Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاحتفالية بمرور 50 عاماً من العلاقات الديبلوماسية بين البلدين
الخالد: 4.47 مليارات دولار حجم الميزان التجاري بين الكويت وسويسرا في 9 سنوات
31 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء - برن (سويسرا) ـ كونا


الاستثمارات الكويتية في سويسرا بلغت 7.9 مليارات دولار خلال السنوات الـ 15 الماضية أشاد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد بعمق العلاقات بين الكويت والاتحاد السويسري على الصعيدين الرسمي والشعبي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد أمس الأول في افتتاح احتفالية بذكرى مرور خمسين عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين بمشاركة عدد من كبار الشخصيات الديبلوماسية والسياسية.
وأوضح الشيخ صباح الخالد ان الاحتفال بذكرى مرور نصف قرن على العلاقات بين البلدين الصديقين يأتي استكمالا وتتويجا مؤسسيا لمسيرة طويلة من العلاقات كان عنوانها التعاون التجاري بين البلدين.
وأضاف ان الكويت كانت منذ القرن التاسع عشر مصدرا رئيسيا للؤلؤ الثمين الذي عرف طريقه الى الاسواق السويسرية التي كانت تحتاجه في صناعات الساعات والمجوهرات كما كان تجار الكويت هم اول من مهدوا لادخال البضائع السويسرية الى منطقة الخليج العربي.
واشار الى ان نمو العلاقات التجارية بين الجانبين الكويتي والسويسري تطور في الاتجاهين حيث بلغ مجمل الميزان التجاري بين البلدين 4.47 مليارات دولار خلال الفترة من عام 2006 حتى عام 2015 كما ارتفعت الاستثمارات الكويتية في سويسرا خلال السنوات الــ 15 الماضية وصولا الى 7.9 مليارات دولار الى جانب ارتفاع معدلات الاقبال السياحي الكويتية على سويسرا سنويا.
وأعرب الخالد عن قناعته بأن كلا من الكويت وبرن تتشاطران الرأي بأن هذه الاحتفالية ليست فقط لاستذكار علاقات ديبلوماسية تقليدية بين بلدين صديقين بل هي ايضا عرفان وتقدير لشبكة واسعة ومتشعبة من القواسم المشتركة بينهما على مختلف الأصعدة.
واضاف ان سويسرا والكويت التزمتا سياسيا بالسير في اطار معايير نبيلة وحقة مبدؤها وايمانها صون السلام العالمي وتحقيق الرفاهية البشرية ومنهجهما وطريقهما هو التعاون المشترك واحترام الآخر وعدم التدخل في شؤون الغير والحياد الايجابي.
كما لفت الى ان الكويت وسويسرا تتطلعان الى تحقيق العدل والمساواة وترسيخ مبادئ الحرية والديموقراطية والارتقاء بالفضاء الإنساني الى مستوى الطبيعة الإنسانية الحقة النابذة للشر والمرحبة بالخير والتواصل والسلام.
واضاف ان هناك امثلة عديدة على هذا التوافق السويسري - الكويتي في هذه الرؤية من بينها على سبيل المثال لا الحصر «موقفهما المشترك من الجرح النازف في اليمن الشقيق اذ استضافت سويسرا الجولات الاولى لمشاورات السلام بين الفرقاء اليمنيين والتي تم استكمالها خلال الأشهر الاربعة الاخيرة في الكويت برعاية مبعوث الامين العام للامم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد».
ولفت الى ادراك الجانبين الكويتي والسويسري مدى كارثية الاوضاع الإنسانية التي يعانيها هذا البلد المنكوب مع اعتزام برن والكويت مواصلة الجهود معا من اجل تحقيق السلام المنشود.
واضاف الخالد ان الملامح الرئيسية للعلاقات المشتركة بين البلدين تدل بجلاء على ما للجانب الإنساني من مساحة واسعة في سجل الهوية الوطنية اذ تعد سويسرا الحاضنة والمنارة الوضاءة الكبرى للمؤسسات والهيئات الدولية الإنسانية.
وشرح ان هذه المؤسسات تمارس انشطتها وادوارها الاغاثية والتنموية وكذلك تلك المتعلقة بحقوق الإنسان بكل اريحية وكامل الحرية وبحامية قانونية صلبة فأضحت الموئل لكل المنكوبين والمعوزين والمستضعفين من جميع انحاء العالم.
وفي الوقت ذاته، أوضح وزير الخارجية ان «الجانب الإنساني والانمائي قد شكل للكويت عنوانا وهوية وطنية نعتز بها ايما اعتزاز»، وأوضح في هذا السياق كيف بادر قادة جيل النهضة الحديثة في عام 1961 بانشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لمد يد العون الى الشعوب المحتاجة وجسدت الكويت في حينه فكرا إنسانيا خلاقا وغير مسبوق وتأطيرا لمناقب شعبية حميدة جبلت على العطاء وفعل الخير واستكمالا لمسيرة طويلة من العمل الاغاثي والإنساني في الكويت.
وقال ان الكويت بعد 55 عاما من انشاء هذا الصندوق تفخر وبكل مشاعر الرضا بما انجزه من اعمال غطت 105 دول وبقيمة مشاريع فاقت 19 مليار دولار.
كما أوضح ان استجابة الكويت للطلب الاممي باستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الاوضاع الإنسانية في سورية بين عامي 2013 و2015 مع المشاركة في تنظيم ورئاسة مؤتمر لندن كانت استجابة طبيعية وتلقائية حيث حققت تلك المؤتمرات نجاحا تمثل في جمع تعهدات مالية ساهمت في رفع معاناة الشعب السوري.
ولفت الى ان مساعدات الكويت في تلك الازمة وعبر هذه المؤتمرات كانت 1.6 مليار دولار قابلها عرفان مقدر ومبعث على الفخر والاعتزاز بتسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
كما اعرب الخالد عن كل العرفان والتقدير لموقف سويسرا المشرف وشعبها الصديق في نصرة الحق الكويتي ابان العدوان العراقي الغاشم (1990 - 1991) في استجابة طبيعية لايمان سويسرا بالحق والعدل واعلاء القيم الإنسانية الحقة.
وفي السياق ذاته، اشاد وزير الخارجية بالرعاية والاهتمام الشعبي والرسمي بالمصطافين الكويتيين في سويسرا ابان فترة العدوان «وهو اهتمام محل تقدير وعرفان من الكويت حكومة وشعبا».
وأوضح ان الكويت تتطلع بكل الامل واليقين الى سنوات قادمة تتوطد فيها العلاقات بشكل اكثر ترابطا وعمقا وتعاونا لتحقيق الاهداف والمصالح العليا المشتركة بين البلدين الصديقين.
إلى ذلك وصف سفيرنا لدى الاتحاد السويسري بدر التنيب أمس الثلاثاء زيارة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الى العاصمة السويسرية برن بأنها «كانت ناجحة بكل المقاييس وفتحت فصلا جديدا في العلاقة بين البلدين الصديقين».
وقال التنيب ان الاستقبال الحار والحافل الذي قوبل به الشيخ صباح الخالد والوفد رفيع المستوى المرافق له عكس عمق تقدير الحكومة السويسرية للكويت حكومة وشعبا لاسيما ان البلدين يحتفلان هذا العام بذكرى مرور خمسين عاما على اقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما.
واكد «وجود تقدير واعجاب من الجانب السويسري بسياسات الكويت التنموية وكيف تجاوزت المساعدات الإنسانية الكويتية الحد الاقصى الذي وضعته الامم المتحدة وهو ما عكس مدى اهتمام الكويت بالقيم الإنسانية والسعي نحو التطبيق العملي لأهداف التنمية المستدامة».