- قلقون جراء استمرار الأزمة الراهنة في المنطقة
استقبل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وبحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله وزير خارجية المملكة المتحدة بوريس جونسون الذي وصل إلى البلاد صباح امس السبت في زيارة رسمية.وأثنى الشيخ صباح الخالد على مساعي المملكة المتحدة لإيجاد حل للأزمة الراهنة، ومثمنا دعم المملكة المتحدة لمساعي وجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة.
كما أشاد بالعلاقات التاريخية العريقة والمميزة التي تربط بين البلدين الصديقين في جميع المجالات وعلى كل الأصعدة.
من جانبه، جدد وزير الخارجية البريطاني خلال اللقاء قلق بلاده جراء استمرار الأزمة الراهنة في المنطقة، مناشدا جميع الأطراف ضرورة احتواء الاحتقان الجاري في المنطقة والاستعجال بإيجاد حل عبر الحوار، ومجددا دعم المملكة المتحدة الكامل للوساطة الكويتية ومساعي وجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة.
كما تم خلال اللقاء استعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك إضافة إلى الأزمة الراهنة في المنطقة.
وحضر اللقاء نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د. أحمد ناصر المحمد ومساعد وزير الخارجية لشؤون المراسم السفير ضاري العجران ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير صالح اللوغاني وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
يزورها عدد من الوزراء والمسؤولين العرب والأجانب لبحث التطورات
الكويت تشهد حراكاً ديبلوماسياً لرأب الصدع الخليجي
تشهد الكويت هذه الأيام حراكا ديبلوماسيا عاليا سيحمل اليها عدد من الوزراء والمسؤولين العرب والاجانب على ضوء جهود الوساطة التي يقوم بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرأب الصدع الخليجي.
وحظيت جهود صاحب السمو الامير بإشادة دولية واسعة، إذ أعرب قادة ومسؤولون دوليون عن دعمهم لجهود سموه المخلصة من اجل حل الأزمة الخليجية، مؤكدين ثقتهم الكاملة في المبادرة الديبلوماسية التي اتخذها سمو الامير ومساعيه الحميدة نحو مستقبل خليجي اكثر امنا واستقرارا.
وفي هذا السياق يزور الكويت عدد من المسؤولين الأجانب بينهم وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الذي وصل امس على ان تعقبها زيارة مماثلة لنظيره الاميركي ريكس تيلرسون غدا الاثنين لبحث تطورات الخلاف الخليجي وسبل احتوائه.
وكان وزير الخارجية البريطاني الذي استهل جولته الجمعة بزيارة السعودية واكد ان زيارته الى منطقة الخليج تهدف الى دعم وساطة الكويت ومساعيها لرأب الصدع في الخلافات بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة اخرى.
وقال ان رئيسة الوزراء تيريزا ماي سبق ان اكدت ان أمن الخليج من امن بريطانيا التي ستظل ملتزمة بقوة باستقرار المنطقة، داعيا جميع الأطراف الى القيام بدور بناء من أجل استعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي.
واشار جونسون الى انه سيحث خلال جولته الخليجية كل الأطراف على دعم جهود الوساطة الكويتية التي تدعمها المملكة المتحدة بقوة والتأكيد على اهمية العمل على إزالة التصعيد وضمان وحدة الخليج من أجل الاستقرار الإقليمي.
وبدأت مساعي وساطة الكويت تتبلور في أزمة قطع المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقتها مع قطر وسط تطلع دولي وإقليمي الى ان تثمر جهود صاحب السمو الامير نتائج طيبة تعزز الوحدة الخليجية.
وفي إطار هذه الجهود زار صاحب السمو الأمير كلا من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر حيث استقبل بحفاوة كبيرة وأجرى محادثات بناءة وأخوية ولقي ترحيبا كبيرا من الجميع.
بعد ذلك سلمت الكويت لقطر قائمة بمطالب الدول الأربع تحوي 13 مطلبا على قطر تلبيتها لتخفيف الأزمة.
واستقبل صاحب السمو الأمير وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن الذي سلم رد الدوحة على مطالب الدول الاربع وذلك قبل يومين من انتهاء المهلة الإضافية الممنوحة لقطر.
وتسلمت الدول الأربع عبر الكويت رد قطر قبل اجتماع لوزراء خارجيتها في القاهرة لبحث تطورات الأزمة والاجراءات المقلبة بعد ان مددت المهلة التي منحتها لقطر لقبول مطالبها لمدة 48 ساعة إضافية استجابة لطلب من صاحب السمو الأمير.
الا ان الدول الاربع اعربت في بيانين منفصلين عن الاسف لما اظهره «الرد السلبي» الوارد من قطر، فيما اعربت عن جزيل الشكر على مساعي وجهود صاحب السمو الامير لحل الازمة مع الحكومة القطرية وذلك في اطار حرص سموه على وحدة الصف الخليجي والعربي.
وفي الدوحة اكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاستعداد للتعاون في هذا الشأن مع «الوسيط النزيه او من يرى مشاركته معه» في اطار الحوار المشترك، معربا عن اسف قطر لما تضمنه البيانان الصادران عن الدول الاربع.
واعرب المصدر عن تقدير قطر اميرا وحكومة وشعبا للجهود «الكريمة والمخلصة» التي يبذلها صاحب السمو الامير في سبيل ايجاد حل لهذه الازمة.
وفي إطار حرص الكويت على استقرار البيت الخليجي استقبلت الاربعاء الماضي وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل الذي اكد خلالها دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية.
كما عكست ردود الفعل الدولية بشأن التحركات التي يقودها صاحب السمو الامير في سبيل رأب الصدع الخليجي حجم المكانة الدولية التي تحتلها الكويت خليجيا واقليميا ودوليا.
واعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت عن شكرها لجهود الكويت «الجليلة» في محاولة التوسط لحل الخلاف، معتبرة ان «القيام بذلك ليس بالامر السهل».
وفي فرنسا اكدت وزارة الخارجية الفرنسية دعمها للجهود الديبلوماسية التي تبذلها الكويت بهدف احتواء الخلاف الخليجي، داعية الى تخفيف التوتر والسعي لحل الازمة.