بدأت أعمال اجتماع كبار المسؤولين للتحضير للقمة العربية ـ الافريقية الرابعة المقررة اقامتها في غينيا الاستوائية يوم الأربعاء المقبل بحضور جميع المشاركين.
وقال سفيرنا لدى جمهورية اثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الافريقي ورئيس الاجتماع عن الجانب العربي راشد الهاجري في كلمة امام الاجتماع ان «الكويت سعت منذ زمن بعيد ومن خلال ادراكها للأهمية الاستراتيجية للمجموعة العربية والافريقية الى تعزيز الشراكة من خلال البعثات الديبلوماسية في أرجاء القارة الافريقية».
وأضاف السفير الهاجري ان دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم مشاريع من شأنها ان تعزز التنمية في دول القارة الافريقية جعل الكويت تساهم في رسم مسيرة العمل العربي ـ الافريقي المشترك في المسار الاستثماري «بعيدا عن الدخول في القضايا السياسية التي ستجعلها تتوقف دون ان تتحقق تطلعات شعوبنا والرغبة في خلق أجواء استثمارية بين العالمين العربي والافريقي».
واشار الى مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال كلمته في اعمال القمة العربية ـ الافريقية الثالثة في الكويت والتي أطلق خلالها مبادرات عدة لتنمية القارة الافريقية بتقديم قروض ميسرة للدول الافريقية بمبلغ مليار دولار أميركي على مدى خمس سنوات استفاد منها نحو 74 دولة افريقية.
وأضاف ان هناك مبادرة أيضا بمليار دولار للاستثمار في القارة الافريقية من خلال التنسيق مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى وكذلك مع صندوق التنمية الصيني الافريقي تم استخدامها في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة.
وقال ان صاحب السمو الاميرأعلن عن عزم الكويت تخصيص جائزة مالية سنوية بمبلغ مليون دولار باسم المرحوم عبدالرحمن السميط على ان تخصص في الأبحاث التنموية في افريقيا حيث تم تكليف مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالإشراف على الجائزة.
وذكر انه «ومنذ انطلاق القمة العربية الافريقية الثالثة في الكويت تحت شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) والجهود لاتزال قائمة من الجميع من خلال لجنة تنسيق الشراكة التي عقدت الكثير من الاجتماعات في عواصم مختلفة من اجل ترجمة تطلعات قادة الدول العربية والافريقية وتحقيق ما يصبو إليه الجميع».
واشار الى ان الشراكة بين العالمين العربي والافريقي قديمة ولها تاريخ طويل «ونعمل على وضعها في إطار أوسع واشمل» من خلال استثمار مشترك ودائم، معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها حكومة غينيا الاستوائية في استضافة القمة العربية الافريقية الرابعة.
من جانبه، قال سفير غينيا الاستوائية ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الافريقي السفير سيمون في كلمة مماثلة ان المجتمعين سيناقشون (اعلان مالابو) الذي سيتحدث عن الأمن الغذائي وعن التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والافريقية اضافة الى القرارات المطروحة والتي سترفع الى اجتماع وزراء الخارجية بعد غد الاثنين.
وأضاف «اننا في هذا الاجتماع نود ان نسهم في هذه الديناميكية الجديدة وندعم التعاون بين الدول العربية والافريقية» مؤكدا ان هذا الاجتماع «سيخرج بالنهاية بقرارات مفيدة ومرضية» مثنيا في الوقت ذاته على جهود الأمانة العامة للجامعة العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي.
من جهته، قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير احمد بن حلي ان الوثائق المطروحة والمدروسة في الاجتماعات السابقة أصبحت جاهزة ومن الواجب مناقشتها من خلال التواصل والدقة والخبرة.
وأكد أهمية هذا المنظور الاستراتيجي الذي تمثله القمة العربية ـ الافريقية «لأنها تتكئ على ماض عريق» وتنعقد في ظل تحديات تواجهنا لذلك نعتز بالقمة العربية ـ الافريقية الرابعة التي تعقد في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي تجعلنا نعتزم مواصلة هذه الشراكة الحقيقية.