Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي مع الزياني بمناسبة ختام القمة متابعة دول «التعاون» الدقيقة لما يحدث في الملف النووي الإيراني
الخالد: استمرار المشاورات بشأن الاتحاد الخليجي
12 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

لم نطلب من دول الـ«5 +1» أن نكون جزءاً من مفاوضاتها مع إيران
التعاون العسكري من أهم الأساسيات التي ترتكز عليها المنظومة الخليجيةبيان عاكوم ـ محمد الخالدي
في الوقت الذي تجاوزت فيه القمة الخليجية قضية الاتحاد الخليجي لتترك الأمر الى «استمرار المشاورات نظرا للحاجة الى التنسيق الدقيق» اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان «دول مجلس التعاون لم تطلب من الدول الست الكبرى ان تكون جزءا من المفاوضات الجارية بينها وايران» مشيرا الى ان «لهذه الدول مصالحها» ومستدركا «نحن نقول ان ايران جار مباشر لنا فالخطر اكبر واهم من مصالح الدول المشكورة التي تقوم بهذا المسعى» مشددا على ان «دول التعاون تتابع بحرص وبدقة كل ما يحصل في هذا الملف النووي لأنه يوجد خطر مباشر على دولنا وعلى استقرارنا».
وأشار الخالد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني عقب اختتام أعمال القمة الخليجية ان دول الخليج «تريد ان يتم اتفاق نهائي بحيث تكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي المسؤولة عن هذا الملف وتشرف على كل ما يتعلق ببرنامج ايران السلمي حتى نشعر بطمأنة وتكون قد نزعت بؤرة للتوتر والقلق عند شعوبنا ودولنا».
أما بخصوص الاتحاد الخليجي وعما اذا تم الاستيضاح من سلطنة عمان عن سبب رفضها له فقال الخالد ان «المشاورات قائمة ومستمرة بين دول مجلس التعاون الخليجي» مشيرا الى ان «الروح موجودة في مسيرتنا الخليجية» مؤكدا على ان «فكرة الاتحاد تحتاج الى عمل ومشاورات واتصالات بين الدول للتوصل الى توافق».
وردا على سؤال عن تركيز القمة الخليجية على القرارات العسكرية وما اذا كان ذلك يأتي انعكاسا للتوتر الأمني الذي تشعر به المنطقة ذكر الخالد ان «التعاون العسكري من اهم الأساسيات التي ترتكز عليها المنظومة الخليجية وهذا لم يأت في يوم وليلة إنما نتيجة جهد وعمل مستمر قبل قمة الكويت فضلا عن دراسات استراتيجية سابقة وأثبتت الأيام ان المنظومة الخليجية والتنسيق العسكري أثمر وقفة صلبة لمواجهة التحديات الكبيرة أثناء احتلال الكويت».
وبالحديث عن الأزمة السورية وما أشار اليه البيان الختامي بالدعوة لخروج القوات الأجنبية في حين ان دولا خليجية تحظى بدعم خليجي رأى ان التدخلات في الوضع السوري من قبل أطراف متعددة صعبت الوضع المأساوي وضاعفت العوامل الإنسانية التي أسفرت عنها الأحداث، لافتا الى ان «الدعوة لخروج القوات يأتي من حرص مجلس التعاون على التمسك بإنهاء الوضع المأساوي في سورية».
وبخصوص جنيف 2 ذكر ان « المؤتمر سيكون تكملة لجنيف1 الذي تحدث عن سلطة انتقالية يكون لها كامل المسؤولية في قيادة الوضع في سورية، متمنيا ان تتكلل الجهود لإنجاح جنيف في الذهاب دون شروط مسبقة والنظر الى كيفية الوصول الى حل سلمي يجنب سورية مزيدا من الدمار».
وعما اذا فشل جنيف2 ومدى دعم الخيار العسكري لفت الى ان «كل المقومات الآن تشير الى نجاح مؤتمر جنيف لأن هناك عملا كبيرا على الأرض وموضوع التدخل غير وارد في جنيف2» مستدركا «في 15 يناير سيكون في الكويت مؤتمر المانحين الثاني ونعتقد ان هذه دفعة لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوري» آملا القيام بالواجب تجاه سورية على المسارين السياسي والإنساني.
وبخصوص الملف الإيراني ذكر الخالد ان دول الخليج تحرص على العلاقة المميزة مع إيران لاسيما انها جار لافتا الى ان التوتر على مدار 10 سنوات للملف الايراني أشاع نوعا من عدم الاستقرار وعدم الوضوح واستدرك بالقول «نحتاج لان تكون هناك طمأنة وكل تطور في الملف الإيراني نرحب به».
وبخصوص وجود ضمانات قدمت لدول المجلس لتنفيذ الاتفاقية ذكر الخالد انه «اتفاق مبدئي سيبدأ العمل به في يناير وستكون هناك متابعة» لافتا الى ان «هذا الاتفاق عبارة عن اختبار نوايا وتجربة ما يتم على الأرض» معبرا عن تطلعه لأن «يكون هناك اتفاق دائم مبني على الاتفاق المبدئي».
وذكر ان ما سمعوه عن انفتاح ايران على دول المنطقة قابل للقياس والاختبار واضاف: «نحن نبدي كل تعاون مع ايران وما لمسناه خلال الأشهر القليلة الماضية هو بالفعل هناك مؤشرات ايجابية نأمل بأن تقود بناء ثقة في المنطقة وإزالة التوتر ويحقق الأمن والازدهار» لافتا الى ان «دول المجلس ترحب بمثل هذه المؤشرات الإيجابية».
وعن الشأن المصري ذكر الشيخ صباح «ان مصر حاضرة في دول مجلس التعاون التي تعي تماما أهمية مصر» مشيرا الى وجود فقرة كاملة عن مصر تؤكد على أهمية احترام رغبة الشعب المصري وتحقيق الأمن والاستقرار مؤكدا على ان «دول الخليج حريصة على دعم مصر سياسيا واقتصاديا» متطلعا لأن تكون «كما عهدناها قائدة ورائدة في العمل بالعالم العربي والدولي وكلنا نأمل بأن تستعيد مصر في أقرب وقت دورها القيادي والريادي».
وردا على سؤال عن وجود تباين خليجي بخصوص مصر قال «لا يوجد تباين خليجي حول مصر ودورها وأهميتها، فهناك اتفاق على دعمها».
وحول الصندوق الخليجي لدعم سورية المقترح من قبل رئيس الإتلاف السوري احمد الجربا بين الخالد ان دول العالم تعي ما تقدمه دول مجلس التعاون من دعم مالي للشعب السوري «ونحن نعمل معهم في الجانبين الإنساني والسياسي، وكل ما يتعلق في متطلبات الشعب السوري تعمل دول المجلس على مساعدة اشقائهم في الداخل والخارج من خلال المساعدات، كما تحرص دول المجلس على وحدة سورية».
وكان الشيخ صباح قد ذكر في الكلمة التي ألقاها خلال المؤتمر الصحافي: «في ظروف بالغة الدقة والترقب انعقدت أعمال هذه الدورة حيث نشهد جميعا المتغيرات في مدى مخاطرها أو درجة تطورها، فالجرح النازف في سورية الشقيقة مازال متواصلا وحاصدا للأرواح ومهجرا للعزل الأبرياء ناهيك عن مشاهد الخراب والدمار، كما تابع الجميع التطورات الأخيرة في الملف النووي الإيراني من خلال الاتفاق الأولي الذي تم بين مجموعة الخمسة زائد واحد وإيران، آملا أن يفضي في نهاية المطاف إلى حل كلي وشامل لهذا الملف بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف: «استمعنا جميعا في مستهل أعمال هذه الدورة إلى الخطاب المهم الذي تفضل به صاحب السمو الأمير امام اخوانه أصحاب الجلالة والسمو، وما حملة من هموم ومخاوف تجاه مجمل الأوضاع السياسية في المنطقة والعالم، وتأكيد سموه على ان التكاتف الخليجي في مواجهة تلك التحديات قد اثبت للعالم قدرة ابناء المجلس على التكاتف والتماسك ومواصلة العمل والإصرار على تحقيق الإنجازات نحو كل ما يعزز الأمن والاستقرار والرخاء.
وتابع: «لقد تجلت مشاعر القلق الكبير تجاه الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري، بوضوح في خطاب سموه، من حيث إعادة التشديد على خطورة الأوضاع المروعة التي يمر بها البلد الشقيق والتأكيد مجددا على ضرورة تضافر الجهود بهدف وقف الكارثة، حيث جدد سموه الدعوة إلى ضرورة المضي في عقد اجتماع جنيف الثاني بغية التوصل إلى تسوية سياسية وإقرار الحل السلمي.وفي الجانب الإنساني فقد دعا سموه من خلال هذه الدورة دول العالم إلى المشاركة والمساهمة الفاعلة في مؤتمر المانحين الثاني المقرر ان تستضيفه الكويت منتصف شهر يناير من عام 2014 لحشد الجهود الدولية نحو دعم العمليات الإنسانية لإغاثة الشعب السوري المنكوب.
وأشار إلى انه قد جاء إعلان الكويت والقرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى استكمالا للإنجازات العديدة التي حققها مجلس التعاون في مسيرته الطويلة في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والانمائية والثقافية والتعليمية والأمنية والعسكرية، وذلك بغرض تحقيق التطلعات العليا لدول المجلس وشعوبه في الأمن والاستقرار والمزيد من التقدم.
الزياني: الشباب الخليجي محل اهتمام قادة المجلس
ذكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ان الشباب الخليجي محل اهتمام قادة المجلس، مشيرا الى ان هذا الملف «حظي بحيز كبير من النقاش لإيمان القادة بأن الشباب هو التنمية والاستثمار الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي» موضحا انه «تم تكليف الأمانة العامة بهذا الملف بعقد مؤتمر للشباب الخليجي وخرجنا بعدد من التوصيات خرجت اليوم بقرارات من قبل قادة دول مجلس التعاون» لافتا الى انه سيكون «هناك عدد من المؤتمرات وورش العمل في دول مجلس التعاون للعمل الخليجي المشترك لدعم الشباب».
الجزر الثلاث
رد الشيخ صباح على سؤال عما اذا بدأت المشاورات بين ايران والإمارات حول الجزر الثلاث بأن «العلاقات بين البلدين في طريق وضع آليات لمعالجة كل القضايا العالقة».