- نؤكد للأمير أن قواته العسكرية على العهد باقون
- وضع إستراتيجية عسكرية للسنوات الخمس المقبلة من قبل رئيس الأركان ونائبه ورفعها إلى المجلس العسكري الأعلى لدراستها وإقرارها
- دور بارز للقوات المسلحة في دعم أمن واستقرار الوطن
- الفودري: نتبنى إستراتيجية «الحصن المنيع» وردع التهديدات المحتملة
- القوة الجوية ماضية بكل عزم في رفع قدراتها للوفاء بالمهام المكلفة بها
- التاريخ يشهد لقيادتنا السياسية والعسكرية بتعزيز علاقاتها الإستراتيجية مع الحلفاء والأصدقاء وترسيخ قواعد صلبة في البناء والتأهيل العسكري
- «الطيران التشبيهي التكتيكي» من المشاريع الحيوية للتدريب على القدرات القتالية الحديثة
- الشمري: تأهيل 13 طياراً على طائرة F18 و21 طياراً على «الأباتشي المتقدمة» و5 طيارين لـ C130J وطيار واحد على طائرة S92
عبدالهادي العجمي
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، أن هناك إستراتيجية وضعت من قبل رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر ونائب رئيس الأركان الفريق الشيخ عبدالله النواف للسنوات المقبلة ورفعت إلى المجلس العسكري الأعلى لدراستها ومن ثم الموافقة عليها.
وأكد الخالد أن بناء الإنسان وتأسيسه والتطوير من قدراته أهم بكثير من شراء المعدات والأسلحة، مشيرا إلى أن الخريجين ما زالوا في منتصف الطريق وأمامهم الكثير من التحديات والتدريب، معربا عن سعادته وفخره بتخريج كوكبة من الطيارين في قاعدة علي السالم الجوية، سينضمون إلى إخوانهم نسور الجو الكويتي.
جاء ذلك خلال حفل تخريج كوكبة من الضباط الطيارين في قاعدة علي السالم الجوية وعددهم 76 ضابطا بحضور قيادات من وزارتي الدفاع والداخلية والحرس الوطني والإطفاء.
ونقل الخالد للخريجين وأهاليهم تحيات وتهنئة صاحب السمو الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، معربا عن شكره وتقديره لقائد القوة الجوية الملكية السعودية اللواء الركن الطيار محمد العتيبي واللواء الركن طيار سلمان الفايز اللذين حضرا الحفل على حسن الضيافة والاهتمام بالقوات الكويتية المتواجدة في قاعدة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن وفي خميس مشيط وجيزان.
وتقدم وزير الدفاع الخالد بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على دعمه اللامحدود ورعايته اللا محدودة للمؤسسات العسكرية، مؤكدا أن قواته على العهد باقون.
في سياق متصل، قال وزير الدفاع ان هناك استراتيجية وضعت من قبل رئيس الأركان ونائبه للسنوات القادمة ورفعت إلى المجلس العسكري الأعلى لدراستها والموافقة عليها.
وأشار إلى أن له زيارة مع رئيس الأركان ونائب رئيس الأركان لهيئه الخدمة الوطنية يوم غد وبعدها سيتم الإعلان عن دخول أول دفعة ليقوموا بواجبهم في حماية «الوطن والأمير والشعب».
ورحب الخالد بأهالي الخريجين قائلا: أهنئكم بتخرج أبنائكم وأنتم بين أهلكم وإخوانكم «والمكان مكانكم».
تحديات ومخاطر
من جانبه، أكد آمر القوة الجوية اللواء ركن طيار عبدالله الفودري أن المتغيرات والتحديات المتسارعة والأحداث التي تمر بها المنطقة هي شغلنا الشاغل وتلك المخاطر ليست بعيدة عنا، تلك هي الكلمات والمعاني السامية التي تلمسناها من صاحب السمو رجل الحكمة والرؤية والسلام والإنسانية للحفاظ على هذا الوطن، والوقوف مع النفس وقياس درجة الالتزام ومدى ما قدم كل منا لأهله ووطنه وامته وما يتحتم عليه أن يقدمه في مستقبله من عطاء يفتخر به ويزدهر به وطنه.
وقال: ان الدور البارز الذي تتطلع إليه القوات المسلحة في دعم واجبات الأمن والاستقرار للوطن وصون مكتسباته وإنجازاته، مثمنين الجهوزية الكبيرة والدعم اللا محدود من القيادة السياسية والعسكرية في سبيل خدمة الوطن وبناء الإنسان الكويتي المحترف في المؤسسة العسكرية من خلال التدريب والتأهيل والإعداد القتالي للقوات المسلحة لحمايته والذود عن ترابه وسمائه.
وتابع: لا يخفى على الجميع عندما تأسست القوة في العام 1953 بعد تأسيس نادي الطيران الذي حوى طائرات اوستر بريطانية للتدريب ثم تلا ذلك التخريج اول طيارين كويتيين في العام 1954 على طائرات الاوستر ثم بعثوا إلى المملكة المتحدة لإكمال تدريبهم، وفي العام 1962 تعاقدت القوة الجوية على شراء طائرات الجت بروفوست النفاثة كطائرة تدريب قادرة على القتال، كما افتتحت مدرسة الطيران في القوة الجوية في العام 1963.
وأضاف: أن التاريخ يشهد بالحنكة لقياداتنا السياسية والعسكرية في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الحلفاء والأصدقاء مما يتحتم علينا استشراف واقعنا وأخذ المتغيرات بعين الاعتبار والتبصر الدقيق والرؤية الواعية في صياغة استراتيجية الدفاع من اجل مستقبل وطن يسوده السلام والاستقرار. كما يشهد التاريخ لقياداتنا العسكرية أنها رسخت قواعد صلبة في البناء العسكري والتأهيل من حيث تدريب الطيارين والتخصصات الأخرى المساندة قوامها الكوادر المدربة والمؤهلة تأهيلا علميا وفنيا وذلك منذ الماضي البعيد خلال حضور سمو الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، لتخريج كوكبة من الطيارين، ونحن بالجيش الكويتي نفتخر بما تم إنجازه في السنوات البعيدة الماضية وحتى يومنا هذا ونخص بالذكر العمل البطولي لطيارين وتاريخ القوة الجوية والمتمثلة بالعمليات الحربية الجوية حيث تشرفنا اليوم بوجود القادة الطيارين السابقين وعلى رأسهم الفريق طيار فهد احمد الأمير والفريق صابر السويدان وجميع قادة القوات الجوية السابقين أدام الله عليهم الصحة والعافية وهم من كانوا خير قادة في العمليات الجوية.
وأضاف: كما يشهد التاريخ للقوة الجوية في نهاية عقد الستينيات كانت القوية الجوية الكويتية تملك طائرات الهجوم الأرضي الهوكر هنتر والطائرات الاعتراضية البريطانية من نوع لايتنغ وطائرات النقل سي 130 عندما شاركت في حرب اكتوبر 1973 حيث أرسلت الكويت قوات برية وجوية إلى مصر حتى منتصف العام 1974.
وأوضح أن القوة الجوية الكويتية خاضت في 2 أغسطس 1990 خمس معارك جوية متزامنة ومختلفة هي المعركة الجوية لقاعدة علي السالم الجوية والمعركة الجوية الأرضية لقاعدة احمد الجابر الجوية ومعارك لواء الدفاع الجوي من مواقعه المختلفة عبر الكويت كلها ومعركة الدفاع عن قاعدة المطار الدولي والمعركة الجوية البرية في جزيرة فيلكا بعد إسقاط 50 طائرة عراقية جاء قرار فك التماس القسري مع العدو.
وتابع الفوردي:إن خير ما تقوم بها قواتنا الجوية في عملياتها الجوية للتحالف الخليجي العربي في عاصفة الحزم وإعادة الأمل مع إخواننا في المملكة العربية السعودية للدفاع عن الحق بتلاحمهما خلف راية أوطاننا لتكون هي القيمة الوطنية التي تحقق أهدافها في تعزيز بناء مبادئ الحرية والاستقرار لليمن الشقيق.
تخطيط مستقبلي
وقال: إن الخصائص الأساسية والاستراتيجية القادمة التي يجب وضعها في الاعتبار للسنوات القادمة لمستقبل القوة الجوية من خلالها التخطيط لاقتناء أسلحة ومنظومات دفاعية جديدة وأنظمة الاتصالات والطائرات المقاتلة المتطورة وطائرات التدريب التي تزيد من الاستخدام الفعال للقدرة الجوية التي تحدد المتطلبات ضمن السياق الاستراتيجي والعملياتي والتعبوي للجيش الكويتي والتي تساهم كعنصر أساسي في تنفيذ مهام الردع والدفاع وان حقيقة تكوين القوة العسكرية هي من أجل الاستعداد للحرب وهي لدعم الإدارة الناجحة للأزمات أي يجب تكوين قوة ردع فعالة وذلك لا يأتي إلا بكفاءة السلاح.
وتابع أن مشروع شراء أجهزة الطيران التشبيهي التكتيكي للطائرات يعتبر من المشاريع الحيوية التي تساهم في الحصول على افضل تدريب ممكن لطياري القوة الجوية العمودي والمقاتل ليوازي القدرات القتالية الحديثة والمستقبلية للطائرات.
وأوضح اللواء الفودري أن ضمن سياق الاستراتيجية والرؤية القادمة للقوات الجوية الحاجة لامتلاك عدد من الطائرات المقاتلة الهجومية والاعتراضية الحديثة والطائرات المتعددة المهام وخطط تأهيل الطيارين والفنيين والمهندسين على تلك المنظومات حتى تمكننا من تبني استراتيجية الحصن المنيع للدولة وردع التهديدات المحتملة.
وأكد أن القوة الجوية الكويتية ماضية بكل عزيمة وثبات نحو آفاق من البناء والتنمية ورفع مكانتها ودورها الفعال في ساحات العمليات لتظل قادرة على الوفاء بالمهام المكلفة بها حيث لنا وقفة اعتزاز وافتخار بهذه الإنجازات من خلال تأهيل 22 طيار اباتشي في الكويت على أيدي مدربين كويتيين فقط وتوفيرا للميزانيات الضخمة التي تتجاوز تأهيل الطيار الواحد على طائرة الأباتشي وF18 ما يقارب المليون ونصف المليون دولار في الخارج وأن هذا النجاح والإنجاز الذي نراه اليوم هو الأساس الذي نعمل من اجله لتطويره والسعي إلى تحقيق طموحات جيشنا الباسل.
رفع الجاهزية
من جهته، قال مساعد آمر كلية أحمد الجابر الجوية العقيد الركن طيار حسين الفقعان إن الدور البارز الذي تتطلع اليه القوات المسلحة هو دعم واجبات الأمن والاستقرار للوطن وصون مكتسباته وإنجازاته مؤكدا أن توقيت إنشاء الكلية الجوية يعكس مستوى قراءة قيادتنا لمعطيات البيئة الخارجية ومتطلبات رفع الجاهزية القتالية وذلك لا يأتي إلا بتأهيل أبناء الوطن وبسبب الظروف الحالية ظهرت الحاجة والغاية إلى وجود الكلية الجوية وسيكون مقرها في قاعدة علي السالم الجوية لتكون مهيأة لاستقبال وتأهيل أعداد من المرشحين وذلك لتدريب الطيارين والمهندسين والتخصصات الجوية المساندة.
وأوضح أن مهمة الكلية الجوية هي إعداد وتخريج الضباط من مختلف التخصصات الجوية وتأهليهم علميا وعمليا ولاستيعاب تكنولوجيا العصر والتعامل بكفاءة مع طائرات القوة الجوية ومشاريع التسليح المستقبلية وتقتصر خطة التدريب للكلية الجوية ان تكون السنة التأسيسية الأولى التدريب العسكري يبدأها المرشح بدورة التدريب الميداني ويتلقى في السنة التأسيسية الأولى العلوم العسكرية الأساسية ويتلقى فيها المرشح أيضا اللغة الانجليزية ويخضع لتقييم مستوى الطيران.
تأهيل الطيارين
من جهته، قال المقدم ركن طيار سلامة الشمري إنه تم وضع خطة إستراتيجية لتأهيل القوة البشرية من طيارين ومهندسين وفنيين من الضباط وضباط الصف ابتداء من العام 2017 حتى العام 2027، مشيرا إلى أنه تم التنسيق مع هيئة التعليم العسكري لطلب مقاعد لتأهيل الطيارين من الدول الشقيقة والصديقة لافتا إلى أن عدد الطيارين المؤهلين بالخارج للسنة الحالية بلغ 29 طيارا، فيما بلغ عدد المبتعثين للخارج 84 طيارا.
وأشار الشمري إلى دور القوة الجوية الكويتية في تأهيل الطيارين على الدورات التحويلية والتخصصية والعملياتية، حيث تم تأهيل 13 طيارا على طائرة الـ F18 في قاعدة أحمد الجابر الجوية و21 طيارا على طائرة الأباتشي المتقدمة بقاعدة علي السالم الجوية و5 طيارين لـ C130J بقاعدة عبدالله المبارك الجوية، وطيار واحد على طائرة S92 بقاعدة نواف الأحمد الجوية.