Note: English translation is not 100% accurate
أكد تنظيم رحلة لـ 40 طالباً كويتياً من المرحلة الثانوية للتعرف على الفرص التعليمية من جامعات ومؤسسات أكاديمية
السفير الپولندي لـ «الأنباء»: تأشيرة وطنية تتيح للمرضى الكويتيين الإقامة لمدة سنة كاملة في پولندا .. و60 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين
18 مارس 2014
المصدر : الأنباء


پولندا قلب أوروبا النابض بالجمال وأرض المصحات العلاجية المتقدمة
المنتجات الغذائية الپولندية ذات جودة عالية وهناك شركات كويتية بدأت بالاستثمار في هذا القطاع
نسعى لتوسيع نطاق التعاون الثقافي ونأمل في استقبال طلبة كويتيين في جامعاتنا
لدينا 126 جامعة وطنية و300 جامعة خاصة وكلها ذات مستوى عال وتحتل مراكز علمية متقدمة
500 ألف سائح من مختلف دول العالم يزورون پولندا سنوياً
300 پولندي في الكويت معظمهم خبراء يعملون في مجالات هندسية متقدمة
في پولندا أكثر من 40 مصحاً متخصصاً بالعلاج الطبيعي وأكثر من 70 منتجعاً صحياً
أجرى اللقاء: محمد هلال الخالدي
يقدر أهل الكويت كثيرا الدول الصديقة التي وقفت مواقف مشرفة كانت السبب بفضل الله في تحرير بلدهم من الغزو العراقي، ومن بين هذه الدول التي لا يمكن لأي كويتي أن ينسى موقفها پولندا، التي أعلنت منذ الأيام الأولى للاحتلال العراقي رفضها لهذا الغزو، وشاركت بجنودها مع قوات التحالف، وساهمت بكل سخاء في العمليات اللوجستية وأهمها بناء مستشفى متنقل وخدمات طبية لجنود التحالف، فضلا عن مواقفها الداعمة للكويت في المحافل الدولية بما يؤكد عمق العلاقات الثنائية مع هذا البلد الجميل الذي يعده أهل الكويت بلدا صديقا وحليفا استراتيجيا.
وپولندا جمهورية تقع في قلب أوروبا، يحدها من الشمال بحر البلطيق ويجاورها روسيا وأوكرانيا وسلوفاكيا والتشيك وألمانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها ليست ضمن منطقة اليورو ومازالت لديها عملتها الوطنية «زلوتي»، ولهذا تتمتع پولندا بوضع اقتصادي جيد ولديها معدل نمو سنوي يصل إلى 3%.
تتميز پولندا بالمناخ المعتدل ولديها أربعة فصول واضحة ولكل منها ميزاته الجمالية التي جعلت هذا البلد غنيا بالتنوع الثقافي والجغرافي، وشعبها مضياف يحترم السياح ومنفتح على الآخر ويتميز بتسامح ديني كبير.
وتشكل الغابات البكر ربع مساحتها، مما يجعلها واحدة من أكثر البلدان الجميلة وواحة للطبيعة الخلابة والنقية التي جعلتها تحتل مركزا متقدما ومتميزا في السياحة العلاجية وبشكل خاص في مجال العلاج الطبيعي، ولاتزال كثير من المصحات والمنتجعات الصحية التي كانت مقصدا للنبلاء قائمة حتى اليوم تقدم خدماتها للمرضى والباحثين عن الراحة والصحة والجمال في مختلف مدن پولندا.
وحرصا من «الأنباء» على تسليط الضوء على هذا البلد الغني بالفرص الاستثمارية والسياحة العلاجية كان لنا هذا اللقاء مع السفير الپولندي لدى الكويت جريجورز أولزاك.
وفيما يلي التفاصيل:
بداية كيف ترى العلاقة بين الكويت وپولندا؟
٭ لا أجد أفضل من كلمة «صداقة» لوصف هذه العلاقة المتميزة بين الكويت وپولندا، فهي علاقة قديمة قامت على التعاون والتحالف الاستراتيجي وشهدت أروع الأمثلة على العلاقات القوية، وهذا ما يؤكده موقف پولندا المعروف من الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 حيث سارعت پولندا منذ البداية وبلا تردد بإعلان موقف الرافض لهذا الاحتلال وطالبت بخروج القوات العراقية، كما ساهمت في دعم موقف الكويت ومطالباتها في الأمم المتحدة وشاركت بجنودها مع قوات التحالف في تحرير الكويت وساهمت بقوة في تقديم مساعدات طبية وبناء مستشفى ميداني لقوات التحالف، وهناك تاريخ طويل من التعاون المشترك بين الكويت وپولندا ونحن نعتز ونفخر بهذه العلاقة المتميزة حيث تمثل الكويت بالنسبة لنا صديقا وحليفا استراتيجيا مهما، وهذا العام ستحتفل پولندا بمرور 10 سنوات على انضمامها للاتحاد الأوروبي، ومرور 15 سنة على انضمامها لحلف الناتو، ومرور 25 سنة على انتهاء الشيوعية وهي كلها مناسبات وطنية نسعد بمشاركة أصدقائنا الكويتيين فيها.
ماذا عن التبادل التجاري والثقافي بين البلدين؟
٭ حجم التبادل التجاري بين الكويت وپولندا يبلغ حوالي 60 مليون دولار، وهناك تعاون ثقافي في مختلف المجالات، إلا وبصراحة أقول إن الوضع الحالي لا يرضي طموحنا ونرى أن هناك الكثير يجب فعله لتطوير العلاقات ودفع التعاون لمجالات أكبر، فعلى سبيل المثال في پولندا حوالي 650 طالبا سعوديا يدرسون سنويا في جامعات پولندا ومعاهدها التطبيقية، منهم 500 طالب يدرسون الطب، بينما عدد الطلبة الكويتيين قليل جدا، وپولندا معروفة بمستوى جامعاتها العريقة خاصة في مجال الطب والهندسة والعلوم التطبيقية وبشكل خاص في مجال علم الآثار، ولدينا في الكويت بعثة من خبراء الآثار تضم 50 باحثا يعملون منذ سنوات طويلة بالتعاون مع الخبراء الكويتيين، وقد حققوا نتائج ممتازة في هذا المجال، ونطمح في توسيع نطاق هذا التعاون الثقافي واستقبال الطلبة الكويتيين في الجامعات الپولندية.
وتتميز پولندا بكونها واحدة من أكثر الدول المنتجة للأطعمة ذات الجودة العالية، نظرا لجودة الزراعة التي تشكل أهمية كبيرة في پولندا. وحاليا يجري اتصالات بين شركات كويتية متخصصة بالمنتجات الغذائية مع شركات ومصانع پولندية ونأمل أن تستمر هذه العلاقات التجارية وتتوسع ونشاهد في الكويت المنتجات الغذائية الپولندية من اللحوم والأجبان ومنتجات الحليب والفواكه والخضار ذات الجودة العالية، كما تتميز بلادنا بصناعة السفن واليخوت الفاخرة، والتي تشهد نموا كبيرا وطلبا متزايدا من مختلف دول العالم نظرا لجودتها وفخامتها وأسعارها المناسبة، وهنا نقطة مهمة أحب أن أركز عليها وهي أن الأسعار في پولندا أرخص بكثير من الأسعار في الدول المجاورة مع التأكيد على الجودة العالية، وهذه ميزة كبيرة للسائح والتاجر والطلبة والمرضى، فهذه المجالات عريقة ومتقدمة في پولندا وذات جودة عالية تنافس كثيرا من الدول المتقدمة، وفي نفس الوقت أسعارها أقل من هذه الدول.
ذكرت أن عدد الطلبة الكويتيين قليل في پولندا رغم تقدم الجامعات الپولندية، فهل هناك جهود لتوسيع نطاق التعاون الأكاديمي؟
٭ صحيح، ونحن نعمل باجتهاد مع الجهات المختصة في الكويت لتوضيح الصورة بشكل أفضل، فپولندا تشتهر بجودة التعليم العالي ولدينا حوالي 126 جامعة وطنية وحوالي 300 جامعة خاصة، وهي ذات مستوى عال وتحتل مراكز متقدمة علميا خاصة في مجال الطب والعلوم التطبيقية، وپولندا تقدر كثيرا العلم وتستثمر فيه الكثير من المال، والكويت بها طلب متزايد في هذه المجالات وأعتقد بالإمكان تحقيق المزيد من التعاون في هذا الجانب، خاصة أن پولندا تعتبر بيئة جاذبة نظرا لما تتمتع به من أمن واستقرار وشعب منفتح ومضياف، وفي الحقيقة لدينا أعداد كبيرة من الطلبة الخليجيين ونتطلع لاستقبال الطلبة الكويتيين أيضا.
وحاليا نخطط لتنظيم رحلة إلى پولندا تضم حوالي 40 طالبا من الطلبة الكويتيين في المرحلة الثانوية، وذلك بهدف التعريف بپولندا وما تحويه من فرص دراسية وسياحية، ونخطط لمزيد من هذه الرحلات التعريفية مستقبلا.
وماذا عن الجالية الپولندية في الكويت؟
٭ لدينا قرابة 300 پولندي معظمهم خبراء يعملون في مجالات هندسية متقدمة وأطباء، وربما تتساءل لماذا العدد قليل، فأقول لك ان الوضع في پولندا تحسن كثيرا عن السابق وأصبح كثير من هؤلاء الخبراء يفضلون العمل في پولندا أو ألمانيا نظرا لوجود فرص وظيفية أفضل، ولدينا أيضا 5 طلاب پولنديين يدرسون في جامعة الكويت اللغة العربية والدراسات الشرقية وهم جميعا ينقلون صورة إيجابية جيدة عن الكويت ويؤكدون على انطباعاتهم الرائعة عن المجتمع الكويتي.
تشتهر پولندا كثيرا باهتمامها بتربية الخيول العربية، حدثنا عن هذا الجانب؟
٭ صحيح، وفي فبراير الماضي كانت الخيول الپولندية ذات الأصل العربي مشاركة في مهرجان الكويت الدولي الثالث للجواد العربي، حيث شارك 17 حصانا عربيا أصيلا من پولندا وأنا على ثقة بأن أصحاب الاسطبلات والمهتمين بالخيول يقدرون ويعرفون تماما قيمة الخيول العربية التي يتم تربيتها في پولندا، فعلاقة پولندا بالخيول العربية تمتد لقرون طويلة حيث جلبها النبلاء الپولنديون واهتموا بتربيتها والحفاظ على نقاء سلالتها.
ماذا عن السياحة في پولندا، ما هي أهم المدن والأماكن السياحية الشهيرة بها؟
٭ هذا يعتمد على تفضيلات السائح بالتأكيد، وبصورة عامة پولندا بلد سياحي غني يشهد نموا سنويا في أعداد السياح حيث يصل عدد السياح قرابة 500 ألف سائح من مختلف دول العالم، فهناك من يفضل التاريخ والآثار والتسوق وسياحة المدن، وهذه موجودة في كراكوف بشكل خاص وكذلك في العاصمة وارسو ومدينة كدانيكس وفيليتشكا. وهناك من يفضل الطبيعة والجبال والغابات البكر التي تمتاز بها پولندا، خاصة في جبال الجنوب ومنطقة مازورا ذات الطبيعة الساحرة التي تضم فنادق فخمة ومنازل ريفية جميلة لمحبي الصيد. وهناك أيضا لمحبي البحر والشواطئ مناطق عديدة على بحر البلطيق منها مدينة كدينا وجووبجة التي تشتهر بوجود منتجعات صحية متميزة.
ما أهم هذه المصحات والمدن التي تضم منتجعات صحية في پولندا؟
٭ بداية المنتجعات الصحية والمصحات في پولندا لها تاريخ عريق يعود إلى القرن الثالث عشر، حيث كانت مقصدا للنبلاء والملوك والعائلات الغنية، نظرا لما تتمتع به پولندا من أماكن غنية بالمواد الطبيعية ذات الخصائص العلاجية، كالمياه المعدنية والطين الساخن الغني بالأملاح وبعض أنواع التربية والصخور التي ثبت نجاحها في العلاج الطبيعي بشكل خاص، وفي پولندا أكثر من 40 مصحا متخصصا في العلاج الطبيعي لمختلف الأمراض الحركية وخاصة الشلل الدماغي، وفيها أيضا أكثر من 70 منتجعا صحيا يقع معظمها في المناطق الحدودية الشرقية التي تزخر بالطين والمياه المعدنية. وفي پولندا المنتجعات الصحية لاتزال محافظة على تقاليدها العريقة من حيث وجودها في مناطق كبيرة وواسعة وسط الطبيعة الساحرة، حيث يشكل المكان بأكمله وحدة علاجية متكاملة بما فيها الهواء النقي والهدوء وسط البحيرات والحدائق الجميلة، وفي نفس الوقت تحرص هذه المصحات والمنتجعات الصحية على مواكبة التقدم العلمي فتضم أحدث الأجهزة الطبية ذات الكفاءة العالية، وتشتهر مصحات پولندا باستخدام «البدلة الفضائية» في علاج حالات الشلل الحركي ومنها الشلل الدماغي عند الأطفال والتي أثبتت فعاليتها، ولذلك نجد الكثير من المرضى من مختلف دول العالم وخاصة من ألمانيا يحرصون على الاستفادة من الخدمات المتميزة التي تقدمها المصحات والمنتجعات الصحية في پولندا.
يشتكي كثير من المرضى الكويتيين من تراجع مستوى الخدمات الطبية في بعض الدول، إضافة إلى التعقيدات المرتبطة بالتأشيرة وغلاء الأسعار بينما لا يعرف الكثيرون عن المنتجعات والسياحة العلاجية في پولندا، لماذا؟
٭ في الحقيقة هذا أحد المواضيع التي تشكل اهتماما خاصا لدي، فنحن نعلم جيدا متطلبات المرضى الكويتيين وخاصة في مجال العلاج الطبيعي، ونعلم تماما المستوى المتقدم للمصحات الپولندية وندرك جيدا أنها مهيأة بشكل ممتاز لاستقبال المرضى الكويتيين والخليجيين عموما، وقد بذلنا جهودا كبيرة في هذا الملف ولدينا اتصالات جيدة مع المسؤولين من أجل فتح مجال استقبال المرضى في المنتجعات والمصحات الپولندية. خاصة أنها ذات مستوى متقدم وتمتاز بوجود أجهزة طبية حديثة ومواد طبيعية غنية ومفيدة وبيئة سياحية مناسبة وآمنة وطبية جميلة وبأسعار منخفضة كثيرا عن الدول المجاورة.
ما أهم المدن والمصحات التي تنصحون السائحين والمرضى بها؟
٭ هناك الكثير من المدن التي تضم أشهر المصحات والمنتجعات الصحية، أهمها مصح تشيهوشينيك وهو الأقدم والأفضل على مستوى أوروبا، ومصحات مدينة مينزدرويا وكووبجة وأوستكا وسوبوت وقسطنتين وناونتشو وبوسكو زدروي وإوونيتش ريمانوف زدروي وكوينيتزا وفيليتشكا وشتافيتزا وأوسترون ورابكا زدروي وغيرها الكثير والكثير، بعضها خاص بالتأهيل لكبار السن وخاصة بعد العمليات الجراحية وبعضها خاص لمرضى القلب وبعضها متخصص في علاج مرضى السكري والحميات الطبية وبعضها خاص بأمراض الحركة وخاصة أمراض الشلل الدماغي عند الأطفال. وهناك أيضا مستشفيات متخصصة ومتقدمة جدا في مجال التجميل وإعادة التوازن والصحة للجسم، وكلها وفقا لأساليب علمية عريقة تمتد لقرون طويلة أثبتت نجاحها عالميا.
ودعني أقل لك أنا أعلم تماما أن الكويتيين لديهم معايير عالية ويهمهم الجودة بشكل كبير، كما أن لهم متطلبات خاصة فيما يتعلق بخصوصياتهم الثقافية وعاداتهم ودينهم، وهذا كله محل تقدير واحترام في پولندا وتحرص المصحات والمنتجعات الكبيرة على توفيره ومراعاته، أضف إلى هذا ميزة الأسعار التي تصل إلى نصف التكلفة في دول مجاورة، سواء في مصاريف السكن أو العلاج أو المواصلات والتسوق.
حدثنا عن تأشيرة پولندا خاصة في ظل سوء الخدمات في بعض السفارات؟
٭ پولندا عضو في الاتحاد الأوروبي ودول الشنغن، تستغرق فترة منح التأشيرة أياما معدودة لا تزيد عن 5 أيام عمل، وللمرضى بشكل خاص استحدثنا نظاما يوفر خدمة سريعة وميزة إضافية خاصة للحالات التي تتطلب علاجا طويلا في المصحات ومنتجعات العلاج الطبيعي، حيث إن قوانين الاتحاد الأوروبي تحدد مدة البقاء في دول الاتحاد بـ 90 يوما كل 6 أشهر، ونحن نعلم أن كثيرا من المرضى يحتاجون فترة بقاء أطول، ولذلك نقدم لهم تأشيرة وطنية إضافة إلى تأشيرة الشنغن تتيح لهم البقاء في پولندا لمدة عام كامل متعددة الدخول، كل هذا يتم بسهولة ويسر.