أكدت رئيسة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين د.حنان حمدان أن الكويت أثبتت على مدار الأعوام الأربعة الماضية التزامها بمعالجة العواقب الإنسانية للأزمة السورية.
وأوضحت حمدان في تصريح لـ «كونا» أمس الاثنين أن الكويت لم تتوان يوما عن مساعدة اللاجئين السوريين منذ بدء الأزمة بيد ان احتياجات اللاجئين تتزايد مع كثافة الأعداد إذ يحتضن لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري وهو «رقم كبير يشكل عبئا على الاقتصاد اللبناني».
وأضافت ان الالتزام الإنساني الكويتي ليس بجديد على الكويت التي تمتلك سجلا إنسانيا ناصعا هو محل تقدير من المفوضية، مشيرة الى التبرع الكويتي الأخير للبنان والذي يبلغ ما يقارب ثمانية ملايين دولار ساهم في مساعدة 25 ألف عائلة خلال اشهر الشتاء القاسية.
وأكدت صعوبة أوضاع اللاجئين في لبنان اذ تكلف العناية الطبية فقط ثلاثة ملايين دولار شهريا وهو رقم كبير ويشكل تحديا كبيرا للمفوضية.
ولفتت الى ان مهمة المفوضية توفير الاحتياجات الضرورية للاجئين من مأوى ومساعدات طبية ونقدية بالاضافة الى مساعدة الدول المضيفة على تحمل اعباء استقبالهم حيث يشكل السوريون اكبر عدد من اللاجئين تحت ولاية المفوضية.
وشددت حمدان على ان احتياجات اللاجئين في لبنان كبيرة جدا وهذا يزيد مما تتكلفه المفوضية هناك اذ تحتاج لما يقرب من 450 مليون دولار في لبنان فقط.
واشارت الى بيانات «محبطة» اذ تمت تغطية نحو 8% فقط من هذا المبلغ (450 مليون دولار)، مؤكدة حاجة المفوضية للدعم الدولي والتعويل «كثيرا على دعم الكويت لانها من كبار المانحين منذ بدء الازمة السورية».
وتطرقت الى زيارة المخيمات العشوائية للاجئين في منطقة (سعدنايل) بمحافظة البقاع في لبنان اخيرا، مؤكدة الحالة الصعبة لهؤلاء اللاجئين لاسيما في فصل الشتاء حيث البرد القارص والثلوج التي تتراكم اذ تشكل التدفئة ومصروفات الطاقة عبئا على اللاجئين هناك.
وقالت ان هذا المخيم العشوائي الذي تم انشاؤه منذ نحو عامين يؤوي 42 اسرة سورية بما مجموعه 198 شخصا اغلبهم من سكان مدن (حلب) و(ادلب) و(حمص).
ولفتت حمدان الى ان 35% من سكان المخيم تتوافر لهم فرص عمل عرضية في قطاع الزراعة او البناء اذ يكسب الشخص ما يعادل 17 دولارا شهريا اما النساء والاطفال (فوق سن 10 سنوات) فيعملون في الزراعة ويكسبون نحو 6 دولارات في اليوم.
واستعرضت تكاليف الاعاشة لهؤلاء اللاجئين اذ تصل تكلفة خيمة الايواء ما بين 600 و800 دولار للخيمة الواحدة سنويا، مشيرة الى تحمل اللاجئين تكاليف الكهرباء والتي تعادل 33 دولارا لكل خيمة شهريا.
وبينت ان نحو 70% من الاسر الاكثر حاجة في سائر انحاء البلاد تتلقى بطاقات الكترونية للمساعدات الغذائية من برنامج الغذاء العالمي وذلك تبعا لدرجة ضعفها وحاجتها.
وفي هذا المخيم، قالت حمدان ان 29 اسرة لاجئة تتلقى مساعدات غذائية شهرية من البرنامج العالمي مضيفة ان المبلغ المخصص للمساعدات الغذائية هو 27 دولارا للشخص الواحد.
واوضحت ان الاسرة اللاجئة الاكثر ضعفا في مختلف انحاء البلاد تتلقى دعما نقديا شهريا متعدد الاغراض بقيمة 175 دولارا للعائلة الواحدة وذلك من خلال بطاقات صرف آلي من المفوضية وشركائها في الاتحاد النقدي اللبناني، مؤكدة ان الدعم النقدي هو النوع المفضل من المساعدة للاجئين لانه يعطيهم احساسا بالحرية والكرامة في اختيار احتياجاتهم.