محمد الخالدي
جدد سفير أوزبكستان في الكويت د.بهرمجان أعلايوف التأكيد على عمق العلاقات المتميزة بين الكويت وبلاده، مشيرا إلى أنها علاقات تمتد لأكثر من 25 عاما منذ استقلال أوزبكستان عام 1991.
وقال في تصريح خاص لـ «الأنباء» إنها علاقات شهدت تطورا ملحوظا وتعاونا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتقاربا في الرؤى تجاه الكثير من القضايا العالمية وأهمها محاربة الارهاب ودعم جهود السلام.
وفي سياق متصل، أكد وزير خارجية أوزبكستان عبدالعزيز كاملوف في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 71 على استمرار بلاده بالسير على نهج التقدم الذي أرسى دعائمه الرئيس الراحل إسلام كريموف والذي تولى مهامه كأول رئيس للبلاد بعد استقلالها من الاتحاد السوفييتي السابق.
وأوضح كاملوف أن أوزبكستان شهدت منذ الاعتراف بها كدولة مستقلة من قبل الأمم المتحدة التأكيد على علاقات حسن الجوار والقيام بدور فاعل وإيجابي تجاه المجتمع المدني وعدم الاشتراك بأي تحالفات عسكرية.
ولفت في كلمته من منبر الأمم المتحدة الى أن الرئيس الراحل كريموف تحدث كثيرا من هذا المنبر، وأكد على أسس السياسة الخارجية لأوزبكستان والتي تقوم على تعزيز السلام ونبذ العنف والتطرف وإلى تطهير آسيا الوسطى من السلاح النووي وغيرها من القضايا، كما تطرق إلى الالتزامات التي أطلقها الرئيس المؤقت لاوزبكستان شوكت ميرزايوف، والتي شدد فيها على استمرار بلاده على نهجها وعلاقاتها مع الجميع، والتزامها بدفع عملية السلام في أفغانستان والتغلب على الكوارث البيئية في بحر آرال والمساهمة في جهود مكافحة الارهاب.
كما استعرض كاملوف عددا من الأرقام والاحصائيات التي تؤكد النهضة والتطور التي تشهدها أوزبكستان، وأهمها ارتفاع معدلات النمو بواقع 6 أضعاف وارتفاع دخل الفرد 9 أضعاف، وارتفاع الناتج المحلي الاجمالي بواقع 8% خلال السنوات الاحدى عشرة الماضية، في مقابل انخفاض معدل وفيات الأمهات بمعدل 3.2 مرات، وانخفاض معدل وفيات الأطفال بمعدل 3.4 مرات، وارتفاع متوسط الأعمار من 66 ليصبح 73.5 عاما وغيرها من الانجازات التي تؤكد على نجاح مشاريع التنمية البشرية وجهود النهضة في هذا البلد الواعد.
وفي كلمته أيضا، أكد وزير الخارجية الأوزبكي عبدالعزيز كاملوف على أربعة مرتكزات أساسية للسياسة الخارجية في بلاده، وهي أولا: الحفاظ على نهج حماية مصالح البلاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وجميع الاتفاقيات والمعاهدات بين بلاده ودول العالم، واحترام خصوصية كل بلد وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي منها، ثانيا: الاستمرار في دعم جهود السلام في أفغانستان والدفع نحو الحلول السلمية لتسوية الصراع الداخلي والذي لن يكون ممكنا إلا على أساس الوفاق الوطني بين الأفغان أنفسهم، ثالثا: دعم جهود حماية البيئة بما يحقق الأهداف الانمائية المستدامة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، ورابعا: تعزيز دور الأمم المتحدة في حل مشاكل العالم، ودعم جهود اصلاح هيكلية الأمم المتحدة ومؤسساتها التابعة بما يخدم المواثيق المعتمدة من قبل الدول الأعضاء.
من جهته، أكد السفير الأوزبكي في الكويت د.بهرمجان أعلايوف أن بلاده تحترم كل التزاماتها تجاه العالم، وأعلن أن بلاده تولي اهتماما خاصا بقضايا العالم الاسلامي والعربي بصورة عامة، وللكويت بصورة خاصة، وتسعى للاستمرار في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز المصالح المتبادلة.
وأشار إلى أن العاصمة الأوزبكية طشقند ستحتضن في الفترة من 18 الى 19 أكتوبر المقبل مؤتمر وزراء الخارجية لدول التعاون الاسلامي بصفتها رئيسا للدورة 43، والتي ترأس حاليا الدورة 42 الكويت، لافتا إلى أنه سيقوم وفد من الكويت بزيارة رسمية إلى أوزبكستان لتسليم الرئاسة لبلاده.