Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرت أن القمة العربية ـ الأفريقية فتحت الأفق أمام أكثر من 50 دولة لتشكيل تحالف سياسي لا يمكن القفز عليه
الصحف العربية والأفريقية تشيد بنجاح الكويت في تنظيم الحدث العالمي
22 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء




اهتمت العديد من الصحف العربية والخليجية والافريقية بالقمة العربية ـ الافريقية التي عقدت في الكويت تحت شعار «شركاء في التنمية والاستثمار»، وأبرزت تلك الصحف الحضور الكبير والمشاركة الواسعة للقادة العرب والأفارقة، وثمنت نجاح الكويت باستضافة القمة، ورأت ان تلك المشاركة هي دليل على الأهمية المتزايدة والرهان الكبير على التعاون بين هذين القطبين المؤثرين بحكم ثقلهما السكاني، وحيزهما الجغرافي، والمكانة الإستراتيجية لهما إقليميا ودوليا.
فتحت عنوان «أهم من القمم» كتبت صحيفة عكاظ السعودية إنه باجتماع العرب والأفارقة في الكويت في قمتهم الثالثة، يمكن القول بان الإحساس بأهمية التعاون بين الطرفين قد أخذ منحى جادا باعتبار أن كلا منهما يكمل البعض ويمكن العمل على تحقيق التكامل بينهما لما تزخر به أفريقيا والمنطقة العربية من مقومات توفر قواسم مشتركة عظمى لاقتصادات قوية تربط مصالح بعضهما ببعض.
الشراكة العربية - الأفريقية
وفي ذات السياق، قالت صحيفة «المدينة» السعودية تحت عنوان «نحو شراكة عربية ـ إفريقية» إن نجاح القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة كان مسؤولية مشتركة بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، واختبارا صعبا لهما في كيفية التصدي للواقع العربي ـ الأفريقي الراهن (الصعب) فيما ثمنت صحيفة «البلاد» دعوة المملكة إلى تعزيز كل سبل التعاون بين الدول العربية والأفريقية وإزالة معوقاتها، مع ضرورة استثمار ما يجمعهما من روابط وعناصر ايجابية يمكنها تقوية جسور التعاون، والتصدي لكل محاولات الإساءة لعلاقات الكتلتين العربية والأفريقية وتعطيل مسيرتها وتقدمها.
اما في دولة قطر، اعتبرت صحيفتا الشرق والوطن القطريتان ان تلك القمم فرصة حقيقية لإيجاد إطار سياسي واقتصادي مؤثر ضمن تكتلات العالم الجديد.
وشددتا على ان هذا الاطار هو المؤهل للعب دور جديد يحتاج الطرفان «العربي والافريقي» لتفعيله بشدة لإيجاد حلول داخلية ناجزة لما يحدث على ساحتيهما من مشاكل وأزمات.
وقالت صحيفة «الشرق»، إن البعد السياسي لهذه القمة رغم طابعها الاقتصادي حاضر وبقوة وكان من أبرز نتائجه انعقاد لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية برئاسة قطر وبمشاركة الدول الاعضاء فيها والتي حملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن الأزمة العميقة التي وصلت إليها المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية نتيجة تكثيف الاستيطان خلال الأشهر الماضية، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية خاصة الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى.
ولفتت الصحيفة الى وجود آفاق واعدة ومجالات عديدة للتعاون العربي ـ الافريقي والارتقاء بهذا التعاون إلى المستوى اللائق بوزن وثقل الكتلتين العربية والافريقية، إقليميا ودوليا.
من جهتها، أعربت صحيفة «الوطن» عن أملها في أن تؤسس القمة العربية ـ الافريقية لعلاقات وثيقة بين حكومات وشعوب المنطقتين، من خلال المشاريع والمشاورات وتبادل الزيارات على أعلى المستويات، مؤكدة أن تعزيز العلاقات بين البلدان الإفريقية والعربية، سوف يترك الكثير من الآثار الإيجابية في عالم متغير يحتاج إلى تبادل الخبرات والاستثمارات.
اما في الامارات فأكدت صحيفة «البيان» أهمية القمة العربية ـ الافريقية في بناء شراكة استراتيجية من شأنها تشكيل ثقل مؤثر وفاعل على الصعيد الدولي.
وأكدت الصحيفة أن هذه الشراكة الاستراتيجية تزرع الأمل لدى قاعدة واسعة من الشعوب التي تتوق إلى التنمية والبناء والتعليم والصحة، إضافة إلى أن توقيت القمة عزز هذه الآمال لأنها جاءت في ظروف سياسية حيث تضطرب دول عديدة في المنطقة العربية وتعاني من عدم الاستقرار.
وأشارت إلى أن هذه الشراكة تفتح الأفق أمام أكثر من 50 دولة لتشكيل تحالف سياسي لا يمكن القفز عليه من قبل القوى الكبرى بل يجبرها كلها على التودد إليه أو على الأقل أخذ مصالحه قيد الاعتبار في كل خطوة على المشهد الإقليمي أو الصعيد الدولي.
علاقات راسخة
بدورها قالت صحيفة «الوطن» الاماراتية إن العلاقات العربية الإفريقية راسخة في التاريخ عميقة في الجغرافيا ممتدة في المصالح الحالية والمستقبلية، مضيفة أنه إذا كانت المرحلة الراهنة هي مرحلة البناء الاقتصادي الذي يعتمد على الاستقرار والأمن فإن على الجانبين العمل معا من أجل ترسيخ مفاهيم وركائز الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي من خلال مشروعات مشتركة تسهم في توثيق العلاقات والروابط.
من جهتها دعت جريدة الايام البحرينية إلى «تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدان العربية والأفريقية منوهة بالحضور الكبير للقمة الذي بلغ 34 رئيس دولة وسبعة من نواب الرؤساء وثلاثة رؤساء حكومات في القمة التي تجمع 71 من الدول والمنظمات.
التصدي للإرهاب
وأفردت الصحف المصرية مساحات واسعة للقمة وكتبت جريدة «الأخبار» تحت عنوان «التصدي للإرهاب يتصدر القمة» أن «إعلان الكويت»، اكد على ضرورة التصدي بحزم للنزاعات والعنف في المنطقتين العربية والإفريقية، وضرورة اتخاذ موقف حازم ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومكافحة الجريمة المنظمة».
فيما ذكرت الاهرام ان الاستثمارات تصدرت القمة العربية الإفريقية بالكويت التي ارتكزت على إعطاء دفعة قوية للتعاون الاقتصادي، خاصة في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني لسد الفجوة الغذائية الواسعة التي تقدر بنحو 34 مليار دولار في المنطقة العربية، و14 مليارا بإفريقيا.
وتناولت الصحف السودانية نتائج القمة العربية الإفريقية، حيث اعتبرت صحيفة «التغيير» أن أهم مبحث خلال هذه القمة كان تفعيل الجانب الأمني في إفريقيا كي يكون بوابة لاستقطاب اكبر عدد ممكن من الاستثمارات العربية والخليجية على الخصوص، مبرزة ان الخليجيين، وهم الأكثر حماسا لدخول إفريقيا من باقي أشقائهم العرب، طالبوا بضمانات أمنية وتشريعية لضخ استثمارات هامة في القارة السمراء.
وأشارت جريدة «الصحافة» من جانبها الى أن رئيس الجمهورية عمر حسن البشير، الذي ترأس الوفد السوداني، ألقى خطابا أمام المؤتمرين، وأجرى بالمناسبة لقاءات مع عدد من القادة العرب تمحورت حول أهمية تعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، مبرزة ان القمة التي شارك فيها الوفد السوداني بفاعلية، أكدت الرغبة القوية للدول العربية في تعزيز وزيادة استثماراتها في دول القارة الإفريقية وأجمعت الصحف على تأكيدات الرئيس السوداني عمر البشير، خلال كلمته بالقمة العربية الأفريقية بالكويت-أن اتفاق التعاون الشامل مع دولة جنوب السودان يمضي بصورة مرضية، مشيرا إلى التزام البلدين بالمضي قدما في تنفيذ الاتفاق، وكذلك استعداد الخرطوم وجوبا لاستقبال رؤوس الأموال للاستثمار في مشروعات مختلفة في البلدين. من جانبها اوردت جريدة المغرب ان شعار القمة « شركاء في التنمية والاستثمار يبرز اولويات هذه الدورة وتركيزها على البعدين الاقتصادي والاستثماري كما ركزت الصحيفة على كلمات القادة المشاركين بضرورة ارساء شراكة استراتيجية فعلية بين العالمين العربي والافريقي.
الأمل في الكويت
واستأثرت القمة العربية الإفريقية الثالثة بالكويت باهتمامات الصحف الموريتانية، حيث كتبت «لوتانتيك» تحت عنوان «أمل في العاصمة الكويتية»، أن مؤتمر قمة دول العالم العربي وإفريقيا شكل فرصة ثمينة لإعطاء انطلاقة جديدة للتعاون بين المجموعتين، ملاحظة أن عدم انعقاد هذه القمة لمدة 32 عاما خلق هوة عميقة بينهما.
وأشارت الصحيفة إلى أن المجموعتين العربية والإفريقية فقدتا زعماء ذوي كاريزما من طينة جلالة المغفور له الحسن الثاني والمختار ولد داده والحبيب بورقيبة وأحمد سيكتوري وفليكس هوفويت بوانيي وسيدار سنغور وأنور السادات وغيرهم والذين كانوا حريصين أشد ما يكون الحرص على تحقيق التكامل الاستراتيجي والاقتصادي بين العالم العربي وإفريقيا، خالصة إلى أنه جراء هذا التحالف التزم الأفارقة بقوة بدعم القضية الفلسطينية.