- المجتمع اليمني الأكثر فقراً بالمنطقة و70% من سكانه يعتمدون على تلقي المساعدات
أشاد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير بالاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للقضايا الإنسانية وحرصه على فصل العمل الإنساني عن السياسة.
وقال ماورير في لقاء مع «كونا» ان «صاحب السمو ليس من القادة الذين يبدون اهتمامهم بالقضايا الإنسانية لإبراز صورتهم»، مبينا ان لدى سموه قناعة واضحة بأهمية استقلال العمل الإنساني عن السياسة خاصة في ظل ما تقوم به بعض الجهات الفاعلة من تسييس للصراعات التي تشهدها المنطقة.
وتقدم بالشكر لصاحب السمو الأمير على ما قدمه من «إسهامات عظيمة» خلال الأعوام الأربعة الماضية خصوصا في كل من سورية والعراق، لافتا الى ان سموه أعرب عن «التزامه الواضح بالمبادئ والقيم الإنسانية»، وهذا ما يشكل مصدر قوة للجنة.
واستذكر في هذا المجال استضافة الكويت لثلاثة مؤتمرات بالإضافة الى ترؤسها مؤتمرا رابعا لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين من خلال تقديم اكثر من ثلاثة مليارات دولار أميركي فضلا عن تقديمها المساعدات الإنسانية للشعب العراقي.
وأشار إلى انه قدم لصاحب السمو الأمير سردا مفصلا يظهر كيف قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوظيف الأموال التي قدمتها الكويت على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة الماضية.
وقال المسؤول الدولي ان الكويت التي تربطها باللجنة الدولية للصليب الأحمر علاقات تمتد الى نحو 26 عاما «تدرك مدى اهمية احترام القانون واعادة لم شمل الأسر بالإضافة الى البحث عن المفقودين ومعاملة المحتجزين بشكل انساني».
وعن زيارته الحالية للكويت، قال ماورير انه ناقش مع المسؤولين الكويتيين حرص اللجنة على تقديم الخدمات التعليمية للصومال التي تعتزم الكويت اقامة مؤتمر تعليمي دولي فيها.
وفي الشأن العراقي، قال ان زيارته الأخيرة للعراق ساهمت في فهم عمل بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأوضح ان هذه الزيارة كانت تهدف الى «حل بعض المشكلات العملية مع السلطات العراقية والمتعلقة بتسهيل عمل اللجنة بالإضافة الى لفت انتباه المجتمع الدولي الى وجود فجوة بين حاجة الشعوب ومدى جاهزية المجتمع الدولي لتقديم المساعدة».
ولفت الى ان العديد من الأشخاص نزحوا من العراق هربا من العنف الدائر كما ان العائدين منهم الى مدنهم وقراهم وجدوا ان الدمار حل ببيوتهم وفي البنى التحتية من مياه وكهرباء بالإضافة الى عدم توافر ادنى الظروف الصحية والتعليمية.
وأضاف ماورير «ان كل هذه الأمور تحدث في ذات الوقت، الأمر الذي يشكل تحديات جسيمة تواجهها اللجنة».
وكان ماورير قد التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالإضافة الى عدد من المراجع الدينية العراقية، حيث بحث معهم كيفية تجنب اطراف القتال الإضرار بالمدنيين اضافة الى كيفية إشراك القادة السياسيين والدينيين والعسكريين لتحقيق هذا الهدف.
وذكر في هذا الصدد ان جمعية الهلال الأحمر تبرعت بطرود غذائية ووزعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق.
وتقدم اللجنة الدولية للصليب الأحمر نحو 127 مليون دولار لمساعدة العراق، وهو ثاني اكبر تمويل بعد تمويلها لسورية بـ 180 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني، قال المسؤول الدولي «ان المجتمع اليمني يعد الأكثر فقرا بالمنطقة، اذ ان 70% من سكانه يعتمدون بشكل كلي على تلقي المساعدات».
ورأى ان الاقتصاد اليمني «هش وانه يسير في طريق مسدود»، معربا عن قلقه من ان يعاني الشعب اليمني مشاكل اكثر خطورة في المستقبل خاصة في ظل عدم تلقيه الاهتمام الكافي من المجتمع الدولي.