- المخدرات تستنزف مقدرات الأمم تفرض التكامل الأمني علينا جميعاً
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح أن مكافحة الإرهاب يعد الخطر الأول والأساسي الذي يواجه جميع الشعوب حاليا ويؤثر سلبا على استقرار الدول ونهضتها الاقتصادية بعد الجرائم البشعة التي ترتكب في كل مكان من بقاع الأرض والتي تأباها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية.
وشدد على أن هذا الخطر المتغلغل يستوجب منا التصدي له ومحاربته وتجفيف منابع تمويله واتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية أبنائها من الوقوع في حبائل التنظيمات المتطرفة.
وأشار في الكلمة التي ألقاها باسم الكويت خلال الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب والمنعقدة حاليا في تونس، أن جدول الأعمال يتضمن موضوعات مهمة وعلى رأسها الإرهاب ومواجهة الهجمة الشرسة من مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية التي تستهدف الشباب وتستنزف مقدرات الأمم، وهما آفتان تتطلب مواجهتهما التعاون والتضافر والتنسيق، ما يجعل التكامل الأمني فرضا علينا جميعا.
وحثّ الجراح على تبني استراتيجية موحدة لحماية الطفل العربي من مخاطر التواصل الاجتماعي، منوها بالمؤتمر الإقليمي الأول لحماية الأطفال من هذه المخاطر الذي نظمته الكويت مؤخرا تحت شعار «أطفالنا أمانة»، والذي أسفر عن توصيات تشريعية وامنية وتربوية وإعلامية في غاية الأهمية.
وأعرب الوزير الجراح عن تطلعه إلى بذل مزيد من الجهود والعمل لتكثيف التعاون بين أجهزتنا الأمنية وتبادل الخبرات والمعلومات واستكمال ما بدأناه من خطط وبرامج في مختلف النواحي الأمنية لوضع الحلول المناسبة للقضايا الأمنية بما يسهم بفاعلية في تحقيق الأمن والاستقرار.
وتوجه الجراح بالشكر للفريق الركن راشد بن عبدالله آل خليفة وزير داخلية مملكة البحرين الشقيقة على رئاسته للدورة السابقة وكذلك للهادي المجدوب وزير داخلية الجمهورية التونسية وجميع قيادات الوزارة على جهودهم لإنجاح هذه الدورة، ولأعضاء اللجنة التحضيرية وللأمين العام د. محمد بن على كومان وجميع العاملين بالأمانة العامة.
كما ألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة اعرب خلالها عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الاجهزة الامنية في الدول العربية الشقيقة لتحقيق الامن والامان والاستقرار للمواطنين، مشيدا بالدور الذي يقوم به مجلس وزراء الداخلية العرب وما يتخذه من خطوات متتالية في اتجاه التكامل الأمني العربي، داعيا الجميع الى مواصلة الجهد والعمل من اجل الحفاظ على استقرار دولنا وأمان مواطنينا.
ثم قام د.محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بإلقاء كلمة بدأت بعدها جلسات العمل بإقرار برنامج عمل وجدول أعمال الدورة والنظر في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، ثم جرت مراسم تسليم رئاسة الدورة من الفريق الركن راشد بن عبدالله آل خليفة وزير داخلية مملكة البحرين الشقيقة ورئيس الدورة الثالثة والثلاثين إلى الهادي المجدوب وزير داخلية الجمهورية التونسية رئيس الدورة الرابعة والثلاثين.
وتضمن البند الأول تعزيز الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب عن أعمال الأمانة العامة بين دورتي المجلس الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين.
وفي البند الثاني تمت مناقشة تقرير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود عن اعمال الجامعة بين دورتي المجلس الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين.
وتم الانتقال للبند الثالث الخاص بالتقارير السنوية بشأن تنفيذ الخطط المرحلية وتمت مناقشة البند الرابع الخاص بمشروع الخطة المرحلية الثامنة للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والتقرير الخاص بتقييم الخطة المرحلية السابقة.
كما تمت مناقشة البند الخامس الخاص بمشروع خطة مرحلية سابقة للاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب والتقرير الخاص بتقييم الخطة المرحلية السادسة، وتم الانتقال للبند السادس الخاص بمشروع خطة مرحلية رابعة للاستراتيجية العربية للحماية المدنية «الدفاع المدني» والتقرير الخاص بتقييم الخطة المرحلية الثالثة، وتضمن البند السابع تقريرا عما نفذته الدول الأعضاء من الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.. كما ناقش الاجتماع عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك للحفاظ على أمن الدول العربية وامان مواطنيها.
ثم استمع وزراء الداخلية إلى تقرير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في المملكة العربية السعودية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عن أعمال الجامعة.
كما استعرض وزراء الداخلية العرب التقارير السنوية بشأن تنفيذ الخطط المرحلية، وتضمنت الخطة الأمنية العربية الثامنة والخطة الإعلامية العربية السادسة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة والخطة المرحلية الخامسة للاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، والخطة المرحلية السابعة للاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب والخطة المرحلية الثانية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية وتقييم ما تم إنجازه من هذه الخطط.
كما تدارس الاجتماع تقارير عما نفذته الدول الأعضاء من الاستراتيجية الأمنية العربية لمكافحة الإرهاب والحماية المدنية والأمن الفكري وتقارير عن أعمال وتوصيات المؤتمرات والاجتماعات المشتركة خلال 2016.
هذا، وقد اختتم الاجتماع بالتوصل إلى عدد من التوصيات والقرارات المهمة في مجال الأمن العربي والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة والجرائم الالكترونية وحماية الأطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى سبل تعزيز تبادل المعلومات ونقل الخبرات.