- صاحب السمو محل احترام وتقدير مختلف دول العالم وشخصيته تتمتع بحكمة وخبرة سياسية عريضة
- الكويت وسويسرا نجحتا في تعزيز علاقاتهما على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون
أسامة دياب
أكد السفير السويسري الدو دي لوكا عمق العلاقات السويسرية - الكويتية، والتي وصفها بالممتازة، مشيرا إلى أن البلدين نجحا في دعم وتعزيز العلاقات على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، مشيدا بمستوى التواصل بين البلدين على الصعيد الرسمي والاقتصادي والتجاري، لافتا إلى تزايد اهتمام الكويتيين بسويسرا كوجهة سياحية مفضلة مما يوفر أرضية للفهم المشترك بين الشعبين الصديقين، ومعربا عن ارتياحه لتطور العلاقات الثنائية السويسرية - الكويتية.
وأشار دي لوكا- في تصريحات للصحافيين على هامش الحفل الذي أقامه السفير في محل إقامته لتقديم إحدى الروائع التكنولوجية السويسرية - إلى الإمكانيات السياحية الهائلة التي تتمتع بها بلاده والتي جعلتها قبلة ومقصد السائحين من مختلف أنحاء العالم، موضحا أنه من الصعب تحديد عدد السائحين الكويتيين الذين يزورون سويسرا سنويا وخصوصا أن شريحة كبيرة منهم يحملون تأشيرات طويلة المدى سواء من سويسرا أو دول أوروبية أخرى، إلا أن إجمالي عدد السائحين الكويتيين الذين زاروا بلاده خلال 2016 قدر بـ 31 ألف سائح.
وأوضح أن السفارة في الكويت ليس لديها قسم قنصلي ولكن يتم استخراج التأشيرات عن طريق القسم القنصلي في السفارة السويسرية في الدوحة، ولكن بصفة عامة يصدر حوالي 7000 تأشيرة سنويا للمواطنين والمقيمين في الكويت مع الوضع في الاعتبار أصحاب التأشيرات طويلة المدى، فضلا عن إعفاء أصحاب الجوازات الديبلوماسية والخاصة من التأشيرة.
وعن زيارة نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله لسويسرا، أشار إلى أن التشاور يجري بانتظام بين البلدين على مستوى وكلاء الوزارة، مما يسهم في تعزيز تبادل وجهات النظر حول العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وحول احدث التطورات العالمية، إلا أن محور المحادثات يكون دائما حول آفاق تطوير العلاقات الثنائية. وبخصوص حجم التبادل التجاري بين البلدين، أوضح دي لوكا أن الصادرات السويسرية إلى الكويت تبلغ حوالي نصف مليار دولار سنويا، بينما يقل حجم الواردات من الكويت عن هذا الرقم لأن سويسرا لا تشتري النفط من الدول المنتجة له مباشرة أو بالأحرى تشتري جزءا يسير منه بينما الجزء الأكبر تشتريه عبر السوق المفتوح، وهذا يعني أننا ربما نشتري الكثير من النفط الكويتي ولكن لا تظهر الأرقام على الاحصائيات.
أما فيما يتعلق بحجم الاستثمارات الكويتية في سويسرا فلفت إلى أنه من الصعب تحديد رقم دقيق يعكس حجم هذه الاستثمارات وخصوصا في ظل عدم تطابق كل من الاحصاءات السويسرية والكويتية دائما في هذا الصدد، في الأعم، تقوم الاحصاءات السويسرية على حساب حجم إحصاءات الاستثمارات، والتي تسمى «Green Field Investments» وهي استثمارات جديدة تبدأ من نقطة الصفر بينما تعتمد إحصاءات الجانب الكويتي على استثمارات رؤوس الأموال أو المحافظ الاستثمارية. وهذا يعني أنها لا تبقى بالضرورة في سويسرا وربما تذهب لشركات غير سويسرية.
وردا على سؤال حول مدى دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية في حل الأزمة الخليجية، لفت دي لوكا إلى أن رئيس البرلمان السويسري يورغ شتال التقى خلال زيارته إلى الكويت، مؤخرا، صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وأعرب عن دعم سويسرا وتأييدها لجهود الوساطة الكويتية والمساعي المحمودة لصاحب السمو الأمير لحل الأزمة الخليجية، مشددا على أن صاحب السمو الأمير شخصية تتمتع بحكمة وحنكة وخبرة سياسية عريضة، وسموه محل احترام وتقدير مختلف دول العالم نظرا لإيمان سموه بأهمية الحوار كآلية واضحة لا بديل عنها في حل النزاعات، فضلا عن دعوته الدائمة إلى اللحمة والوحدة ولم الشمل.
وبين دي لوكا أن بلاده تبذل جهودا كبيرة لدعم وتعزيز السلام في مختلف أنحاء العالم وخصوصا في مناطق النزاعات والصراعات وان لديها العديد من الإنجازات في هذا الصدد. كما أن سويسرا تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران وهناك تفويض لتقوم سويسرا بتمثيل مصالح إيران في المملكة العربية السعودية فيما يخص الحماية القنصلية والعكس، على أمل أن يفتح ذلك، مع مرور الوقت، بابا لحوار أوسع.
وأشار دي لوكا الى أن الفعالية التي أقامها في منزله كانت تهدف إلى تقديم إحدى الروائع التكنولوجية السويسرية إلى المجتمع الكويتي، مشيرا إلى أن بلاده احتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم في الابتكار والإبداع وعلى مستويات التنافسية العالمية خلال السنوات السبع الأخيرة، موضحا أن دوره كسفير هو أن يحضر إلى الكويت أفضل ما تمتلكه سويسرا.