بندر سري بيغاوان ـ بروناي ـ كونا:
قال سفيرنا لدى سلطنة بروناي د.فهد الظفيري ان زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى سلطنة بروناي تكتسب أهمية خاصة اذ انها الزيارة الأولى لأمير كويتي للسلطنة منذ استقلالها عام 1984.
وقال الظفيري إن صاحب السمو الأمير سيبدأ زيارة دولة رسمية إلى سلطنة بروناي دار السلام اليوم تلبية لدعوة من السلطان الحاج حسن البلقية معز الدين والدولة لبحث سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين البلدين الى آفاق أرحب.
وأكد أهمية الزيارة «التاريخية» لصاحب السمو الأمير الذي يرافقه وفد رسمي رفيع معتبرا اياها «فرصة لكلا البلدين لبحث أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية».
ودعا الى ضرورة استكشاف الفرص المتاحة للاستثمار المشترك واستغلال أوجه التشابه بين البلدين للرقي بها إلى مستوى التعاون السياسي والديبلوماسي «المتميز».
وأشاد الظفيري بعمق العلاقات التي تربط بين الكويت وبروناي، موضحا أن سلطنة بروناي كانت من الدول الصديقة السباقة إلى دعم ترشيح الكويت للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي للفترة من 2018 الى 2019.
وذكر ان علاقات الكويت مع بروناي شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا من خلال تبادل الزيارات الرسمية الرفيعة بين مسؤولي البلدين وكان آخرها زيارة جلالة السلطان الحاج حسن البلقيه إلى الكويت في مايو 2015 والتي تم خلالها توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستثمار المشترك تعد لبنة الأساس والإطار القانوني للتعاون وتأسيس مشاريع استثمارية مشتركة بين البلدين مستقبلا.
وأضاف أن ولي العهد وكبير الوزراء الأمير المهتدي بالله البلقيه زار كذلك الكويت في مارس 2014 تلبية لدعوة من سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وطرح خلالها وفد بروناي أفكارا حول التعاون الاستثماري المشترك.
وأوضح أن مشاركة جلالة السلطان وترؤسه وفد بلاده في مؤتمر القمة الأول لمنتدى حوار التعاون الآسيوي الذي عقد في الكويت عام 2012 حيث كان لمشاركة السلطان الأثر الإيجابي على فعالياتها وكانت بروناي من أوائل الدول التي بادرت الى المساهمة في الصندوق الذي اقترحه صاحب السمو الأمير من أجل دعم التنمية في آسيا، كما دعمت بروناي مقترحا كويتيا حول تطوير هذا المنتدى من خلال خلق هيكل لسكرتارية دائمة يكون مقرها الكويت.
وأعرب الظفيري عن الأمل في ان تثمر زيارة صاحب السمو الأمير لبروناي عن النتائج المرجوة منها في تعزيز العلاقات السياسية وإضفاء طابع الاخوة والصداقة عليها لتنمية الحوار والتعاون في مختلف المجالات.
وحول العلاقات البرلمانية بين البلدين، اعرب عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية في هذا الجانب والحرص المشترك على تنميتها.
واشار الى الزيارة «المثمرة» التي قام بها وفد مجموعة الصداقة البرلمانية برئاسة نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج الى بروناي في يونيو 2014 ولقائه عددا من كبار المسؤولين في السلطنة.
وأوضح الظفيري ان رئيس مجلس الشورى في سلطنة بروناي بهين عبد الرحمن بن طيب سيزور الكويت للمرة الأولى خلال الفترة من 14 الى 17 نوفمبر المقبل تلبية للدعوة من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني والتنسيق المشترك حيال جميع القضايا الإسلامية والإقليمية.
وذكر ان سلطنة بروناي ستستضيف دور الانعقاد الثالث للجنة الكويتية ـ البروناوية المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني في العاصمة بندر سري بيغاوان خلال الفترة من الخامس الى السادس من ديسمبر المقبل وسيناقش خلالها أوجه التعاون بين البلدين خاصة الاقتصادي والاستثماري في اطار مذكرة التفاهم للتعاون الاستثماري التي تم توقيعها خلال زيارة جلالة السلطان إلى الكويت العام الماضي.