Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تسلم الجزء الأول من تبرعها لصالح ضحايا الكارثة الإنسانية السورية
الأمم المتحدة تمنح الأمير شهادة تقدير لجهوده الإنسانية
8 ابريل 2014
المصدر : جنيف ـ كونا:


المعتوق: الحلول والمساعي الإنسانية الدولية غير كافية لمواجهة الأزمة
الكويت باتت رقماً مهماً في المعادلة الإنسانية الدولية لحرصها على مساندة القضايا الإنسانية في العالممنحت الامم المتحدة شهادة تقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تعبيرا عن تقديرها لجهود سموه في دعم الجهود الإنسانية في انحاء العالم.
وتسلم رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المستشار في الديوان الاميري د.عبدالله المعتوق شهادة التقدير من ممثل مكتب الامم المتحدة للمساعدات الإنسانية (اوتشا) في جنيف رشيد خاليكوف خلال حفل رسمي.
وقال خاليكوف في كلمة له ان الشهادة التي اعتمدها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تعد تقديرا للدور القيادي البارز والمتميز لصاحب السمو الأمير في مجال العمل الإنساني حول العالم واستضافة مؤتمر المانحين لدعم المتضررين من تداعيات الأزمة السورية عامي 2013 و2014.
واعرب في تصريح لـ«كونا» عن تقدير وامتنان الامم المتحدة لجهود صاحب السمو الأمير ودوره الفعال في كيفية التعامل مع الأزمات الإنسانية في أنحاء العالم».
هذا وقال د.عبدالله المعتوق ان الحلول والمساعي الانسانية غير كافية لمواجهة الازمة الإنسانية في سورية.
وأضاف المعتوق في مراسم توزيع المنحة الكويتية الموجهة الى منظمات الأمم المتحدة لصالح ضحايا الأزمة السورية ان العمل الانساني لا يستطيع وحده مجابهة الكارثة السورية في ظل الاحتياجات المتزايدة للضحايا، مشددا على ضرورة ان يسعى المجتمع الدولي بحكوماته ومنظماته لإيجاد حل سياسي للازمة.
وناشد المعتوق ضرورة تكثيف الجهود وتعظيم سبل التعاون والتنسيق لوضع آليات محددة من أجل شراكات فعالة للتوصل الى حلول مستدامة للقضايا الإنسانية.
وأوضح ان الكويت باتت رقما مهما في المعادلة الإنسانية الدولية لحرصها أميرا وحكومة وشعبا ومؤسسات أهلية وقطاع خاص على مساندة القضايا الإنسانية في العالم وصون الكرامة الإنسانية وتقديم العون والمساعدة لكل المحتاجين في العالم دون تفرقة أو تمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس.
وقال ان الكويت معروفة عبر تاريخها بالعطاء الإنساني والسعي الدؤوب لمؤازرة كل المجتمعات الفقيرة، وقد توارث أبناؤها هذه الصفات النبيلة جيلا بعد جيل مستمدين هذه القيم الإنسانية العظيمة من الدين الاسلامي العظيم والمسيرة الحضارية والثقافية الإسلامية التي تعظم من شأن الإنسان وتعلي من مكانته.
وأضاف ان الكويت ومنذ نشأتها وهي تسارع في الخيرات وتقديم العون لاخواننا في الإنسانية وتستقبل الوفود الانسانية من جميع أنحاء العالم حتى انه لا تكاد تخلو دولة من النشاط الإنساني للمنظمات الخيرية الكويتية.
ولفت الى ان هذا «ما جعل الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون يصف الكويت بأنها أضحت مركزا إنسانيا عالميا وان أميرها هو أمير الانسانية بامتياز وذلك تقديرا لعطائه الانساني المتواصل وتعاونها مع الشركاء في العمل الانساني».
وذكر المعتوق ان ثلاث سنوات من الصراع الدامي في سورية نتج عنه وجود أكثر من تسعة ملايين ضحية هم في حاجة ماسة الى المساعدات الانسانية العاجلة والحماية وبات الخطر الحقيقي يهدد حياة أكثر من مليوني امرأة وشابة في سن الانجاب وقرابة أربعة ملايين طفل.
واشار الى أن عدد اللاجئين قد بلغ ما يقارب الـ2.5 مليون شخص، ورغم الجهود الدؤوبة للعاملين في الحقل الانسان إلا ان محاولات الوصول الى جميع المحتاجين أمر صعب للغاية بسبب المخاطر الأمنية هذا بالاضافة الى ان هناك 3.5 ملايين شخص يعيشون ظروفا قاسية وتحت رحمة أطراف النزاع.
وأضاف «انه لمن المحزن ان هذا الصراع الدامي في سورية قد أدى الى ضياع جيل كامل من الاطفال الذين يمثلون مستقبل العالم ومن المؤسف القول بأن المجتمع الدولي اكتفى بتقديم الاسعافات الانسانية ولم يقدم حلولا جذرية للحد من هذه الكارثة الانسانية ووقف المزيد من نزيف الدماء».
وشدد على ضرورة التنويه بالدور الكبير الذي تقوم به دول الجوار السوري لاسيما الاردن وتركيا ولبنان والجهود الرائعة التي تقوم بها منظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى لتوفير حياة افضل لهؤلاء الاطفال والمحتاجين.
في الوقت نفسه، أعلن د.المعتوق تسليم الكويت الجزء الأول من التعهدات التي أعلنتها في مؤتمر المانحين الثاني في 15 يناير الماضي لصالح دعم ضحايا الأزمة السورية.
وقال في مراسم توزيع التبرعات الكويتية التي تبلغ نصف مليار دولار: إنها تنقسم إلى 250 مليونا من حكومة الكويت و50 مليونا من الصندوق الكويتي للتنمية و200 مليون من منظمات الكويت الإنسانية.
وسلم المعتوق صكا بقيمة 100 مليون دولار لصالح مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وآخر بقيمة 34 مليون دولار لصالح منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
كما تسلمت منظمة الصحة العالمية التبرع الخاص بها لهذا العام بقيمة عشرة ملايين دولار ومنظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بقيمة 15 مليون دولار والمنظمة الدولية للهجرة بقيمة خمسة ملايين دولار ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) بقيمة ثلاثة ملايين دولار.
وأكد المعتوق في مؤتمر صحافي عقب مراسم توزيع المنحة الكويتية «ان المساعدات الكويتية لن تنقطع أو تقل في المناطق المختلفة بل ستتواصل في الصومال والفلبين وغيرها من المناطق التي تشهد سواء كوارث إنسانية أو بيئية».
من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان انطونيو غوتيريس عن شعور كل المنظمات الإنسانية بالشكر العميق لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولشعب الكويت وحكومتها لما حققه مؤتمرا الكويت للدول المانحة لصالح ضحايا الأزمة السورية من نجاح باهر.
وشدد على «ان مؤتمري الكويت لعبا دورا مهما في تعبئة الموارد اللازمة لصالح ضحايا الأزمة السورية إذ ما كان لهذا النجاح أن يتحقق من دون حكمة ورؤية وسخاء صاحب السمو الامير».
وأضاف «هذا النجاح يعود إلى مبادرة سموه وأيضا إلى أن التعهدات السخية التي قدمتها الكويت في بداية المؤتمر الأول حددت مسار التبرعات وجعلت الدول المانحة تنقح قيمة تبرعاتها لنحصل على مبالغ ساهمت في الحفاظ على كرامة اللاجئين السوريين في محنتهم».
واشار إلى أن «مساهمات الكويت أدت إلى توفير المأوى والتعليم والصحة وحماية النساء والأطفال والمياه الصالحة للشرب وتعزيز الصحة العامة وانقدت ملايين اللاجئين السوريين من الحرمان والفقر المدقع».
وأشاد المسؤول الأممي بدور د. عبدالله المعتوق «الذي حمل على كاهله مسؤولية ترجمة التبرعات الكويتية السخية لصالح المتضررين من الأزمة السورية وقام بالتنسيق بين مختلف الجهات لتوصيل المساعدات إلى مستحقيها».
وفي السياق، أشاد المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية ليسي سوينغ بـ«القيادة الإنسانية لصاحب السمو الأمير ولشعب الكويت وحكومته» واصفا مراسم اليوم بأنها تمثل «هي في الوقت ذاته اعترافا من المنظمات الأممية بكرم الكويت من خلال تمسكها بعقد مؤتمرين للمانحين وقد سمح لنا صاحب السمو الأمير بأن نرى الوجه الإنساني من تلك الأزمة مثل رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة».
وشدد سوينغ على أن جميع العالمين في الحقل الإنساني يتحملون مسؤولية تحويل المنح الكويتية بشكل فعال لتصل إلى مستحقيها من المتضررين من الأزمة السورية.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط أمير عبدالله «أن سخاء الكويت بهذه المساهمة له أهمية بالغة ومؤتمرا الكويت للمانحين ساهما في زيادة المانحين للمبالغ المخصصة للتعامل مع تداعيات الأزمة السورية لتصل إلى اكبر عدد ممكن من الضحايا».