Note: English translation is not 100% accurate
وزير الثقافة والإعلام السعودي بالمملكة يثمّن جهود «الألكسو»
الكويت تشارك في الدورة الـ 19 لمؤتمر الوزراء العرب المسؤولين عن الثقافة
9 يناير 2015
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ هناء السيد
ثمّن المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» د.عبدالله بن حمد محارب جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لاستضافة المملكة أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي خلال الفترة من 10 الى 13 الجاري.
وأوضح محارب ان الخطة الشاملة المحدثة للثقافة العربية هي ارتكاز النهضة الثقافية العربية المنشودة إلى رؤية علمية ونقدية للواقع بمستوياته المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب الدعوة إلى ضرورة التفاعل مع العصر والفكر الآخر، لا الاكتفاء بالاستعارة منه وتقليده.
وأشار محارب الى ان الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، حيث اختاروا «اللغة العربية منطلقا للتكامل الثقافي الإنساني»، موضوعا رئيسيا لمؤتمرهم، مجددين التأكيد على المبادئ الأساسية والأهداف التي نصت عليها الخطة الشاملة المحدثة للثقافة العربية.
وأكد محارب ان المسؤولين عن الشؤون الثقافية يدركون عمق العلاقة بين اللغة والثقافة، وليس هناك ما هو أهم من اللغة في تطوير الثقافة الإنسانية، ويعتبرون اللغة عنصرا أساسيا لتطوير الثقافة العربية، الأمر الذي يستدعي مزيدا من النهوض بها وتحديث طرق تدريسها لتكون قادرة على التطور والصمود أمام اللغات الأجنبية، فضلا عن العمل على الارتقاء بمستوى الجامعات العربية لتجاوز المعارف القديمة في مناهجها والتخصصات المحدودة، وجعلها تمتلك ما يلزم من مقومات إنتاج المعرفة وصناعة العلماء.
كما أكد أنه لا يمكن أن يكون لنا فعل في الواقع الحضاري، ولن تكون لنا مساهمة حقيقية في بناء الحضارة الإنسانية، إلا من خلال مزيد العناية والاهتمام بلغتنا العربية، وتفعيل الاهتمام باللغات الأخرى، ونقل ما فيها من ذخائر معرفية إلى الأجيال العربية، إذ تبرز أهمية التكامل بين اللغة والثقافة بوضوح من خلال دعم الركائز الأساسية التي أفرزت التقارب الثقافي والفكري والتكامل الإنساني الذي يتيح للجميع النظر للمستقبل في إطار من التعددية الفكرية والثقافية المبنية على ثوابت مشتركة ومد جسور من الحوار بين الثقافات والشعوب. وقال المدير العام للإلكسو: إن ما أولاه المؤتمر من توصيات وقرارات في دورات سابقة لاجتماعاته، ركزت كلها على المنزلة الرفيعة التي يجب أن تكون عليها اللغة العربية باعتبارها مكونا أساسيا للهوية وبناء الشخصية وتحذير القيم، وجعل النهوض بها وتهيئتها لمتطلبات عصر المعلومات على رأس قائمة أولويات السياسة الثقافية والتربوية في الوطن العربي، ومن ذلك القرار المنبثق عن الدورة الثانية عشرة بالرياض 2000، الذي تم فيه إقرار «دعم اللغة العربية في الصناعات المعلوماتية»، والقرار الصادر عن الدورة الرابعة عشرة بصنعاء 2004، وتضمن توصية «بدعم اللغة العربية تعزيزا للهوية القومية والتنمية المجتمعية»، ووافقت الدورة السادسة عشرة بدمشق 2008 على «مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة الذي أوصت به القمة العربية».
من جانبه، أعلن وزير الثقافة والإعلام د.عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري، أنه سيشارك في هذا المؤتمر أكثر من 30 دولة عربية ومنظمة ومؤسسة معنية، في موضوع المؤتمر الرئيسي وهو: «اللغة العربية منطلقا للتكامل الثقافي الإنساني» وتتفرع منه أربعة محاور أساسية.
كما ثمن وزير الثقافة والإعلام الجهود التي تقوم بها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو) برئاسة مديرها د.عبدالله محارب وكل منسوبيها لخدمة الثقافة والتربية والعلوم في الوطن العربي، وما بذلوه من مجهود في المشاركة للإعداد لهذا المؤتمر.
ورحب د.الخضيري بوفود الدول العربية وممثلي المنظمات المعنية المشاركين في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة والإعلام قد أكملت استعداداتها وهيأت كل التسهيلات بتضافر الجهود مع القطاعات الحكومية الأخرى لإنجاح أعمال المؤتمر والخروج بنتائج مفيدة للثقافة العربية والارتقاء بها في ظل ما يعيشه الوطن العربي من متغيرات على مختلف الساحات.
وذكر وزير الثقافة والإعلام أن المحور الأول سيكون عن «اللغة العربية: المفهوم والوظائف والاستخدامات»، والثاني عن «إسهامات اللغة العربية في الثقافات الإنسانية»، والثالث عن «لغة الشعوب: ركن في ثقافتها وهويتها»، والرابع «اللغة العربية وإنتاج المحتوى الرقمي»، إضافة إلى عدد من الفعاليات الثقافية المصاحبة لأعمال المؤتمر التي أعدتها الوزارة للوفود المشاركة.
ورفع د.الخضيري بهذه المناسبة شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، حفظهم الله، على رعايتهم واهتمامهم الدائم بشؤون الثقافة والمثقفين في المملكة خاصة والوطن العربي عامة، وان استضافة هذا المؤتمر والرعاية السامية الكريمة له دليل على ذلك، سائلا المولى جل وعلا أن تكون نتائج هذا المؤتمر عند حسن ظنهم.