- الكويت قدمت قروضاً بـ 750 مليون دولار استفادت منها 30 دولة أفريقية
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس الاثنين أن الإنجاز الأهم الذي حققته القمة العربية - الأفريقية السابقة تمثل في مبادرة الكويت التي اعلن عنها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقال الخالد في كلمة له خلال الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية - الأفريقية الرابعة ان المبادرة قدمت قروضا ميسرة بقيمة مليار دولار أميركي لدعم المشاريع التنموية في افريقيا خلال الخمس سنوات اللاحقة.
وأضاف ان الكويت قدمت حتى هذا العام قروضا وصلت الى نحو 750 مليون دولار عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية استفادت منها 30 دولة افريقية بما يعادل 75% من اجمالي القيمة الكلية للبرنامج، مشيرا الى ان العمل جار لاستكمال بقية البرنامج.
وذكر الشيخ صباح الخالد ان الكويت وفرت فرصا استثمارية بقيمة مليار دولار أميركي خلال السنوات الخمس اللاحقة للقمة صرف منها حتى هذا العام 584 مليون دولار اي ما يقارب 60% وذلك في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة وغيرها من المجالات في القارة الأفريقية.
وأشار الى الإعلان عن جائزة المرحوم د.عبدالرحمن السميط للبحوث العلمية في افريقيا بقيمة مليون دولار أميركي سنويا في مجالات الصحة والغذاء والتعليم حيث من المقرر ان يتم الاحتفال يوم غد بتوزيع جائزتي عام 2015 في مجال الصحة وعام 2016 في مجال الأمن الغذائي.
وأعرب عن أمله في ان يتمكن الجميع «من تذليل وتجاوز العديد من العقبات التي تحول دون المضي في هذا البرنامج الى المستوى المأمول» الذي يؤدي الى شراكة استثمارية لتحقيق المصالح المشتركة للجانبين.
وأشار الشيخ صباح الخالد خلال كلمته الى اهم الأعمال والإنجازات التي قامت بها وحققتها الكويت منذ استضافتها للقمة العربية ـ الأفريقية الثالثة وترؤسها للجانب العربي.
وأضاف: «سعيا منها لعقد قمة نوعية تأخذ بمشاغل وتطلعات الدول العربية والأفريقية واعلاء لحصيلة ومردود الشق الاقتصادي والتنموي» نظمت الكويت وشاركت في العديد من الفعاليات الرامية الى تحقيق الأهداف المشتركة المنشودة.
وأوضح في هذا الصدد ان المنتدى الاقتصادي العربي - الأفريقي الذي نظمه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اقام في شهر نوفمبر 2013 فعاليات شارك فيها عدد من الوزراء والديبلوماسيين ومسؤولين رفيعي المستوى ومنظمات عربية وافريقية ودولية.
وأشار الى ان جمعية العون المباشر الكويتية اقامت في نوفمبر 2013 منتدى الاستثمار في افريقيا حيث سلط الضوء على دور الجمعيات الإنسانية الكويتية في قارة افريقيا ومساهماتها في القطاع الصحي والمياه والتعليم إضافة الى مناقشة فرص الاستثمار في القارة.
وقال الشيخ صباح الخالد ان الكويت شاركت كذلك في جميع اجتماعات لجنة تنسيق الشراكة الخاصة بمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية - الأفريقية ابتداء من الاجتماع الأول الذي عقد في الكويت في فبراير 2014 وما اعقبه من اجتماعات نصف سنوية والتي عقدت بالتناوب في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة ومقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا على مدى ثلاثة اعوام.
وأضاف ان الكويت استضافت ايضا الاجتماع الثلاثي لوزراء الثقافة في مايو 2016 في كل من اثيوبيا وجمهورية مالي ودولة الكويت وذلك تنفيذا للقرار رقم 5 الصادر عن القمة العربية - الأفريقية الثالثة.
واعرب عن شكره وتقديره لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي على الجهود التي بذلت في عقد اجتماع كبار المسؤولين والاجتماع الوزاري الحالي مرورا بجهود لجنة تنسيق الشراكة على مدى الثلاث سنوات الماضية في سبيل تنفيذ قرارات القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة في الكويت عام 2013، متمنيا لموريتانيا وتشاد النجاح في رئاستيهما المشتركة للقمة الرابعة.
وفي اطار التعاون الثنائي والجماعي المشترك، قال ان الكويت وجمهورية الصومال الشقيقة تعملان على اتمام جميع الترتيبات لعقد مؤتمر دولي لدعم التعليم في الصومال من المقرر ان يعقد في الكويت خلال عام 2017.
وأضاف ان المؤتمر يهدف الى حشد الجهود القارية والدولية لدعم قطاع التعليم المهم، معربا عن امله في ان يعم الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وان ينعم بوافر التقدم والازدهار.
وأشاد بتقديم المملكة المغربية طلبا رسميا مؤخرا للعودة مجددا الى الاتحاد الأفريقي، مؤكدا ان «المغرب الشقيق وبما يملكه من مكانة على الصعيدين الإقليمي والدولي سيكون اضافة مهمة للقارة الأفريقية وسيسهم بلا شك في دعم مسيرة العلاقات العربية - الأفريقية».
من جانبه، اعرب وزير خارجية جمهورية غينيا الاستوائية اغبيتو إمبا موكوي عن سعادته باستضافة القمة العربية - الأفريقية الرابعة، مشيدا بالتعاون العربي ـ الأفريقي المشترك.
وقال ان القمم السابقة التي عقدت في مصر وليبيا أسست لشراكة عربية ـ افريقية في حين ان القمة الثالثة في الكويت خطوة ولبنة دفعت بالتعاون والشراكة القائمة الى الأمام.
وأضاف ان الشراكة العربية - الأفريقية تترقب العديد من الاستثمارات، لاسيما ان ذلك لا يتناقض مع الواقع حيث ان الأمور متاحة في البلدان الأفريقية وكذا الأموال.
من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابوالغيط انه سبق التحضير للقمة العربية ـ الافريقية جهود ونشاطات مختلفة واجتماعات مشتركة متتالية على مستوى لجنة تنسيق الشراكة واجتماعات تشاورية مكثفة لدعم واثراء الشراكة والتعاون بين الجانبين.
واضاف ان كل هذه الاجتماعات أفضت الى اعداد وثائق مطروحة اليوم للمناقشة وهي خطة العمل المشتركة و«إعلان ملابو» و«إعلان فلسطين» اضافة الى مجموعة من القرارات التي تعكس تطلعات الجانبين.
واكد ضرورة دعم أسس الشراكة الحقيقية الفاعلة والمنتجة بشكل منهجي وعصري قائم على تشابك المصالح المختلفة للدول والشعوب العربية والأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وشدد على ضرورة تعزيز التشاور السياسي بين الدول العربية والافريقية حول سبل دعم الدول في الدفاع «عن امننا القومي ومقدراتنا الوطنية ومقاومة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» اضافة الى مواجهة التطرف.
من جانبه، قال وزير خارجية جمهورية تشاد موسى فكي انه رغم مرور نحو 40 عاما على انعقاد اول قمة في القاهرة عام 1977 الا ان هذه الشراكة تحتاج الى التفكير والتقييم.
وأضاف ان العلاقات العربية ـ الافريقية يجب ان تذهب ابعد مما هي عليه الآن بالنظر الى «الثغرات والنواقص وجعلها تتطور مع التحديات المشتركة الحالية».
واكد ضرورة تحديد الاستراتيجيات المشتركة والأدوات التي «ننفذ بها قراراتنا ومشروعاتنا الإنمائية» وجعلها مفيدة للجانبين.
وكانت أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية الأفريقية الرابعة المنعقدة في عاصمة غينيا الاستوائية مالابو قد انطلقت امس بمشاركة وزراء الخارجية والمالية لمناقشة المواضيع المطروحة ورفعها إلى القمة المقررة يوم الأربعاء المقبل.
وناقش الوزراء في اجتماعهم المواضيع المتعلقة بالتعاون الثنائي بين الجانبين العربي والأفريقي إضافة إلى الجوانب الاقتصادية والشراكة العربية ـ الافريقية وكذلك الجوانب الثقافية والسياسية في اطار القرارات الصادرة عن القمم السابقة.
وكان الخالد قد وصل الى جمهورية غينيا الاستوائية اول من امس لترؤس وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية ـ الافريقية الرابعة.
ويرافق الشيخ صباح الخالد وفد يضم نائب وزير الخارجية السفير خالد سليمان الجارالله ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بالانابة السفير صالح سالم اللوغاني اضافة الى وفد من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي برئاسة د.عدنان شهاب الدين المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي المشرف على جائزة عبدالرحمن السميط.