قال وكيل الحرس الوطني الكويتي الفريق الركن م.هاشم الرفاعي امس ان زيارته الحالية الى اسبانيا تأتي في إطار فتح قنوات التواصل مع الحرس المدني الإسباني في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك في تصريح للرفاعي في ختام زيارته والوفد المرافق له لمقر الحرس المدني الإسباني التي استهلت باجتماع مع المدير العام لقوات الحرس الوطني الإسباني خوسيه مانويل ونائبه بحضور سفير الكويت لدى إسبانيا د.سليمان الحربي. وأوضح الرفاعي ان هذه الزيارة تأتي انطلاقا من مرسوم إنشاء الحرس الوطني الكويتي ومهامه الموكلة إليه وعملا بالتوجيهات السامية لقيادته المتمثلة في رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد. وأضاف ان الزيارة تهدف إلى بحث القضايا المشتركة وفتح قنوات التعاون المستقبلي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين تطبيقا للنهج الاستراتيجي للحرس الوطني الكويتي في ترسيخ التعاون مع المؤسسات العسكرية والأمنية الشقيقة والصديقة وتنفيذا لبنود الخطة الاستراتيجية (2020). وأوضح الرفاعي انه اطلع والوفد المرافق له على مركز عمليات الحرس المدني الإسباني بعد مشاهدة عرض موجز لمهامه وواجباتهم وامكاناته وآفاق التعاون الدولي، مشيرا في هذا السياق إلى ان 90% من تلك المهام والواجبات تماثل مهام الحرس الوطني الكويتي وواجباته. واعتبر ان ذلك يعزز إمكانيات التعاون بشكل كبير لاسيما في النقاط ذات الاهتمام وهي أعمال الحراسة وتدريب القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب والشغب. وأضاف الرفاعي انه تم وضع خطة عمل مع الجانب الإسباني لتوجيه التعاون المشترك في شتى المجالات المشتركة خلال السنوات المقبلة.
وفي سياق متصل، قال الرفاعي ان الحرس الوطني الكويتي الذي تأسس في السابع من يونيو 1967 سيحتفل خلال أيام قليلة باليوبيل الذهبي مشيدا بالقفزات الكبيرة التي أحرزها خلال 50 عاما منذ تأسيسه وبانفتاحه على نطاق دولي، معتبرا ان ذلك يدل على حكمة قيادته.
من جانبه، قال رئيس أركان الحرس المدني الإسباني الأدميرال فيرانسيسكو دياث ان إسبانيا تتطلع لتطوير العلاقات بين الحرس المدني الإسباني والحرس الوطني الكويتي واستكشاف سبل التعاون المستقبلي في شتى المجالات. وأضاف انه تم عرض إيجاز للوفد الكويتي لاطلاعه على خصائص الحرس المدني الإسباني وامكاناته وواجباته ليتم التعرف عليه بشكل أفضل وتحديد نقاط الالتقاء التي ستشكل قاعدة للتعاون المستقبلي. وثمن دياث زيارة الرفاعي والوفد المرافق له لإسبانيا معتبرا ان التعاون مع الكويت قضية إيجابية جدا وقيمة انطلاقا من ايمان الحرس المدني الإسباني بان التعاون الدولي هو السبيل الوحيد القادر على التصدي للتحديات والتهديدات الأمنية الراهنة التي «تهددنا وتهدد أمننا وبلداننا مهما كانت بعيدة عن حدودنا». ورحب بمبادرة الحرس الوطني الكويتي وسعيه للانضمام إلى (المنظمة الأورو- متوسطية لقوات الشرطة والدرك)، مشيرا إلى انها أداة أنشأها الدرك الفرنسي والكاربينيري الإيطالي والحرس الوطني الإسباني والحرس الجمهوري البرتغالي لتطوير القدرات التنظيمية والهيكلية.