 300 مليون دولار سيتم صرفه في الفترة المقبلة بالتعاون مع دول الجوار لسورية ومع منظمات الامم المتحدة المختلفة.
العبدالله: التعهدات فاقت المليار دولار
أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله ان قيمة التعهدات التي أعلنها رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية حتى نهاية الجلسة الاولى فاقت المليار دولار أميركي.
وأعرب الشيخ محمد العبدالله في تصريحات للصحافيين عن الأمل في أن تصل قيمة هذه التعهدات قبل نهاية المؤتمر الى ما أوصى به أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أي مليار ونصف المليار دولار.
وأكد الشيخ محمد العبدالله حرص الأمين العام للأمم المتحدة ان يكون هذا المؤتمر خاصا بالجانب الإنساني للأزمة السورية، مشيرا الى أن الكلمات كلها «انصبت في الجانب الإنساني بعيدا عن الشق السياسي الذي يختلف الكثيرون حوله». وحول مدى وثوقهم وضمان وصول المساعدات للشعب السوري، قال العبدالله: المجتمع الدولي واثق من الأمم المتحدة على إيصال ما يتم إيداعه للمستحقين. وحول تصريح أوباما بدراسة توجيه ضربة لسورية وهل للكويت دور؟ قال العبدالله: الكويت تعمل وفق منظمات إقليمية ودولية ومتى ما تم الاتفاق فإن الكويت ستكون من ضمن المنظومة.
وزير الإعلام: دول الخليج العربي متفقة على أن القضية السورية «قضيتنا جميعاً»
قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ان الجميع «يطمح الى حل سياسي سريع لإعادة الاستقرار الى ربوع سورية الشقيقة».
وأضاف الوزير الشيخ سلمان في مؤتمر صحافي امس على هامش المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية ان دول مجلس التعاون الخليجي «متفقة دائما على أن القضية السورية قضيتنا جميعا».
ومضى قائلا: «انها قضية عربية مهمة ولابد من انها تلقى الاهتمام والتشجيع»، مشيرا الى أن مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي ومساهماتها «تعبير عن دعمها للقضية الإنسانية السورية».
وردا على سؤال حول التركيز على إيجاد حل سياسي للازمة السورية ذكر ان الجميع «يطمح الى حل سياسي سريع لإعادة الاستقرار الى سورية»، مجددا التأكيد على أن المؤتمر الذي تستضيفه الكويت حاليا «إنساني بحت» وان الدور الإنساني أسمى من الدور السياسي في هذه المرحلة.
وأشار الشيخ سلمان الى ضرورة ارسال رسالة الى العالم بصورة عامة ومن الدول العربية بصورة خاصة مفادها أننا «مع الشعب السوري في معاناته».
الشمالي: الأمم المتحدة ستتولى توزيع المساعدات
من جهته، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ان مبلغ الـ 300 مليون دولار التي أعلن عنها صاحب السمو الأمير كمنحة للاجئين السوريين تأتي كجزء من مليار ونصف المليار التي دعا الى جمعها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مؤكدا ان هذا المبلغ لا يتضمن المساعدات السابقة التي قدمتها الكويت للشعب السوري منذ بداية الأزمة.
وأضاف في تصريح له على هامش المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، ان هذه التبرعات تعود الى الأمم المتحدة، والتي ستتولى مؤسساتها مهمة توزيع تلك التبرعات على اللاجئين في الدول المجاورة، معربا عن أمله في التوصل الى حلول جذرية لحل هذه الأزمة.
وزير خارجية الأردن: نتحمل أعباء كبيرة لوجود 330 ألف لاجئ على أرضنا
وصف وزير الخارجية الأردني ناصر الجودة مؤتمر المانحين الدولي الذي تستضيفه الكويت بالمهم للغاية، مشيدا في الوقت نفسه استضافة الكويت لهذا المؤتمر الدولي الذي عقد بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وقال ان حضور الملك عبدالله الثاني جاء استجابة لدعوة الكويت والأمم المتحدة، ورسالة واضحة أن الأردن يتحمل أعباء كبيرة، وذلك بوجود 330 ألف لاجئ سوري على الأراضي الأردنية، منهم أكثر من 250 ألف بالمدن والقرى، لافتا الى ان الحدود الأردنية مفتوحة للإخوان السوريين الذين يطلبون الملاذ الآمن نظرا للأوضاع على الأرض.
مومتيز: المساعدات ستصل إلى كل سوري دون تفرقة
قال منسق مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في سورية بانوس مومتيز ان مسؤولية هيئات الأمم المتحدة هي إيصال المساعدات للاجئين السوريين داخل الأراضي السورية، لافتا الى ان هذه المنظمات تبذل أقصى جهودها لإيصال المساعدات الى كل سوري دون تفرقة، معربا عن سعادته عن الدعم الإنساني الذي ستقدمه الدول خلال هذا الاجتماع. وأعرب مومتيز عن قلقه لما أبدته الدول المجاورة التي تستقبل اللاجئين السوريين والصعوبات التي تواجهها تلك الدول في تقيد المساعدات لهؤلاء، مبينا ان لدى الأمم المتحدة خطة عمل لإيصال المساعدات الإنسانية لـ 5 ملايين سوري في الداخل والخارج.
السفير المصري: 300 ألف لاجئ سوري في مصر
قال السفير المصري عبدالكريم سليمان أن الجديد في هذا المؤتمر هو المبادرة الكويتية الرائعة لدعم الأشقاء السوريين من صاحب السمو الأمير، مؤكدا مدى القهر وصعوبة الحياة التي يعيشها الشعب الشقيق، لذلك علينا تقديم جميع وسائل الدعم له، موضحا ان أعداد اللاجئين السوريين في مصر وصلت لحوالي 300 ألف لاجئ، مشيرا الى ان مصر تقدم لهم مساعدات كبيرة جدا، مشددا على ان الدعم المصري وصل ايضا الى داخل الأراضي السورية وكان عبارة عن مساعدات إنسانية وطبية وغير ذلك، وعن نجاح المؤتمر قال سليمان: هناك مباحثات تجرى بين الوفود المشاركة وشاهدنا الخطاب الافتتاحي الذي ألقاه صاحب السمو الأمير ومبادرة التبرع الذي كان 300 مليون دولار التي تعتبر مقدمة لتبرعات دول اخرى، أمل السفير المصري ان تصل التبرعات المقدمة للرقم المطلوب وهو مليار ونصف المليار.
أكدت أن قيمة التبرعات المقدمة في مؤتمر المانحين بلغت أكثر من مليار و300 مليون دولار
رولا: الأمم المتحدة قادرة على إيصال المساعدات للسوريين في الداخل والخارج
قالت وزيرة التنمية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة د.رولا دشتي ان قيمة التبرعات التي قدمتها الدول خلال قمة الدول المانحة بلغت مليارا و300 مليون دولار، مؤكدة أنها ستصرف هذه المبالغ على الإغاثة الإنسانية للشعب السوري في الداخل والخارج. وأشارت دشتي في تصريح صحافي الى أن الكويت ستقدم تبرعها الذي أعلن عنه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للأمم المتحدة لتقوم من خلال مؤسسات الغوث التابعة لها بإنفاقها على الأعمال الإنسانية التي يحتاجها الشعب السوري بالإضافة الى المؤسسات الخيرية والإنسانية في الدول المجاورة في سورية، لافتة إلى أن جزءا من التبرعات سيذهب للشعب السوري النازح في تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر حسب أعداد السوريين في كل دولة. وعن آلية توزيعها في الأراضي السورية أوضحت د.دشتي أن الأمم المتحدة موجودة في سورية ولديها مؤسسات إغاثة هناك وبالتالي قادرة على إيصال المساعدات التي يحتاجها الشعب السوري في الداخل، لافتة الى أن هذه المساعدات المالية تكفي لمدة 6 أشهر لأن احتياج الشعب السوري أكثر بكثير من قيمة التبرعات. وعما إذا كانت الحكومة تسلمت من الجمعيات الخيرية الكويتية مبلغ الـ 183 مليون دولار الذي أعلنت بعض الجمعيات الخيرية التبرع به لصالح الشعب السوري، أكدت د.دشتي أن هذه التبرعات بلغت 200 مليون دولار ستصل لمستحقيها من خلال المؤسسات الخيرية التي لديها تاريخ طويل في العمل الخيري وقادرة على إيصاله لمستحقيه، مؤكدة ان أياد الشعب الكويت البيضاء ممتدة لجميع دول العالم وهم حريصون على تقديم المساعدة لإخوانهم.
أكد شجب بلاده القتل في سورية من أي جهة
عبداللهيان: علاقات إيران مع الخليج مبنية على الحوار والتعايش السلمي
من يمارس الأعمال الإرهابية في سورية ليسوا معارضة أو سوريين
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان ان إيران تشجب القتل من أي جهة كانت في سورية، وذلك ردا على سؤال عن موقفهم من استخدام النظام السوري للطائرات والدبابات ضد المدنيين، مشيرا الى ان لديهم معلومات دقيقة ان العمليات تجري من مجموعات إرهابية، موضحا انهم دائما يؤكدون للحكومة السورية عدم ارتكاب أي أعمال عنف ضد أبناء الشعب.
وفي مؤتمر صحافي عقده عبداللهيان في قصر بيان امس على هامش افتتاح مؤتمر المانحين لدعم النازحين السوريين شدد على ان «بلاده تدعم بقوة الشعب السوري، كما تدعم المشروع المقترح الذي قدمه الرئيس الأسد»، معتبرا ان محور الأزمة هو إرسال الأسلحة الى الداخل من قبل بعض الدول، لافتا الى ان «الإرهاب تتعرض له الحكومة والمعارضة معا»، موضحا ان «المجموعات الإرهابية تستهدف المستشفيات ومحطات الكهرباء وتدمر البنى التحية»، مضيفا اننا «نرى الحرب الإرهابية على وشك الانتهاء»، كاشفا عن ان «الجمهورية على اتصال مع كل الجهات المعارضة للنظام، ونحن نتواصل مع القوى المعارضة التي تؤمن وتتبنى الحل السياسي، ونرى ان الحوار الوطني والتفاهم السياسي هو السبيل الوحيد والدول التي تدعم الإرهاب بصوت عال تسير في منزلق خطأ».
وحمل عبداللهيان مسؤولية إراقة الدماء الى «الذين يدعمون إرسال الأسلحة الى سورية»، مشيرا الى اننا أقمنا أول مؤتمر حوار وطني بين المعارضة وفئات الشعب والحكومة السورية في طهران وقدمنا مشروعا من 6 مواد لإنهاء الأزمة، ودعمنا جهود ومساعي ومشاريع المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي لحل الأزمة، ونرى ان المشروع السياسي الذي قدمه الرئيس الأسد يسير في نفس الاتجاه الذي تسعى إليه الدول الأخرى. وأضاف ان «الجمهورية الإيرانية تدعم بقوة سورية باعتبارها المحور المهم في الصمود والمقاومة».
وبين ان المجتمع الإنساني «بادر متأخرا في تقديم دعم للشعب السوري»، «ولكنه استدرك بالقول: و«هذه المبادرة وان تأخرت تستحق الثناء والتقدير». ولفت الى اننا منذ بداية الأزمة تواصلنا بشكل مباشر في تقديم المساعدات في الداخل السوري والدول المجاورة، كما قدمنا المزيد من المساعدات في مجال الأدوية ووجبات الأغذية والملابس، إضافة الى فرق الخبراء التي تعالج الإصابات التي تستهدف المحطات الكهربائية والمستشفيات، وقدمنا حتى الآن 200 مليون دولار مساعدات إنسانية، وفي الأسبوع الماضي وبمساعدة الحكومة اللبنانية قدمنا مساعدات لـ 50 ألف مشرد سوري عبر جمعية الهلال الأحمر، وشملت المساعدة في بدايتها 3 ملايين دولار، كما أعلنا استعدادنا ايضا الأسبوع الماضي مساعدة مشردين على الحدود الأردنية، وسنقدم هذه المساعدات لهم. وشكر عبداللهيان كل الدول التي تساهم في تقديم المساعدات، مشددا على ان الأزمة السورية تحتاج لحل جذري وأساسي، ومعالجة تعني الوقف الفوري للعنف ما يعني السيطرة على حدود الدول المجاورة بشكل جدي وعدم دعم المجموعات الإرهابية المسلحة، ونأسف بان توصل بعض الدول كأميركا التطرف لأعلى مستوياته. وردا على المساعدات الإيرانية ولمن ستوجه أشار الى اننا سنقدم المساعدة اللازمة للصندوق الذي سيتبناه الأمين العام للأمم المتحدة، وسنعلن تفاصيل الدعم في الاجتماعات المقبلة، موضحا ان المعارضة الحقيقية والأصيلة لا تتبنى الإرهاب، فالذين يستهدفون محطات الكهرباء ليسوا معارضة وإنما إرهابيون والذين دخلوا الى سورية من خارج الحدود ويمارسون الاعمال الإرهابية ليسوا من المعارضة ولا سوريين». أما حول اللاجئين في الدول الأخرى وإذا ما كانوا يخافون التوجه لإيران، اعتبر ان اللاجئين لجأوا لدول مجاورة، وقدمنا كل المساعدات للشعب السوري، ونعالج العديد من الجرحى في العمليات الإرهابية في مستشفيات طهران، وتتواصل مساعداتنا لأبناء الشعب السوري. وإذا ما كانت الدعوة للمؤتمر فتح حوار خليجي مع ايران، شدد عبداللهيان على ان «علاقتنا مع دول مجلس التعاون مبنية على الحوار والمودة والتعايش السلمي والاخوة وحوارنا وتواصلنا مع كل الدول العربية مستمر ولن يتوقف».
الولايات المتحدة تبرعت بـ 155 مليون دولار والهند بـ 2.5 مليون دولار
أعلن رئيس الوكالة الأميركية للتنمية راجيف خان عن تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 155 مليون دولار لدعم الوضع الانساني في سورية.
وقال خان في كلمة له أمام الجلسة الثانية للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية المنعقد امس ان مجموع ما قدمته أميركا منذ بداية الازمة السورية في منتصف مارس عام 2011 بلغ نحو 365 مليون دولار.
وأشار الى اعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما في تصريح متلفز أمس تبرع واشنطن بمبلغ 155 مليون دولار لمساعدة الشعب السوري.
وأوضح خان ان أميركا تقود جهود الاغاثة الانسانية باعتبارها أكبر شريك مانح حتى اليوم بهذا الشأن.
وقال «سنزيد من دعم المساعدات الانسانية للسوريين اللاجئين في دول الجوار السوري» معربا عن تقديره لما أبدته حكومات تلك الدول من جهود لاستضافة هؤلاء اللاجئين.
بدورها استعرضت المفوض الاوروبي للشؤون الانسانية والتعاون وادارة الازمات في الاتحاد الاوروبي كرستينا جوراجيفا في كلمتها أمام المؤتمر الوضع في سورية وما يعيشه الشعب السوري من معاناة ومآس حاليا.
وقالت جوراجيفا «حتى الآن لا نرى أي حل سياسي ونخشى أن يكون القادم على الشعب السوري أسوأ» مضيفة «لهذا فمن الاهمية بمكان لنا اليوم ألا تتردد الدول القادرة على المساعدة في تقديم دعمها للشعب السوري».
واضافت اننا في أوروبا «نقف بشدة بجانب الطرف الاضعف (الشعب) وهذا كان نهجنا بالنسبة للوضع السوري منذ بداية الازمة».
وقالت «قمنا سابقا بتقديم منحة قيمتها 460 مليون دولار وهذا يزيد على ما قدمه أكثر من نصف عدد المنظمات الانسانية منها 134 مليون دولار من المفوضية الاوروبية و326 مليون دولار من الدول الاعضاء في المفوضية».
من جانبه اعرب سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت تسوي جيان تشون امام المؤتمر عن خالص التقدير لصاحب السمو الأمير على التبرع الذي أعلن عنه سموه في المؤتمر وعن فائق تثمين بلاده لدولة الكويت باعتبارها عضوا مهما في المجتمع الدولي ودورها الايجابي الكبير الذي تلعبه في الشؤون الاقليمية والدولية.
ودعا تشون في كلمة ألقاها أمام المؤتمر نيابة عن حكومة بلاده جميع الاطراف الى التبرع لبرنامج الامم المتحدة للمساعدة من أجل ضمان ايواء اللاجئين السوريين في الخارج وحصول المحتاجين داخل سورية على المساعدات الضرورية.
وذكر ان بلاده قدمت مساعدات انسانية للشعب السوري من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر قدرها مليونا دولار ومساعدات انسانية عاجلة للاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن قيمتها الإجمالية 30 مليون يوان (الدولار يعادل 6.2 يوان) مضيفا ان بلاده قررت أخيرا تقديم مساعدات انسانية عاجلة الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للامم المتحدة قيمتها مليون دولار والى المنظمة الدولية للهجرة قيمتها 200 الف دولار لاغاثة اللاجئين السوريين في تركيا والاردن.
من جهته قال وزير الدولة لشؤون الخارجية بجمهورية الهند إي احمد ان مشاركة بلاده في المؤتمر تأتي تعبيرا عن دعمها للاحتياجات الإنسانية للشعب السوري الذي يعاني بسبب الصراع الدائر في ذلك البلد منذ نحو عامين.
واعلن تقديم بلاده مبلغ 2.5 مليون دولار لمساعدة الشعب السوري وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية له.
«إحياء التراث» ثمنت تبرع الأمير لإنقاذ الشعب السوري
أعرب رئيس مجلس الإدارة بجمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ طارق العيسى عن شكره لصاحب السمو الأمير على تبرع الكويت بهذا المبلغ للشعب السوري، والذي يعكس البعد الإنساني الذي يتصدر بشكل دائما أولويات حكام الكويت على مدار التاريخ، وهو ما يؤكد استمرارية مواقف الكويت الإنسانية تجاه شعوب العالم ككل، وتقديم العون والإغاثة لكل من هو بعيد وقريب.
كما شكر العيسى المملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا على تبرعهم الكريم بمبلغ 300 مليون دولار مساهمة منها في دعم وإغاثة الشعب السوري، كما شكر باقي الدول التي ساهمت في تقديم التبرعات لصالح الشعب السوري مما يساعد في دعم الوضع الإنساني.
وتماشيا مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الأمير وتوجها بتبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أوضح م.طارق العيسى ان الشيخ يوسف الحجي ـ رئيس الكويتية للإغاثة أعلن ان الجمعيات الخيرية الكويتية قد تعهدت بجمع مبلغ 100 مليون دولار خلال سنة لإغاثة الشعب السوري في محنته. موضحا ان الجمعية ستقوم بإرسال وفود لتسليم المساعدات يدا بيد لضمان وصولها الى مستحقيها.
وأضاف العيسى ان الأعمال الإغاثية الكويتية عبر الجهات الحكومية والهيئات الخيرية أضحت مؤثرة تأثيرا إيجابيا في الأزمات الإنسانية في مختلف الدول ومناطق الأزمات، مثل قطاع غزة ودارفور في غرب السودان والصومال وباكستان واندونيسيا وتركيا وتايلند وغيرها من مناطق الحاجة في العالم. وقال: ونحن في جمعية إحياء التراث الإسلامي قد تواصلت جهودنا لإغاثة الشعب السوري منذ بداية الأزمة عبر قوافل متواصلة للإغاثة، وقد قمنا مؤخرا في تسيير قافلة جديدة حملت عنوان «قافلة دفء الشتاء ورغيف الخبز للشعب السوري» تتكون من 5 شاحنات انطلقت منذ عدة أيام من أمام المقر الرئيسي لجمعية إحياء التراث بمنطقة قرطبة متوجهة الى الأراضي التركية لإغاثة السوريين المهجرين من منازلهم والذين لجأوا للأراضي التركية هربا من الشبيحة وعصابات الأسد، وقبلها قافلة لإغاثة المهجرين في الأردن ولبنان، وسيتبعها 15 شاحنة خلال الأيام المقبلة.
وأوضح طارق العيسى ان حملة إغاثة الشعب السوري التي أطلقتها جمعية إحياء التراث الإسلامي يعود الفضل في استمرارها بعد الله عز وجل الى التفاعل الكبير من أبناء الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت الذين قدموا كثيرا من التبرعات بمختلف أنواعها من أموال وملابس وأغذية.
بريطانيا قدمت 50 مليون جنيه إسترليني
أعلنت وزيرة التنمية الدولية البريطانية جاستين غرينينغ ان بلادها تقدمت بمساهمة مالية من خلال هذا المؤتمر تقدر بـ 50 مليون جنيه استرليني، معربة في الوقت نفسه عن شكرها وتقديرها للمبادرة الإنسانية التي قدمها صاحب السمو والكويت في رعاية هذا المؤتمر.
وأكدت ان دول الجوار السوري تواجه تحديات كبيرة بسبب تدفق اللاجئين الذين يحتاجون الى مساعدات إنسانية عاجلة، خصوصا ان الشعب السوري يعاني من أزمة إنسانية حقيقية وكبيرة، معربة عن ترحيبها بكل الدول المشاركة وبما فيها روسيا وإيران والصين التي تساهم في تخفيف معاناة الشعب السوري.
المعتوق يثمن دعوة صاحب السمو لاستضافة مؤتمر المنظمات غير الحكومية
أعرب رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية والمستشار في الديوان الاميري د.عبدالله المعتوق عن التقدير الكبير لصاحب السمو الأمير، لتوجيه سموه باستضافة مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري الذي عقد امس الاول واستطاع اخذ التزامات من الجهات المجتمعة فيه لتقديم مساعدات قيمتها 183 مليون دولار للشعب السوري في عام 2013.
وقال المعتوق في تصريح صحافي ان الكويت التي نالت شرف استضافة للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية دأبت عبر تاريخها على دعم جهود العمل الاغاثي والتنموي في جميع انحاء العالم، معربا عن الشكر لمنظمة الامم المتحدة ممثلة في الامين العام بان كي مون ووكيلة السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وحالات الطوارئ فاليري اموس لدعوتهم إلى هذا المؤتمر الانساني.
وأعرب عن الشكر ايضا لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) ومفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية لتواصلها مع شركائها من المنظمات الانسانية حول العالم اضافة الى الشكر لكل المنظمات التي قدمت تعهدات والتزامات لمواصلة مسيرة اغاثة اللاجئين السوريين.
بان كي مون: استضافة الكويت للمؤتمر تظهر مدى حب الكويتيين للخير
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس عن «عميق شكره» لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والشعب الكويتي لاستضافة المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية واصفا هذه اللفتة بأنها «نبيلة جدا وسخية» وتظهر مدى حب الشعب الكويتي لعمل الخير. وقال بان كي مون في تصريح خص به تلفزيون الكويت و«كونا» قبل انطلاق المؤتمر ان «الأمم المتحدة تشعر بالامتنان العميق للشعب الكويتي الذي طالما أظهر سخاء تجاه المحتاجين وطالبي المساعدة.. وهذا المؤتمر دليل آخر على نوايا الشعب الكويتي الطيبة تجاه شعوب العالم».
فرنسا ترحب بتبرع الكويت
باريس ـ كونا: رحبت فرنسا امس بإعلان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن تبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي لمساعدة الشعب السوري، وذلك في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية والذي تستضيفه الكويت حاليا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ردا على سؤال لـ «كونا» خلال المؤتمر الصحافي ان «فرنسا تثمن تبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار كمساعدات للشعب السوري في وقت تمر سورية بوضع إنساني مقلق للغاية». واضاف لاليو ان مبادرة الكويت تأتي في ظل «الحاجة الملحة» لرفع المعاناة عن نحو 4 ملايين شخص في سورية منهم مليونا نازح وأكثر من 650 ألف لاجئ في البلدان المجاورة بسبب الصراع الدائر في البلاد، داعيا المجتمع الدولي بأسره الى رفع وتيرة المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوري.
وأكد ان المؤتمر الدولي الذي تستضيفه الكويت يستجيب لهذا الهدف، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التنسيق الوثيق مع الائتلاف الوطني السوري لضمان وصول المساعدات الإنسانية الدولية الى جميع الفئات الضعيفة من السكان داخل سورية.
الفضلي: فتح باب جمع التبرعات للجمعيات الخيرية المشهرة فقط
بشرى شعبان
كشفت الوكيل المساعد لشؤون قطاع التنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون منيرة الفضلي عن توجه الوزارة لفتح باب التبرعات لصالح الشعب السوري لإعانتهم وتوفير الغذاء والكساء لهم في ظل الظروف التي تمر بها سورية. وأشارت الفضلي في تصريح صحافي لها أمس الى أن الوزارة ستفتح الباب للجمعيات الخيرية المشهرة فقط، البالغ عددها 10 جمعيات والموزعة على جميع مناطق الكويت، ولن تفتح الباب للمبرات الخيرية، مشددة على أنه لا يحق لأي مبرة خيرية جمع التبرعات بأي طريقة كانت، حتى لا تقع تحت طائلة القانون وتخالف اللوائح والاشتراطات المنظمة للعمل الخيري في البلاد.