آلاء خليفة
أكدت نائبة رئيس لجنة الصليب الأحمر الدولية بسويسرا كريستين بيرلي إن 90% من ضحايا الحرب حاليا هم من المدنيين ومعظمهم من النساء والأطفال مقارنة مع قرن مضى عندما كان 90% من الذين فقدوا أرواحهم من العسكريين.
وأضافت بيرلي في مؤتمر: «وضع المرأة في الحرب» وهو أول مؤتمر نسائي اجتماعي على أرض الكويت وتنظمه شركة «انتصارس» احتفالا بمرور 25 عاما على تأسيس مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت أنه مع تزايد حدة الحرب في المدن يضطر السكان المدنيون إلى اللجوء لأماكن أخرى.
وذكرت ان ذلك يعني زيادة تشرد اللاجئين وتدفقاتهم إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 75% من النازحين هم من النساء والأطفال وفي بعض إحصائيات اللاجئين تشكل هذه الفئة 90%.
وأوضحت ان الحروب ينتج عنها العديد من العواقب الإنسانية بعد فترة طويلة من انتهاء الحرب رسميا مثل تشتت العائلات واستمرار النزوح وانعدام سبل الحياة وغياب الأمن والأمان وفوضى العيش والمأوى.
ونبهت إلى ان المرأة تضطلع بدور متزايد في الأعمال الحربية سواء طوعا أو كرها «ويمكن العثور عليها باللباس العسكري أو في محيط السجون لزيارة الأقارب أو تعمل في إزالة الحطام من ملاجئها في مخيمات العبور، كما تقوم كثيرات منهن بدور استباقي بعد انتهاء النزاع في بناء السلام وإعادة البناء الاجتماعي».
وبينت بيرلي ان المرأة قوية وشجاعة ولديها قدرة على الصمود من خلال رعاية أفراد الأسرة ومن خلال الحفاظ على ترابط المجتمعات وكثيرا ما يتم تصوير النساء على أنهن ضحايا ومستضعفات خصوصا في حالات النزاع المسلح.
ولفتت إلى إمكانية تخفيف معاناة المرأة وتمكينها في الحرب وهي خطوة ذات معنى وستترجم إلى توصيات مؤثرة وقوية لمصلحة العمل الميداني مع النساء في النزاعات بجميع أنحاء العالم.
من جانبها، قالت رئيسة مبادرة (النوير) الإيجابية الشيخة انتصار سالم العلي إن المرأة أثناء الحروب تؤدي دورا كبيرا وصعبا فقد تكون الأم والأب ويجب على الجميع التعاون في تأمين حماية تامة لها مع إيجاد كل السبل لمساعدتها في الوصول إلى المستوى النفسي الذي يساعدها في أداء دورها الجديد والصعب.
وأضافت الشيخة انتصار الصباح ان المرأة خلال الحرب تواجه صراعات وتحديات عدة في الوقت نفسه يتوجب عليها تأمين كل مستلزمات وسبل العيش لأسرتها ولا بد من المنظمات الأهلية والدولية أن تقدم يد العون لها ورعايتها نفسيا وجسديا مؤكدة مساندتها للنساء اللواتي خضن الحروب وذلك خلال الفترة المقبلة.