اكدت الكويت حرصها على تمكين ودعم المرأة لتكون شريكة للرجل في دفع عجلة التنمية والنهضة الحضارية لاسيما مع وجود بيئة تشجع النساء على الالتحاق بالتعليم وممارسة العمل بكل أشكاله.
جاء ذلك في كلمة القتها الملحق الديبلوماسي لدى وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة صبا الفهيد امام اجتماع اللجنة الثالثة «الاجتماعية والإنسانية والثقافية» حول النهوض بالمراة وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضافت الفهيد ان الكويت تسعى لتشجيع النساء من خلال مواصلة التعاون الوثيق مع المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بتمكين المرأة والنهوض بحقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت ان الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ومن ضمنها الكويت تبنت مسؤولية تعزيز وتمكين المرأة عندما اعتمدت بالإجماع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها الـ17.
وأعربت عن ايمانها الراسخ بأن نجاح هذه الأهداف بما في ذلك الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين يتطلب الاستعانة والاستفادة من خبرات المرأة ومواهبها لأن تمكينها شرط مسبق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبينت ان الكويت تحرص على إشراك المرأة في وضع الخطط التنموية والمشاركة في اتخاذ القرارات وتفعيل دورها في منظمات المجتمع المدني، مؤكدة مشاركة المرأة الكويتية في عملية صنع القرار وتتولى المناصب القيادية في الدولة.
ولفتت الى ان المراة الكويتية تقلدت مناصب عدة فهي وزيرة ووكيلة وزارة ونائبة في البرلمان وسفيرة وممثلة في البعثات الديبلوماسية حول العالم.
واضافت الفهيد ان الكويت لم تتوان عن الدفع باتجاه المزيد من الأعمال التي تهدف إلى تمكين المرأة وضمان مشاركتها الفعالة في المجتمع فقد أصبحت المرأة الكويتية مشاركا فعالا في الحياة السياسية وتتمتع بالحقوق الكاملة كناخبة ومرشحة.
وأشارت الفهيد الى ان الإحصائيات الرسمية تظهر وجود ما يزيد على 55 امرأة كويتية تشغل وظائف قيادية بدرجة وكيل وزارة الى وكيل مساعد وهذه الأعداد مرشحة للزيادة من خلال القاعدة الأكبر من مديري الإدارات من النساء الكويتيات في مختلف وزارات الدولة.
ولفتت الى الزيادة الملحوظة في أعداد الكويتيات في سوق العمل بالقطاع الحكومي حيث تبلغ أعدادهن وفق آخر الإحصائيات ما يزيد على 161 الف كويتية بنسبة 79.2% من العاملين في القطاع الحكومي وأعدادهن في وزارة التربية تزيد على 65 ألف موظفة مقابل 11 ألف موظف تقريبا من الرجال.
وأكدت ان الكويت سعت إلى تفعيل دور المرأة في المجتمع بتعاون وثيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وذلك من خلال تنفيذ عدة مشاريع متعلقة بتمكين المرأة، حيث سعت إلى مراجعة وتحديث كل التشريعات ذات العلاقة بقضايا المرأة الكويتية بما يسهم في إزالة كل أشكال التمييز ضدها.
وأضافت الفهيد ان الكويت دعمت برامج تنمية قدرات المرأة الاجتماعية والاقتصادية والحرفية وكفالة استقرارها الأسري والنفسي من خلال تنفيذ برامج تأهيلية لرفع كفاءة المرأة وتعزيز دورها في المشاركة في الحياة العامة وتوفير الخدمات للمرأة العاملة وتشجيع ودعم دورها في مجال المشروعات الصغيرة.
وأشارت الى ان الكويت تمكنت من إيجاد آلية مؤسسية لحماية المرأة من حالات العنف بكل أشكاله المجتمعي والأسري من خلال إنشاء مركز وطني لمناهضة العنف المجتمعي الأسري.
وأكدت الفهيد ان التنمية في المجتمعات لا يمكن أن تقوم على عنصر واحد من عناصر المجتمع دون الآخر، معربة عن ايمانها بان المرأة والرجل شريكان بالنهوض في المجتمع والوصول به إلى مقاصد التنمية.
وبينت ان الكويت باتت من الدول المشهود لها بالاهتمام بالمرأة ودعم نشاطاتها على المستويين المحلي والدولي.