أكدت الكويت أهمية التعاون الدولي في المسائل الجنائية لاسيما ما يتعلق بقضايا استرداد الأموال وتسليم المجرمين مشددة على ان هذا التعاون أساسي لمكافحة كل جريمة عابرة للحدود الوطنية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السكرتير الثاني في سفارة الكويت لدى النمسا نواف الرجيب يوم أمس الأول أمام أعمال الدورة الخامسة للفريق المعني بالتعاون الدولي لمكافحة الفساد والتي ترأس جلساتها سفير الكويت لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا صادق معرفي.
وقال الرجيب إن الكويت تشجع على استخدام اتفاقية الأمم المتحدة كأساس قانوني للتعاون وتعزيزه من خلال المعاهدات الثنائية، مشيرا إلى «النهج المرن» الذي تنتهجه الكويت حيال مسألة التجريم المزدوج فيما يتعلق بتسليم المجرمين والمساعدة القانونية.
كما أشار الرجيب إلى إصدار حكومة الكويت المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2006 بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، موضحا ان القانون تضمن في مادته الأولى فقرة تعتبر الاتفاقية هي الأساس القانوني للتعاون بشأن تسليم المجرمين مع سائر الدول الأطراف في الاتفاقية وذلك تنفيذا لما نصت عليه المادة الـ 44 من الاتفاقية.
وأضاف انه لاستكمال هذا الأمر وتنفيذه بصورة فعالة على الصعيد الدولي الثنائي فقد تم إبرام العديد من الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجزائية وتسليم المجرمين حيث أصدرت النيابة العامة مؤخرا دليلا ارشاديا للتعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية.
وذكر أن الكويت أصدرت أيضا مجموعة من التشريعات الوطنية تماشيا مع الاتفاقيات الدولية لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأوضح انه لتطبيق هذه التشريعات على ارض الواقع بهدف الحد من انتشار الجريمة وسد مكامن الخلل في القوانين السابقة فقد أنشأت وزارة العدل لجنة مختصة لإعداد مشروع «قانون التعاون القانوني والقضائي الدولي في المسائل الجزائية»، مشيرا الى انه يجري حاليا اتخاذ الإجراءات الوطنية لإصدار هذا القانون.